تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

الكنة والحماة

كاتب المقال إسراء أبورمان - الأردن    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


كثيرا ما نسمع عن حكايات الكنة والحماة، منها ما نصدقه ومنها ما نحاول تصديقه...
و أغلبها حكايات مرعبة، تخيف كل من أقبل على الزواج، ليعيد التفكير مرارا وتكرارا في حال كانت الحماة صعبة التعامل.

يقال أن الزواج ضربة حظ تماما كالبطيخة، فأنت حين تشتريها لاتعلم إن كانت حمراء أو بيضاء إلا عندما تصبح البطيخة في بيتك!.. والزواج كذلك ايضا... لا يعرف الزوجان معنى الزواج إلا حين يصبحان في بيت واحد، ويتقاسمان ظروف الحياة ليتجاوزا أصعبها وليستمتعا بأجملها...فلا مجال للتراجع في كلتا الحالتين، حينها تكون قد وقعت الفاس بالراس !...


إن الحياة الزوجية ترتبط بطرفين خفين قد لا تظهر آثارهما علنا بيد أن تأثيرهما على الزواج مؤكد لا محالة. فالحماتين إما أن تكونا حمامتي سلام تنيران طريق الزوجين وتمدهما بتجارب ونصائح ليشقا طريقيهما بسهولة حتى يعبرا بر الأمان، وإما أن تكونا حمى ضاربة تفتك بالزوجين حتى لا تنفك تقضي على أحدهما أو كلاهما!..

هنا يقع الزواج ضحية لجبروت الحماة إما أن يقاوم الزوجان ويدافعا عن زواجهما أو يستسلما لتدخل الحماة سلبا حتى تنتهي حياتهما قبل أن تبدأ أصلا...

إن العلاقة ليست معقدة كما تبدو حقا فهي علاقة واقعية تبنى بتراكمات المواقف وتسلسل الايام والخبرات، لكنها حتما تكون صعبة في بداية مراحل الزواج الأولى، ولا يستطيع أحد تخطي هذه المرحلة الا بالتفاهم والتأقلم وأحيانا التنازل... فعلى كلا الزوجين أن ينظرا إلى هذا المشهد بنظرة واقعية عميقة، فالحماة كانت يوما من الأيام كنة ولا بد يوما للكنة أن تصبح حماة، وعليها في كلتا الحالتين أن تتنازل وتتكيف مع الوضع كيفما كان.
ويبقى هنا دور الرجل وحنكته في التعامل مع كلا الأطراف – أمه وحماته وزوجته- فهو المتضرر الوحيد إن ساءت العلاقة بينهم .

أتذكر هنا كلام جارتنا أم حمدان وكيف انها قلبت حياة ابنها وكنتها رأسا على عقب، حتى قبل أن يتزوجا، فقد كانت تتباهى أمام الجارات بقدرتها على التحكم بأدق التفاصيل، وبأنها الآمر والناهي، وأن ابنها لا يكسر كلمتها أبدا –وهذا من حقها طبعا – ولكن ليس على طريقة أم حمدان، حتى أنها اعترفت يوما بأنها تشفق على كنتها وأحست بأنها ظلمتها لكنها للأسف لم تشعر بهذا الا بعد أن تزوجت ابنتها وعادت لمنزل ابيها تشكو ظلم حماتها وتدخلها!...

لم تكن قصة أم حمدان القصة الوحيدة التي أثرت على مفهومي لمعنى الحماة، وإن كان مفهوما مرعبا نوعا ما، لكنها ليست الصورة المطلقة والوحيدة لواقع مجتمعنا، فهناك الكثير من القصص والشواهد على العلاقة الايجابية بين الكنة والحماة ...

ولكن لماذا يبقى مفهومنا للعلاقة سلبيا رغم كل الشواهد التي تعكس طيبة الحماة وتفهم الكنة؟
ومتى سيتغير مفهوم المجتمع عن ظاهرة الكنة والحماة، كحرب تدور رحاها باستمرار وبدون توقف؟


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

الزواج، الكنة، الحماة، الاسرة، العائلة، الأم،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 4-09-2009  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
مصطفى منيغ، د. عادل محمد عايش الأسطل، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، د - المنجي الكعبي، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د . قذلة بنت محمد القحطاني، د. جعفر شيخ إدريس ، د. أحمد بشير، عبد الرزاق قيراط ، محرر "بوابتي"، محمد تاج الدين الطيبي، فوزي مسعود ، د. الشاهد البوشيخي، د. نهى قاطرجي ، د. خالد الطراولي ، صالح النعامي ، رافد العزاوي، حسن الطرابلسي، محمود طرشوبي، د. الحسيني إسماعيل ، سلوى المغربي، د - أبو يعرب المرزوقي، خبَّاب بن مروان الحمد، رمضان حينوني، محمود فاروق سيد شعبان، عزيز العرباوي، د- هاني ابوالفتوح، علي الكاش، هناء سلامة، د. محمد يحيى ، أحمد الحباسي، نادية سعد، جمال عرفة، أشرف إبراهيم حجاج، رحاب اسعد بيوض التميمي، سوسن مسعود، إياد محمود حسين ، د - محمد بن موسى الشريف ، د - الضاوي خوالدية، صفاء العراقي، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د. ضرغام عبد الله الدباغ، رشيد السيد أحمد، تونسي، حميدة الطيلوش، ماهر عدنان قنديل، د. عبد الآله المالكي، علي عبد العال، المولدي الفرجاني، الشهيد سيد قطب، وائل بنجدو، حسن الحسن، العادل السمعلي، حسني إبراهيم عبد العظيم، رضا الدبّابي، حمدى شفيق ، فتحـي قاره بيبـان، صباح الموسوي ، د - غالب الفريجات، سيدة محمود محمد، د. كاظم عبد الحسين عباس ، بسمة منصور، فاطمة حافظ ، أبو سمية، د - صالح المازقي، إيمى الأشقر، د. أحمد محمد سليمان، د- محمد رحال، أحمد الغريب، د- جابر قميحة، يحيي البوليني، د. طارق عبد الحليم، عبد الله الفقير، الهيثم زعفان، الناصر الرقيق، د.محمد فتحي عبد العال، د - مصطفى فهمي، محمد اسعد بيوض التميمي، د. نانسي أبو الفتوح، محمود صافي ، فتحي الزغل، عدنان المنصر، د- هاني السباعي، محمد الطرابلسي، ابتسام سعد، د - شاكر الحوكي ، إيمان القدوسي، د. محمد عمارة ، ياسين أحمد، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، سيد السباعي، منجي باكير، إسراء أبو رمان، كريم السليتي، محمد إبراهيم مبروك، مصطفي زهران، محمد أحمد عزوز، فهمي شراب، محمد العيادي، د - محمد عباس المصرى، كريم فارق، صفاء العربي، د.ليلى بيومي ، سلام الشماع، كمال حبيب، رأفت صلاح الدين، سامر أبو رمان ، منى محروس، الهادي المثلوثي، د - احمد عبدالحميد غراب، حاتم الصولي، مراد قميزة، محمد شمام ، د - محمد سعد أبو العزم، أحمد النعيمي، عصام كرم الطوخى ، عمر غازي، د. صلاح عودة الله ، فاطمة عبد الرءوف، فراس جعفر ابورمان، خالد الجاف ، عبد الغني مزوز، صلاح المختار، أنس الشابي، عبد الله زيدان، محمد عمر غرس الله، أحمد ملحم، عواطف منصور، أ.د. مصطفى رجب، فتحي العابد، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، معتز الجعبري، صلاح الحريري، جاسم الرصيف، سامح لطف الله، د - محمد بنيعيش، د. مصطفى يوسف اللداوي، سفيان عبد الكافي، رافع القارصي، أحمد بوادي، يزيد بن الحسين، مجدى داود، شيرين حامد فهمي ، د - مضاوي الرشيد، د. محمد مورو ، د- محمود علي عريقات، سحر الصيدلي، طلال قسومي، محمد الياسين، سعود السبعاني، حسن عثمان، عراق المطيري، محمود سلطان،
أحدث الردود
مقال ممتاز فعلا...>>

لا أظن أن أهل الحيل قادرون على تفسير القرآن، والله أعلم....>>

مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


السلام عليكم أخ فوزي وبعد نزولا عند رغبتك، اليك المنشور موضوع التعليق ومصدره. ولم أشأ الإشارة الى ما هو أكثر من الإلغاز للأسماء، ليبقى الأهم التمثيل ل...>>

لكي يكون المقال ذا فائدة أكبر، كان يحسن ان تذكر إسم السياسي الأب المقصود، لأن الناس لا تدري ما قرأت وبما تتحدث عه...>>

نتيجة ما تعانيه بناتنا في الاتجاة نحو طريقا لانحبذة ولانرضه لكل فتاة أي كانت غنية اوفقيرة ولكن مشكلتنا في الدول العربية الفقر ولذاعلي المنظمات الاجتما...>>

من صدق مجتمع رايح فيها انا متزوج مغربيه بس مو عايشين هنا ولا ابغى ارجع المغرب رحتها يوم زواجي وماعدتها بلد دعاره بامتياز حتى الاسره المغربيه منحله الب...>>

أعيش في مصر جاءت احدي الفتيات المغربيات للعمل في نفس الفندق الذي اعمل به وبدأت باكثير من الاهتمام والإغراء والحركات التي تقوم بها كل امرأه من هذه النو...>>

Assalamo alaykom
Yes, you can buy it at the Shamoun bookshop in Tunis or any other; 4 ex: Maktabat al-kitab in the main street of capital....>>


Assalamo alaykom. I World like to Buy this new tafseer. Is it acai available in in the market? Irgendwie how i can get it? Thanks. Salam...>>

المغاربة المصدومين المغربيات تمارس الدعارة في مصر و لبنان و الخليج باكلمه و تونس و تركيا و البرازيل و اندونيسيا و بانكوك و بلجيكا و هولندا ...>>

- لا تجوز المقارنة علميًا بين ذكر وأنثى مختلفين في درجة القرابة.
- لا تجوز المقارنة بين ذكر وأنثى: أحدهما يستقبل الحياة والآخر يستدبرها.
...>>


الى هشام المغربى اللى بيقول مصر ام الدعارة ؟ انا بعد ما روحت عندكم المغرب ثلاث مرات لو مصر ام الدعارة اذا انتم ابوها و اخوها و خالتها و اختها و عمتها ...>>

الأخ أحمد أشكرك وأثمّن مساندتك...>>

الاخ فوزى ...ربما نختلف بالطول و العرض و نقف على طرفى نقيض و لكل واحد منا اسبابه و مسبباته ..لكن و كما سجلنا موقفنا فى حينه و كتبنا مقالا فى الغرض ند...>>

أريد ان أحصل على دروس في ميدان رعاية الطفل وتربيته وطرق استقبال الاولياء فلي الروضة من قبل المربية...>>

لو استبدلت قطر بالإمارات لكان مقالك له معنى لان كل التونسيين بل والعالم العربي كله يعرف مايفعله عيال زايد باليمن وليبيا وتونس بل وحتى مصر ولبنان والسع...>>

أريد مساعدتكم لي بتقديم بعض المراجع بخصوص موضوع بحثي وشكرا...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة