تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

الدعوة إلى التطبيع فقدان للهوية الوطنية والقومية والدينية

كاتب المقال د -غالب الفريجات   
dr_fraijat@yahoo.com



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


بين الفينة والأخرى يخرج علينا الناعقون بكتاب او مقالة او تصريح يتحدثون عن التطبيع مع الكيان الصهيوني، او عن تقصير العرب في دراسة المجتمع " الاسرائيلي " من خلال " التطبيع "معه، للعمل على فهمه من الداخل ، دون ان يرف لهؤلاء جفن، او يخدش لهم حياء، فهم يدافعون عن وجود الكيان الصهيوني، الذي اصبح واقعا في نظرهم، ولا بديل عن التعامل معه، وان كل ما يبتغيه العرب هو ان يتعايش هذا الكيان معهم، ويصبح جزءاً من دول المنطقة، ناسين ان مجرد وجود هذا الكيان، هو عدوان واغتصاب لارض عربية، ومن غير المعقول لاي امة ان تفرط بجزء من اراضيها لعدو يتربص بها.

الذين يروجون للتطبيع ايا كان نوعه، يتجاوزون الحقوق الوطنية لشعب فلسطين، الذي شرد من دياره، وتأبى " اسرائيل " بالاعتراف بحق العودة، وهم يدوسون على حق الامة، التي جاء الكيان الصهيوني ليقف في طريق وحدتها ونهضتها ونموها، لان الكيان الصهيوني رأس حربة للاستعمار، ويتحالف معه ويتغذى على عونه ومساعداته، ويتجاهلون ما ذكره القرآن في اليهود، وما حذر منه رب العباد لرسوله الكريم، من عداوة وغدر يتصفون به.

دعاة التطبيع وخاصة من يصدر كتابا يتباهى به، وهو الذي يستشهد بارذل الاسماء العربية من عملاء وخونة وجواسيس، وظفوا انفسهم لضرب الامة والطعن فيها والتآمر عليها، من امثال فؤاد العجمي واشباهه، يتذاكون على الناس ويصابون بالنزق عندما يشير اي منتقد الى فعلتهم التطبيعية، ويظنون ان الناس وصلت حد الغباء المصابين فيه، وانهم يريدون ان يضعوا كافة الناس في دائرة التطبيع الذي هو خيانة مكشوفة.

التطبيع خيانة وطنية وقومية ودينية، لان من يتخلى عن تراب الوطن لصالح عدوه يبيع نفسه للشيطان، وهو يريد ان يتسلق ليحظى ببركة الصهاينة والامبريالية الاميركية، في قلب الوطن الذي يعاني من نكبة فلسطين، بسبب تشريد الشعب الفلسطيني من دياره، فهل وصل به وبأمثاله ان يبيع الشعب الفلسطيني ؟، من اجل مال او جاه او سلطان، ومما يبدو ان الكاتب من هؤلاء يريد ان يجمعها كلها بين يديه، فانظروا الى الشخصية التي تقوم على تقديم كتابه، لتعرفوا من هو الكاتب وما هو مضمون الكتاب ؟، ففي الحكومات القادمة قد تكون احدى الحقائب الوزارية من نصيب هذا المؤلف التطبيعي.

الاغبياء في الفكر والسياسة هم من لا يفهموا ان الصراع مع العدو الصهيوني صراع وجود لا صراع حدود، وهؤلاء لايجيدون الا المواقف الرخيصة، التي لاتفهم ان الدعوة للتعايش مع اعداء الامة، هي بمثابة ان تكون الامة وابناؤها قطيع من الاغنام، يهش عليها اشرار العالم من امبرياليين وصهاينة بسياطهم .

ايا كانت الدعوات وايا كانت الاتفاقيات مع العدو الصهيوني، فلن تستطيع ان تنجح في خلق حالة تطبيعية، يملك فيها العدو الصهيوني حق التعامل معه، وهو يغتصب الارض وينتهك حرمة الوطن، فقد مرّ على اتفاقية كامب ديفيد ثلاثين عاما، ولم ينجح التطبيع مع شعب مصر العظيم، ومرّ على اتفاقية وادي عربة خمسة عشر عاما، ورغم تداخل الجغرافيا مع الارض المحتلة، فلم ينجح التطبيع في الساحة الاردنية، بفضل مواقف الشعب الاردني الابية، ورغم دعوات العملاء والخونة الذين يهاجمون مقاومة التطبيع وحماية الوطن، الا ان الساحة الاردنية رغم ما فيها من بعض الاختراقات التطبيعية، ولكنها لا تعدو وظيفة اشخاص لا يحظون بالحد الادنى من الاحترام وسط الجماهير.

ان التطبيع جريمة في حق الوطن والامة، فمن يقبل ان يشتري من منتوجات العدو الصناعية او الزراعية او غيرها، فانه بمثابة من يدفع ثمن رصاصة لاسلحته، توجه الى صدر ابناء فلسطين وابناء الامة، لان الكيان الصهيونية كيان عنصر عدواني توسعي، وسلاحه خطر على الامة جمعاء.

تبا لكل صاحب موقف رخيص، وبشكل خاص لكل داعية للتطبيع مع العدو الصهيوني، لانه يريد ان يجعل من الوطن العربي ساحة نهب وهيمنة للاعداء، وهو من لا يفكر الا بنفسه، ولا يرى في التطبيع الا ما يحقق الاهداف الصهيونية.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

التطبيع الثقافي، تطبيع، غزو فكري، غزو إعلامي، الهوية،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 4-08-2009  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  الهروب الاميركي يبدأ بنقل القوات من العراق الى افغانستان
  تدني المستوى الشعبي العربي في دعم المقاومة
  الأقصى يحتاج لاكبر من انتفاضة فلسطينية
  فشل هيئة الأمم المتحدة في تحقيق أهدافها
  المؤاخاة بين مكة والقدس لا تنطلق من طهران
  حبل الكذب قصير يا مالكي
  التهافت على التطبيع مع العدو الصهيوني
  في الذكرى الأربعين لثورة الفاتح من سبتمبر
  من كورش وحتى بوش وزواج المتعة بين الفرس واليهود
  سلطة المرشد مستمدة من الله وليس من الشعب !
  اليمن في مواجهة الخطر
  المشكلة ليست في الاستيطان بل في الاحتلال
  الدعوة إلى التطبيع فقدان للهوية الوطنية والقومية والدينية
  الهجمة الاستعمارية في نهش جسد الوطن العربي
  ليس هناك من خيار لدى أميركا إلا إذلال أصدقائها
  حركة عدم الانحياز فقدت مبرر وجودها
  هل تسند أميركا احتلالها للعراق لملالي طهران بعد الهروب ؟
  سيادة العراق تتحقق بكنس قوات الاحتلال
  عملاء أميركا في بغداد يرتعدون خوفا مما يجري في ايران
  تحديد الموقف والرأي شجاعة
  الغضب العربي المشروع في الكيان الصهيوني الغاصب
  الحرية للمعتقلين العراقيين في سجون الاحتلال والعملاء
  أكذوبة ديمقراطية ملالي الفرس مع الشعوب الإيرانية
  التحالف الامبريالي الأميركي الصهيوني
  من اغتصاب لكامل فلسطين إلى استهداف الأردن
  هل سيأتي اليوم الذي يدفع فيه النظام العربي الرسمي تعويضات غزو العراق واحتلاله
  لا بديل عن سياسة إجتثاث الكيان الصهيوني
  فاسدون يحتجون على اتهامهم بالفساد
  القدس حاضرة من حواضر الأمة ستعود رغم أنف المحتلين
  الديمقراطية المعتوهة في ايران

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
مصطفى منيغ، عبد الرزاق قيراط ، سامر أبو رمان ، مصطفي زهران، محمد شمام ، د- محمد رحال، د. محمد عمارة ، محمود سلطان، فهمي شراب، د - صالح المازقي، سيدة محمود محمد، كمال حبيب، د - مصطفى فهمي، فتحي الزغل، ابتسام سعد، الهيثم زعفان، عدنان المنصر، سوسن مسعود، محمد اسعد بيوض التميمي، محمود طرشوبي، د.محمد فتحي عبد العال، خالد الجاف ، د - احمد عبدالحميد غراب، د. الشاهد البوشيخي، محمد إبراهيم مبروك، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، ماهر عدنان قنديل، طلال قسومي، خبَّاب بن مروان الحمد، إيمى الأشقر، فاطمة عبد الرءوف، فتحي العابد، هناء سلامة، أحمد الحباسي، يزيد بن الحسين، منى محروس، د - مضاوي الرشيد، إسراء أبو رمان، د . قذلة بنت محمد القحطاني، صفاء العراقي، د - محمد سعد أبو العزم، د. صلاح عودة الله ، صباح الموسوي ، محمود فاروق سيد شعبان، سعود السبعاني، إياد محمود حسين ، صلاح الحريري، رافع القارصي، مجدى داود، سحر الصيدلي، يحيي البوليني، محمد الطرابلسي، د - محمد بن موسى الشريف ، د. مصطفى يوسف اللداوي، حميدة الطيلوش، د. أحمد بشير، د- محمود علي عريقات، أحمد ملحم، معتز الجعبري، سفيان عبد الكافي، شيرين حامد فهمي ، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، د. نهى قاطرجي ، جاسم الرصيف، فاطمة حافظ ، أشرف إبراهيم حجاج، د - شاكر الحوكي ، جمال عرفة، عراق المطيري، مراد قميزة، د. ضرغام عبد الله الدباغ، كريم السليتي، الناصر الرقيق، رحاب اسعد بيوض التميمي، علي عبد العال، أحمد الغريب، محمد العيادي، محمد عمر غرس الله، د. جعفر شيخ إدريس ، أنس الشابي، المولدي الفرجاني، حمدى شفيق ، محرر "بوابتي"، إيمان القدوسي، كريم فارق، رشيد السيد أحمد، د - غالب الفريجات، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، فتحـي قاره بيبـان، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، حسن عثمان، عزيز العرباوي، د - محمد بنيعيش، الشهيد سيد قطب، عبد الله زيدان، د.ليلى بيومي ، منجي باكير، د - محمد عباس المصرى، د- جابر قميحة، د- هاني السباعي، حسن الطرابلسي، د. عادل محمد عايش الأسطل، د. الحسيني إسماعيل ، رافد العزاوي، عصام كرم الطوخى ، حاتم الصولي، د - أبو يعرب المرزوقي، سلوى المغربي، حسني إبراهيم عبد العظيم، عواطف منصور، تونسي، د. عبد الآله المالكي، د. خالد الطراولي ، أبو سمية، د - المنجي الكعبي، د - الضاوي خوالدية، فراس جعفر ابورمان، محمد أحمد عزوز، الهادي المثلوثي، د- هاني ابوالفتوح، فوزي مسعود ، أحمد النعيمي، صفاء العربي، أحمد بن عبد المحسن العساف ، رأفت صلاح الدين، د. محمد يحيى ، علي الكاش، وائل بنجدو، صالح النعامي ، أحمد بوادي، د. نانسي أبو الفتوح، حسن الحسن، صلاح المختار، محمد تاج الدين الطيبي، عبد الغني مزوز، سيد السباعي، العادل السمعلي، عمر غازي، بسمة منصور، محمود صافي ، د. محمد مورو ، سامح لطف الله، عبد الله الفقير، محمد الياسين، د. طارق عبد الحليم، سلام الشماع، رمضان حينوني، رضا الدبّابي، د. أحمد محمد سليمان، نادية سعد، ياسين أحمد، د. كاظم عبد الحسين عباس ، أ.د. مصطفى رجب،
أحدث الردود
... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


تطوان كبيرة علي مخططاتهم الصغيرة
المغرب / مصطفى منيغ
الشجرة معروف صنفها محسوبة جذورها وحتى أوراقها المُجمَّعة ، المثبَّتة في سجلات تاريخ...>>


هل يمكن ان يكون السفر افضل علاج للهروب من الواقع ؟
أليس هذا افضل حل ......>>


مقال أكثر من رائع وعمق في التحليل...>>

تحاليل الدكتور نور الدين العلوي متميزة، ومقاله هذا عن مسار الثورة يبدو مقنعا وان كان متشائما ومخيفا لابناء الثورة...>>

مقال ممتاز فعلا...>>

لا أظن أن أهل الحيل قادرون على تفسير القرآن، والله أعلم....>>

مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


السلام عليكم أخ فوزي وبعد نزولا عند رغبتك، اليك المنشور موضوع التعليق ومصدره. ولم أشأ الإشارة الى ما هو أكثر من الإلغاز للأسماء، ليبقى الأهم التمثيل ل...>>

لكي يكون المقال ذا فائدة أكبر، كان يحسن ان تذكر إسم السياسي الأب المقصود، لأن الناس لا تدري ما قرأت وبما تتحدث عه...>>

نتيجة ما تعانيه بناتنا في الاتجاة نحو طريقا لانحبذة ولانرضه لكل فتاة أي كانت غنية اوفقيرة ولكن مشكلتنا في الدول العربية الفقر ولذاعلي المنظمات الاجتما...>>

من صدق مجتمع رايح فيها انا متزوج مغربيه بس مو عايشين هنا ولا ابغى ارجع المغرب رحتها يوم زواجي وماعدتها بلد دعاره بامتياز حتى الاسره المغربيه منحله الب...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة