تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

أطراف إسلامية في خدمة الإستشراق: جهل أم تواطؤ -3-

كاتب المقال د - احمد عبدالحميد غراب   



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


الفصل الثاني مركز أكسفورد للدراسات الإستشراقية لا الإسلامية


بدأت التيارت الفكرية والعقائدية المعادية للإسلام في الغرب ـ وبخاصة التيار الاستشراقي ـ في التراجع، ولا سيما بعد ظهور الصحوة الإسلامية خلال هذا القرن، واشتد عودها في أواخر السبعينات بانتصار الثورة الإسلامية في إيران ونشاط الحركات الإسلامية في العالم الإسلامي بوجه عام.

ولكن تراجع التيار الاستشراقي لم يكن يعني انحساره لأنه كان تراجعاً في الطريقة، وليس الهدف، فالحقيقة أن الاستشراق بدأ يعيد النظر في خططه، ويغير من وسائله؛ ولكنه لم يغير قط من أهدافه التاريخية المعروفة المعادية للإسلام، والتي تقوم على تجنيد كثير من إمكانيات الغرب الفكرية والثقافية لتشويه صورة الإسلام، ومحاولة القضاء عليه كمنهج حياة للأنسانية جمعاء.
وتغيير الاستشراق لوسائله (كتغيير الحرباء للون جلدها) أخذ صوراً شتى؛ ولا سيما بعد الحرب العالمية الأولى، وقيام الدولة العلمانية في تركيا على يد مسلم بالإسم وهو كمال أتاتورك. وكان من هذه الصورة على سبيل المثال.

اتخاذ العملاء: أي اتخاذ بعض المسلمين من تلاميذ المستشرقين والمعجبين بهم ليقوموا ـ في مجتمعاتهم وبلغاتهم الأصلية وبخاصة اللغة العربية ـ بمهمة المستشرقين أنفسهم في محاولة هدم الإسلام من الداخل.
ولعل من أشهر الأمثلة على هؤلاء في مصر طه حسين وعلي عبدالرزاق: وقد كذب الأول القرآن الكريم (حين أنكر قصة ابراهيم وإسماعيل عليهما السلام) وحاول الثاني تبرير قيام الدولة العلمانية لحكم المسلمين(1).

ولما فشل هذا الأسلوب، وافتضح التلميذ والأستاذ معاً في المؤامرة الاستشراقية على الإسلام ـ لجأ المستشرقون في العصر الحاضر إلى حيلة أخرى ـ وهي إنشاء مركز الدراسات الأستشراقية للإسلام، يشترك فيها المستشرقون وبعض الأساتذة المسلمين معاً في تقديم الإسلام إلى الناس، وذلك بهدف إضفاء المصداقية على دراسات المستشرقين للإسلام، وإضفاء المشروعية بوجه خاص على التعاون معهم، وتلقي الإسلام عنهم، وذلك أطلقوا على هذه المراكز اسماً يخفي حقيقتها، ويخدع المسلمين عن أهدافها؛ فسموها مراكز الدراسات الإسلامية.

والواقع أن إطلاق صفة «الإسلامية» على هذه الدراسات لا يغير من حقيقتها شيئاً؛ فما زالت في جوهرها دراسات استشراقية للإسلام. وهي تختلف اختلافاً جذرياً وعقائدياً عن مفهوم الدراسات الإسلامية في الإسلام.
فمفهوم الدراسات الإسلامية في الإسلام يقوم على دراسة الإسلام بكل جوانبه: عقيدة وعبادة، وشريعة وسياسة، وثقافة وحضارة، كمنهج حياة شامل ومتكامل، موحى به من عند الله تعالى، للإنسانية جمعاء، ويؤخذ هذا المنهج من مصادره الصحيحه وحدها وهي القرآن والسنة، ويتلقى العلم والعمل به على أيدي العلماء المسلمين وحدهم، وهم المؤهلون بالإيمان والعلم والتقوى.

أما الدراسات الاستشراقية للإسلام منذ نشأتها في الغرب في العصور الوسطى حتى اليوم (كما بيّن ذلك من كثير من الباحثين بالأدلة المفصلة والحقائق الموثقة)(2) فتنبعث من منطلق التعصب بل الحقد التاريخي على الإسلام؛ ومن ثم تمثلٍ تلك الدراسات وجهة نظر معادية للإسلام يقدمها غالباً المستشرقون اليهود والنصارى.

وتبدأ الدراسات الاستشراقية للإسلام، وتنتهي على أساس الزعم بإن الإسلام ليس ديناً صحيحاً، فضلاً عن أن يكون ناسخاً لغيره من الأديان، وأن القرآن الكريم ليس وحياً من الله تعالى، بل هو كتاب بشري من تأليف محمد (ص) (وحده أو بمعاونة آخرين). وطبقاًِ لهذا الزعم يصبح محمد (ص) ليس نبياً ولا رسولاً فضلاً عن أن يكون خاتم الأنبياء والمرسلين. وقد يصفه البعض أحياناً ـ بحسن أو بسوء نية ـ بأنه رجل عظيم، أو أنسان عبقري، أو مصلح اجتماعي؛ لكنه في نهاية المطاف ليس نبياً ولا رسولاً، أي ليس صادقاً، إلا (في أحسن الأحوال) في اعتقاده هو!

ولأي مستشرق ـ كما لأي كافر ـ أن يعتقد ما شاء عن الإسلام؛ فالإسلام يحاول دائماً أن يقنع الكافرين به، لا أن يرغمهم على اعتناقه! كما قال الله تعالى ( لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي) (البقرة 256).

ولأي مستشرق ـ كما لأي كافر ـ (بالشروط التي حددتها الشريعة الإسلامية) أن يعبر عن وجهة نظره في الإسلام ولكن تظل دائماً وجهة نظر كافر بالاسلام منكر له؛ أي تمثيل وجهة النظر المخالفة للإسلام، ولا تمثل الإسلام نفسه بأية حال من الأحوال. ومن ثم لا يمكن عقلاً ولا يجوز شرعاً، أن تؤخذ صورة الإسلام الصحيحة من كلام المخالفين له، المنكرين لصحته فضلاً عن المعادين له. المتعمدين لتشويه صورته والعاملين على ردة المسلمين عن دينهم، وهم كثيرون من أهل الكتاب (اليهود والنصارى) كما قال الله تعالى ( ودَّ كثيرٌ من أهلِ الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفاراً حسداً من عندِ أنفسِهم من بعدِ ما تبيَّنَ لهمُ الحقُ) (البقرة 109).

ويخاطب الله تعالى رسوله (ص) ويعني معه الأمة الإسلامية جمعاء فيقول تعالى (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم) (البقرة 120).
ولا شك أنه يجب على علماء المسلمين ودعاتهم ان يدرسوا وجهات نظر المخالفين للإسلام بل المعادين له، ولكن على أن يكون ذلك بهدف تفنيد آرائهم وهدم وجهة نظرهم بالأساليب العلمية، وبهدف دعوتهم إلى الإسلام لا بهدف دعوتهم إلى تقديم الإسلام إلى الناس.

إن تقديم الإسلام إلى الناس عند المسلم يختلف إختلافاً جذرياً عنه عند الكافر، فالأول يقدم الإسلام إلى الناس على حقيقته. ويدعوهم إلى الدخول في رحمته. والثاني يقدم الإسلام إلى الناس متهما مشوها لينفر الناس منه ويصدهم عنه!فيكف يلتقيان! وقد اختلفا في الهدف!

والآن نسأل: ما أهداف مركز اكسفورد للدراسات الاستشراقية؟

من أهداف مركز أكسفورد كما صرح المتحدث باسمه:
«إيجاد مؤلفات وبحوث يرجع إليها كمصادر مكتوبة من وجهة نظر إسلامية من قبل المسلمين أو معتدلة من قبل غير المسلمين» ولذلك كان من الطبيعي (عند القائمين على المركز) أن تكون صفحات مجلة الدراسات الإسلامية مفتوحة لكل من يريد أن يكتب مقالاً اكاديمياً ذا مستوى عال، حتى لو خالف بعض وجهات النظر الإسلامية فإن هذا من باب الحرية الأكاديمية بل ومن صلب الإسلام (؟!!!) إذ إن المسلمين حاوروا وناقشوا علناً مخالفيهم من أتباع الديانات الأخرى(3).

وهذا الكلام يحتوي على انحرافات خطيرة فيها تضليل وخداع للمسلمين؛ ومن ثم وجب التنبيه إليها، وتحذير المسلمين منها ومن كل من يقول بها وهي ما يلي:
1 ـ اتخاذ كتابات غير المسلمين مصادر مكتوبة يرجع إليها عن الإسلام: فهذه مقولة خطيرة خبيثة لم ترد في القرآن والسنة، ولم يقل بها أحد من علماء الإسلام.
2 ـ وأخبث من هذه المقولة محاولة تبريرها بتقسيم الكتابات غير الإسلامية، أي كتابات الكافرين بالإسلام، إلى معتدلة وغير معتدلة… وقد ورد في الإسلام تقسيم الكافرين إلى مسالمين أو محاربين للمسلمين. وبالطبع تختلف معاملة المسلمين لكل من الفريقين حسب موقفه (كما هو مفصل في كتاب الفقه). ولكن لم يرد في الإسلام قط تفسيم الكافرين إلى معتدلين يتلقى منهم الإسلام، وغير معتدلين لا يتلقى منهم! فهذا تفسير مبتدع، ودافعه خبيث هو محاولة تبرير تقديم الإسلام إلى الناس على أيدي المستشرقين.

وهذا التقسيم هو كذلك دعوى زائفة لاسند لها على الإطلاق في القرآن والسنة ولم يقل بها كذلك أحد من علماء الإسلام.

والذي ورد في القرآن والسنة وأجمع عليه علماء الإسلام في كل العصور هو تحريم الرجوع إلى غير المسلم في تلقي الإسلام، بل حتى الرجوع إلى المسلم لا يصح إلا إذا تحققت فيه شروط العلم والعمل والتقوى، وقد استشهدت في مقالي بعنوان: التعاون مع المستشرقين (القسم الثاني: الهلال الدولي 16/5/1991 ص7) بآيات وأحاديث كثيرة على تحريم التلقي والرجوع في الإسلام إلى غير العلماء المسلمين، وكيف التذكير بقوله تعالى:
(ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدىِ) (البقرة: 120).
ففي قوله تعالى: ( قل إن هدى الله هو الهدى) يتحدد المصدر الوحيد الذي يجب على المسلم الرجوع إليه في العلوم والدراسات الإسلامية؛ فليس وراء هدى الله إلا الضلال، وليس في غيره هدى؛ كما تفيد صيغة القصر الواردة في الآية الكريمة، ولا سبيل إلى الشك في مدلولها، ولا إلى التأويل هذا المدلول(4)
ويقول الرسول (ص): لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء فإنهم لن يهدوكم وقد ضلوا، وإنكم أما أن تصدقوا بباطل، وإما أن تكذبوا بحق. وإنه والله لو كان موسى حياً بين أظهركم ما حل له إلا أن يتبعني»(رواه الحافظ أبو يعلي).
حتى لو سلمنا جدلاً بأن بعض المستشرقين معتدلون (كما يزعم أنصار التعاون معهم والتلقي منهم). فقد حرم الإسلام تحريماً قاطعاً أن يتلقى العلم به من كافر مهما بلغت درجته في الإعتدال.
والحق الذي لا شك فيه والذي أثبتته الدراسات الموضوعية الموثقة، أن الكافرين المشتغلين بالدراسات الإسلامية (أي المستشرقين) ليس فيهم معتدل فضلاً عن منصف. وقد ناقشنا هذه القضية بالتفصيل في موضوع آخر(5).
3 ـ فتح أبواب مجلة المركز وصفحاتها لكتابات غير المسلمين «حتى لو خالف كلامهم بعض وجهات النظر الإسلامية».
ولنضرب على هذه الكتابات بعض الأمثلة المنشورة في مجلة المركز:
* تمجيد النشاطات التنصيرية والتغريبية (كما ذكرت بالتفصيل في الفصل الأول: التعاون مع المستشرقين).
• تمجيد الإتجاهات المنحرفة عن العقيدة الإسلامية: كما في كتاب المستشرق ريتشارد نيتون عن: الله (سبحانه وتعالى) وعلم التوحيد والفلسفة والتصوف. ( 1: 150 ـ 152).
• تمجيد الاتجاهات الصوفية المنحرفة عند محيي الدين بن عربي وللاسف فأن هذا التمجيد صادر عن مسلمين (2: 92 ـ 97).
• الإتجاه إلى الدعوة (المغلفة بمسحة أكاديمية) إلى أتخاذ العرف والعادات والتقاليد الإجتماعية في المجتمعات المختلفة (حتى غير الإسلامية) كمبررات لتفسير الشريعة الإسلامية بل وتطويرها وتنحيتها عن الحكم. وهذا الاتجاه العلماني واضح في كتاب عن: الشريعة الإسلامية في سياقاتها الاجتماعية والتاريخية، وقد حرر عزيز العظمة Aziz al-Azmeh وكتب فيه مقالاً يؤكد فيه هذا الاتجاه المعروف عنه، وكتب معظم مقالاته الأخرى مستشرقون ينتمون إلى نفس الاتجاه (2: 117).
• الإعلان عن كتاب في التاريخ الإسلامي المعاصر عن: سوريا الكبرى، ألفه المستشرق دانيل بايبس (2: 145). وهذا المستشرق هو الذي أعد وثيقة ضمنها خلاصة لبحث تقدم به إلى مركز دراسات الشرق الأوسط بجامعة هافارد بعنوان «المسلمين المتعصبون في سياسة الولايات المتحدة». وفي هذه الوثيقة يقدم المستشرق توصياته إلى الحكومة الأمريكية والحكومات العربية والموالية لها، بشأن التعامل مع الحركات الإسلامية (الأصولية)، ويحرض على هذه الحركات، ويدعو إلى تنحية أعضائها عن المناصب القيادية في الدولة(6).
• الإعلان عن كتاب: المئذنة رمز الإسلام، للمستشرق جوناثان بلوم، ويعالج العلاقة بين العقيدة والعبادة والفن في الإسلام (1: 191).
هذه بعض نماذج يقصد بها التمثيل لا الحصر ونتساءل:
ـ هل القضايا التي تعالجها هذه الكتابات وأمثالها هي من أمور العقيدة والعبادة والشريعة والحضارة أي من أصول الدين؟ أم هي مجرد وجهات نظر في فروع الدين.
وحتى الاجتهاد في الفروع، أي ابداء وجهات النظر في فروع الدين لا في أصوله، هل يجوز هذا الاجتهاد لغير المسلمين؟ بل هو يجوز حتى للمسلمين الذي لم تتحقق فيهم شروط الاجتهاد؟
ـ ما المبررات الشرعية التي توجب على المسلمين أن ينشروا كتابات غير المسلمين، ويعلنوا عنها، ويروجوا لها، في مجلة يفترض أنها «إسلامية»؟ وبأموال هي لا شك أموال المسلمين؟
ـ هل يجوز أن تتخذ هذه الكتابات مصادر يرجع إليها المسلم لتلقي دينه؟ أي لتلقي العقيدة والعبادة والشريعة والحضارة الإسلامية؟
ـ هل يجوز أن يقدم الإسلام الصحيح إلى الناس من خلال هذه الكتابات العلمانية والإلحادية؟
ـ أخيراً: هل أجاز «علماء السلاطين» (عبدالله التركي ويوسف القرضاوي وغيرهم) المشتركين في المركز في هذه الكتابات؟
أم أنها لم تعرض عليهم ولم يعلموا بها؟
ولا شك أن مسؤليتهم خطيرة، علموا أم لو يعلموا ولذا نقول لكل منهم:
إن كنت لا تدري فتلك مصيبة أو كنت تدري فالمصيبة أعظم
4 ـ الخلط المتعمد بين دعوة أهل الكتاب إلى الإسلام عن طريق الجدال والحوار، ودعوتهم إلى الكتابة عن الإسلام واتخاذهم مصادر يرجع إليها في الدراسات الإسلامية. فقد أمرنا أن ندعوا أهل الكتاب (ومنهم المستشرقون) إلى الإسلام كما قال الله تعالى:
(قل يأهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سوآء بيننا وبينكم ألاّ نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئاً ولا يتخذ بضعنا بعضاً أرباباً من دون الله فإن تولوا فقولوا أشهدوا بأنا مسلمون) (آل عمران: 64).
كما أمرنا أن نجادلهم بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم، كما قال تعالى (ولا تجادلوا أهل الكتاب إلاّ بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم) (العكنبوت: 46).
ومن التضليل أن يزعم أحد في أن مجلة المركز جدالاً أو حواراً أو مناظرة من أهل الكتاب أو المستشرقين بهدف دعوتهم إلى الإسلام.
5 ـ الهيمنة على الدراسات الإسلامية لا ينبغي أن تكون إلا للمسلمين لقوله تعالى: (ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين من سبيلاً) (النساء: 141). ولكن الواقع أن غير المسلمين (وبخاصة المستشرقين) لهم الهيمنة الحقيقية على المركز:

أولاً: بحكم تواجدهم الفعلي الدائم تقريباً في أكسفورد، وسهولة اتصالاتهم واجتماعاتهم لاتخاذ القرارات الحاسمة.
بينما المسلمون متباعدون في أنحاء الأرض لا يجتمعون في أكسفورد، إلا مرة واحدة في السنة ولفترة قصيرة يقضى معظمها في المجاملات!.
ثانياً: بحكم أهمية الجامعة التي يشغلها غير المسلمين العاملين في أمانة المركز وفي مجلته. وعلى سبيل المثال: ثلاثة من أمناء المركز عمداء لكليات جامعية، ومنهم: د: ريب عميد كلية الصليب التي يتبعها المركز تبعية مباشرة ووثيقة وهو كذلك مستشرق ومجال دراساته الخلافة العثمانية، ود. مادلونج وهو مستشرق وأستاذ اللغة العربية بمعهد الدراسات الاستشراقية، ود. ألبرت حوراني وهو مستشرق من أصل لبناني، ودراسته تدور حول الفكر العربي والإسلامي المعاصر. (مدير مركز أكسفورد نفسه، د. نظامي يعمل مع المستشرقين بقسم التاريخ وغيرهم … وغيرهم.
ثالثاً: بحكم تبعية المركز القانونية والأكاديمية لجامعة أكسفورد ولكلية الصليب بوجه خاص، وهو تبعية تفرض على المركز الخضوع ـ على الأقل ـ لقوانين الجامعة العلمانية.
6 ـ دعوى المستوى الأكاديمي العالي والمعروف عن جامعة أكسفورد دعوى صحيحة بالنسبة للدراسات العلمية والتكنلوجية الحديثة، لكنها دعوى زائفة بالنسبة للدراسات الإسلامية. ومن المعروف أن هذه الجامعة هي من أخطر معاقل الاستشراق والدراسات الأستشراقية المعادية للإسلام! ليس فقط في العصور الوسطى، بل بوجه خاص في العصر الحاضر(7).

وتغيير اللافتة من «الدراسات الاستشراقية» إلى «الدراسات الإسلامية» لن يخدع أحداً إلا من يخادعون الله، والله خادعهم!.

إحالات


1- طه حسين: في الشعر الجاهلي (ط أول دار الكتب المصرية القاهرة 1926) ص26 ـ 29 وعلي عبدالرزاق: الإسلام وأصول الحكم (ط ثالثة مطبعة مصر القاهرة 1925) ص69 وما بعدها.
2- احمد عبد الحميد غراب: رؤية إسلامية للاستشراق (ط ثانية لندن 1411 هـ) وبخاصة ص25 ـ 78.
3- الهلال الدولي 16/6/1991 ص4
4- سيد قطب: معالم في الطريق (ط 6 دار الشروق بيروت 1399 هـ) ص133.
5- رؤية إسلامية للاستشراق (مرجع سابق) فصل: المستشرقون والموضوعية ص79 ـ 139
6- المرجع السابق: ص168.
7- المرجع السابق: ص26 ـ 28، 37 ـ 39، 72 ـ 74.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

مركز أكسفورد للدراسات الإسلامية، ال سعود، الإستشراق، الكونجرس، تغيير مناهج، محاربة الإسلام، فقهاء السلطان، رجال دين، فساد مالي، مراكز بحث، الولاء والبراء،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 5-09-2009  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د. محمد يحيى ، د. عادل محمد عايش الأسطل، د- محمد رحال، معتز الجعبري، الشهيد سيد قطب، أحمد بوادي، صلاح الحريري، عراق المطيري، د - غالب الفريجات، د - محمد سعد أبو العزم، د. الحسيني إسماعيل ، رأفت صلاح الدين، د- هاني السباعي، سيدة محمود محمد، الهادي المثلوثي، كريم فارق، سحر الصيدلي، حمدى شفيق ، د. ضرغام عبد الله الدباغ، سلوى المغربي، أحمد ملحم، عزيز العرباوي، د. محمد عمارة ، د. مصطفى يوسف اللداوي، محمود فاروق سيد شعبان، الهيثم زعفان، د- جابر قميحة، د - محمد بن موسى الشريف ، كريم السليتي، أ.د. مصطفى رجب، وائل بنجدو، د. طارق عبد الحليم، سلام الشماع، صلاح المختار، فوزي مسعود ، صالح النعامي ، عمر غازي، يحيي البوليني، سامر أبو رمان ، فتحـي قاره بيبـان، عدنان المنصر، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، فاطمة حافظ ، محمد عمر غرس الله، فهمي شراب، د - مصطفى فهمي، صفاء العراقي، سفيان عبد الكافي، كمال حبيب، د. صلاح عودة الله ، رضا الدبّابي، د - محمد بنيعيش، عصام كرم الطوخى ، د. نهى قاطرجي ، بسمة منصور، أحمد بن عبد المحسن العساف ، تونسي، فاطمة عبد الرءوف، محمود طرشوبي، جمال عرفة، رافع القارصي، أشرف إبراهيم حجاج، د - احمد عبدالحميد غراب، أحمد الحباسي، إياد محمود حسين ، فتحي الزغل، د. خالد الطراولي ، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، رمضان حينوني، د - مضاوي الرشيد، محرر "بوابتي"، صباح الموسوي ، د - الضاوي خوالدية، نادية سعد، عبد الرزاق قيراط ، محمد اسعد بيوض التميمي، إيمان القدوسي، د. أحمد بشير، حسني إبراهيم عبد العظيم، د - محمد عباس المصرى، مصطفي زهران، سوسن مسعود، يزيد بن الحسين، مجدى داود، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، محمد الياسين، علي عبد العال، ابتسام سعد، محمد تاج الدين الطيبي، سيد السباعي، حاتم الصولي، عبد الله الفقير، الناصر الرقيق، محمد أحمد عزوز، أحمد الغريب، ياسين أحمد، د. عبد الآله المالكي، شيرين حامد فهمي ، محمود صافي ، منى محروس، منجي باكير، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، رشيد السيد أحمد، هناء سلامة، ماهر عدنان قنديل، محمد الطرابلسي، حميدة الطيلوش، د . قذلة بنت محمد القحطاني، د - صالح المازقي، د. كاظم عبد الحسين عباس ، د. محمد مورو ، المولدي الفرجاني، علي الكاش، د. أحمد محمد سليمان، محمد شمام ، حسن عثمان، د. نانسي أبو الفتوح، العادل السمعلي، د- محمود علي عريقات، رافد العزاوي، محمد العيادي، سامح لطف الله، عبد الله زيدان، د - أبو يعرب المرزوقي، سعود السبعاني، محمود سلطان، د. جعفر شيخ إدريس ، د. الشاهد البوشيخي، د- هاني ابوالفتوح، أنس الشابي، صفاء العربي، إسراء أبو رمان، عبد الغني مزوز، جاسم الرصيف، مراد قميزة، إيمى الأشقر، فتحي العابد، حسن الحسن، د.محمد فتحي عبد العال، د.ليلى بيومي ، د - شاكر الحوكي ، أبو سمية، مصطفى منيغ، خالد الجاف ، طلال قسومي، محمد إبراهيم مبروك، د - المنجي الكعبي، فراس جعفر ابورمان، عواطف منصور، خبَّاب بن مروان الحمد، رحاب اسعد بيوض التميمي، أحمد النعيمي، حسن الطرابلسي،
أحدث الردود
هل يمكن ان يكون السفر افضل علاج للهروب من الواقع ؟
أليس هذا افضل حل ......>>


مقال أكثر من رائع وعمق في التحليل...>>

تحاليل الدكتور نور الدين العلوي متميزة، ومقاله هذا عن مسار الثورة يبدو مقنعا وان كان متشائما ومخيفا لابناء الثورة...>>

مقال ممتاز فعلا...>>

لا أظن أن أهل الحيل قادرون على تفسير القرآن، والله أعلم....>>

مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


السلام عليكم أخ فوزي وبعد نزولا عند رغبتك، اليك المنشور موضوع التعليق ومصدره. ولم أشأ الإشارة الى ما هو أكثر من الإلغاز للأسماء، ليبقى الأهم التمثيل ل...>>

لكي يكون المقال ذا فائدة أكبر، كان يحسن ان تذكر إسم السياسي الأب المقصود، لأن الناس لا تدري ما قرأت وبما تتحدث عه...>>

نتيجة ما تعانيه بناتنا في الاتجاة نحو طريقا لانحبذة ولانرضه لكل فتاة أي كانت غنية اوفقيرة ولكن مشكلتنا في الدول العربية الفقر ولذاعلي المنظمات الاجتما...>>

من صدق مجتمع رايح فيها انا متزوج مغربيه بس مو عايشين هنا ولا ابغى ارجع المغرب رحتها يوم زواجي وماعدتها بلد دعاره بامتياز حتى الاسره المغربيه منحله الب...>>

أعيش في مصر جاءت احدي الفتيات المغربيات للعمل في نفس الفندق الذي اعمل به وبدأت باكثير من الاهتمام والإغراء والحركات التي تقوم بها كل امرأه من هذه النو...>>

Assalamo alaykom
Yes, you can buy it at the Shamoun bookshop in Tunis or any other; 4 ex: Maktabat al-kitab in the main street of capital....>>


Assalamo alaykom. I World like to Buy this new tafseer. Is it acai available in in the market? Irgendwie how i can get it? Thanks. Salam...>>

المغاربة المصدومين المغربيات تمارس الدعارة في مصر و لبنان و الخليج باكلمه و تونس و تركيا و البرازيل و اندونيسيا و بانكوك و بلجيكا و هولندا ...>>

- لا تجوز المقارنة علميًا بين ذكر وأنثى مختلفين في درجة القرابة.
- لا تجوز المقارنة بين ذكر وأنثى: أحدهما يستقبل الحياة والآخر يستدبرها.
...>>


الى هشام المغربى اللى بيقول مصر ام الدعارة ؟ انا بعد ما روحت عندكم المغرب ثلاث مرات لو مصر ام الدعارة اذا انتم ابوها و اخوها و خالتها و اختها و عمتها ...>>

الأخ أحمد أشكرك وأثمّن مساندتك...>>

الاخ فوزى ...ربما نختلف بالطول و العرض و نقف على طرفى نقيض و لكل واحد منا اسبابه و مسبباته ..لكن و كما سجلنا موقفنا فى حينه و كتبنا مقالا فى الغرض ند...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة