تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

لا بديل عن سياسة إجتثاث الكيان الصهيوني

كاتب المقال د - غالب الفريجات   
dr_fraijat@yahoo.com



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


عدوانية الكيان الصهيوني لم تبدأ وتنتهي عند تصويت الكنيست الصهيوني على اعتبار الأردن وطنا بديلا للفلسطينيين، واشتراك كافة الكتل الصهيونية بالتصويت، بل العدوانية بدأت منذ بداية التحرك الصهيوني، لقيام الدولة الصهيونية في فلسطين بمؤتمر بال في سويسرا، مرورا بوعد بلفور، وتسهيل الهجرة وإغتصاب الأرض، وتشريد الشعب، والاعلان عن قيام الدولة المسخ حتى يومنا هذا، والعدوانية المستمرة على البلدان العربية.

التعامل مع الكيان الصهيوني لا يمكن أن يكون عبر الإتفاقيات المسماة زورا وبهتانا إتفاقيات السلام، وهو يغتصب (78%) من أرض فلسطين التاريخية، ولا بديل عن تحرير كامل فلسطين، والايمان القطعي بأن فلسطين عربية من البحر الى النهر، ولن ينهي الصراع العربي الصهيوني قيام كيان فلسطيني هزيل الى جانب الدولة "الاسرائيلية "، لأن الصراع ما بين العرب والصهيونية صراع وجود لا صراع حدود.

الكيان الصهيوني سرطان زرع في جسم الأمة العربية، وهو إعتداء على التاريخ والجغرافيا والانسان، وهو نوع متقدم من الإستعمار، لأنه عدواني إستيطاني توسعي، والأهداف الصهيونية واضحة وضوح الشمس على العلم الصهيوني بالخطين الأزرقين، اللذان يعنيان حدودك يا " اسرائيل " من النيل الى الفرات.

الكيان الصهيوني دائم التآمر على الأمة العربية والوطن العربي، لأن في مقدمة أهدافه، وخدمة لبقائه، أن يكون الوطن العربي مفتتا ومجزأ، حتى تسهل عليه السيطرة وممارسة النفوذ، ولهذا فان أشد أعدائه يكمن في الوحدة العربية، أو الاتحاد، أو أي نوع من التضامن العربي، بحيث تكون العلاقات العربية العربية مقدسة، ولها الأولوية على أي نوع من العلاقات مع الآخر، أيا كان هذا الآخر.

الكيان الصهيوني استطاع اختراق الجبهة الداخلية العربية، واللعب بها بما يخدم أهدافه، وتحقيق طموحاته، بفضل سياسة الخنوع والذل والهوان، التي تتصف بها السياسات القطرية للبلدان العربية، والتي أخذت على عاتقها تقديم مصالح نظامها السياسي على حساب المصالح الوطنية والقومية.

فلسطين ضاعت ليس بالاستعمار وحده، ولا بقوة الصهيونية، بل بالتخاذل العربي الرسمي، وكذلك العراق، فلولا التآمر العربي الرسمي وايران، لما تمكنت أميركا من غزو العراق وإحتلاله، فاذا كانت القيادة الوطنية العراقية ذكية جدا، لتهيئتها لقيام مقاومة شرسة، أفشلت المشروع الامبراطوري الاميركي والصهيوني والطائفي، فمن يحمي بلادنا العربية من طموحات الكيان الصهيوني ؟، في ظل الوضع المتردي الذي تعيشه.

علينا أن نربي أجيالنا على أنّ فلسطين عربية من البحر الى النهر، وأنّ نعمل على توفير كل أسباب المقاومة والتحرير، لأنه لا بديل عن الممانعة والمقاومة، بدلا من النوم على فرش التسوية الخادع مع الكيان الصهيوني الغاصب.

ستبقى فلسطين وطنا عربيا مهما طال أمد الاحتلال، وسيبقى الأردن وطنا عزيزا على جميع أبناء الامة العربية، لأنه جزء من الوطن العربي، وشعبه جزء من الشعب العربي، ولا يمكن التفريط بذرة تراب واحدة من فلسطين او أي أرض عربية، وعلى الأردن شعبا ونظاما أن يكونا في حذر من الألاعيب الصهيونية، وأن يسارع النظام الى فك إرتباطه وعلاقاته مع الكيان الصهيوني، وأن تتخلى أجهزة النظام الرسمية عن سياسة الإقصاء، ومعاداة الأصوات الوطنية الشريفة، لخدمة أعداء الأمة، لأن هذه الأصوات في خندق الدفاع عن الوطن والأمة، أيا كانت الممارسات الرسمية في حقها، فهي لا تساوم على الوطن، كما فعلت جرذان ما يسمى بالمعارضة العراقية، التي ركبت الدبابة الاميركية لتدمير العراق وإحتلاله.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

يهود، صهيونية، اسرائيل، فلسطين، مقاومة، جلاء، احتلال،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 31-05-2009  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  الهروب الاميركي يبدأ بنقل القوات من العراق الى افغانستان
  تدني المستوى الشعبي العربي في دعم المقاومة
  الأقصى يحتاج لاكبر من انتفاضة فلسطينية
  فشل هيئة الأمم المتحدة في تحقيق أهدافها
  المؤاخاة بين مكة والقدس لا تنطلق من طهران
  حبل الكذب قصير يا مالكي
  التهافت على التطبيع مع العدو الصهيوني
  في الذكرى الأربعين لثورة الفاتح من سبتمبر
  من كورش وحتى بوش وزواج المتعة بين الفرس واليهود
  سلطة المرشد مستمدة من الله وليس من الشعب !
  اليمن في مواجهة الخطر
  المشكلة ليست في الاستيطان بل في الاحتلال
  الدعوة إلى التطبيع فقدان للهوية الوطنية والقومية والدينية
  الهجمة الاستعمارية في نهش جسد الوطن العربي
  ليس هناك من خيار لدى أميركا إلا إذلال أصدقائها
  حركة عدم الانحياز فقدت مبرر وجودها
  هل تسند أميركا احتلالها للعراق لملالي طهران بعد الهروب ؟
  سيادة العراق تتحقق بكنس قوات الاحتلال
  عملاء أميركا في بغداد يرتعدون خوفا مما يجري في ايران
  تحديد الموقف والرأي شجاعة
  الغضب العربي المشروع في الكيان الصهيوني الغاصب
  الحرية للمعتقلين العراقيين في سجون الاحتلال والعملاء
  أكذوبة ديمقراطية ملالي الفرس مع الشعوب الإيرانية
  التحالف الامبريالي الأميركي الصهيوني
  من اغتصاب لكامل فلسطين إلى استهداف الأردن
  هل سيأتي اليوم الذي يدفع فيه النظام العربي الرسمي تعويضات غزو العراق واحتلاله
  لا بديل عن سياسة إجتثاث الكيان الصهيوني
  فاسدون يحتجون على اتهامهم بالفساد
  القدس حاضرة من حواضر الأمة ستعود رغم أنف المحتلين
  الديمقراطية المعتوهة في ايران

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د. نانسي أبو الفتوح، إسراء أبو رمان، حسن الطرابلسي، د- جابر قميحة، حمدى شفيق ، سعود السبعاني، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، فاطمة حافظ ، أحمد الغريب، إيمان القدوسي، رمضان حينوني، عبد الله الفقير، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، د - احمد عبدالحميد غراب، علي الكاش، الهادي المثلوثي، أشرف إبراهيم حجاج، عصام كرم الطوخى ، فتحـي قاره بيبـان، مجدى داود، شيرين حامد فهمي ، د. الحسيني إسماعيل ، د. أحمد محمد سليمان، د - غالب الفريجات، ياسين أحمد، سلوى المغربي، فتحي الزغل، حميدة الطيلوش، د. عادل محمد عايش الأسطل، أحمد النعيمي، محمد إبراهيم مبروك، بسمة منصور، عواطف منصور، فتحي العابد، د. نهى قاطرجي ، صلاح المختار، عمر غازي، د - مضاوي الرشيد، عبد الله زيدان، صالح النعامي ، د. محمد يحيى ، رافد العزاوي، كريم فارق، كريم السليتي، رشيد السيد أحمد، الهيثم زعفان، مراد قميزة، خالد الجاف ، محمد الطرابلسي، سيد السباعي، محمد أحمد عزوز، د - شاكر الحوكي ، د. طارق عبد الحليم، هناء سلامة، د. كاظم عبد الحسين عباس ، أحمد بوادي، نادية سعد، محمد عمر غرس الله، طلال قسومي، مصطفي زهران، د . قذلة بنت محمد القحطاني، المولدي الفرجاني، جمال عرفة، عزيز العرباوي، د - محمد سعد أبو العزم، د. أحمد بشير، إياد محمود حسين ، الناصر الرقيق، صباح الموسوي ، أ.د. مصطفى رجب، عبد الغني مزوز، حسن الحسن، د.محمد فتحي عبد العال، أحمد بن عبد المحسن العساف ، حاتم الصولي، محمد شمام ، محمد العيادي، العادل السمعلي، صلاح الحريري، يحيي البوليني، منجي باكير، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د - محمد بن موسى الشريف ، فوزي مسعود ، محمود فاروق سيد شعبان، د - المنجي الكعبي، عراق المطيري، د - مصطفى فهمي، د - الضاوي خوالدية، أحمد ملحم، فراس جعفر ابورمان، د. محمد مورو ، سامح لطف الله، سحر الصيدلي، د - محمد عباس المصرى، د. جعفر شيخ إدريس ، تونسي، رحاب اسعد بيوض التميمي، منى محروس، عبد الرزاق قيراط ، فاطمة عبد الرءوف، جاسم الرصيف، عدنان المنصر، كمال حبيب، محمود سلطان، د. الشاهد البوشيخي، د - صالح المازقي، صفاء العراقي، د. صلاح عودة الله ، رافع القارصي، محرر "بوابتي"، حسني إبراهيم عبد العظيم، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، د- محمود علي عريقات، د. ضرغام عبد الله الدباغ، رأفت صلاح الدين، د- هاني السباعي، د.ليلى بيومي ، د. عبد الآله المالكي، محمد تاج الدين الطيبي، الشهيد سيد قطب، محمد اسعد بيوض التميمي، د- هاني ابوالفتوح، أبو سمية، رضا الدبّابي، خبَّاب بن مروان الحمد، د- محمد رحال، فهمي شراب، مصطفى منيغ، ماهر عدنان قنديل، حسن عثمان، أحمد الحباسي، سلام الشماع، محمد الياسين، د. مصطفى يوسف اللداوي، سوسن مسعود، د - أبو يعرب المرزوقي، معتز الجعبري، وائل بنجدو، أنس الشابي، د. خالد الطراولي ، محمود طرشوبي، إيمى الأشقر، د. محمد عمارة ، يزيد بن الحسين، د - محمد بنيعيش، علي عبد العال، صفاء العربي، سامر أبو رمان ، ابتسام سعد، سفيان عبد الكافي، سيدة محمود محمد، محمود صافي ،
أحدث الردود
... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


تطوان كبيرة علي مخططاتهم الصغيرة
المغرب / مصطفى منيغ
الشجرة معروف صنفها محسوبة جذورها وحتى أوراقها المُجمَّعة ، المثبَّتة في سجلات تاريخ...>>


هل يمكن ان يكون السفر افضل علاج للهروب من الواقع ؟
أليس هذا افضل حل ......>>


مقال أكثر من رائع وعمق في التحليل...>>

تحاليل الدكتور نور الدين العلوي متميزة، ومقاله هذا عن مسار الثورة يبدو مقنعا وان كان متشائما ومخيفا لابناء الثورة...>>

مقال ممتاز فعلا...>>

لا أظن أن أهل الحيل قادرون على تفسير القرآن، والله أعلم....>>

مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


السلام عليكم أخ فوزي وبعد نزولا عند رغبتك، اليك المنشور موضوع التعليق ومصدره. ولم أشأ الإشارة الى ما هو أكثر من الإلغاز للأسماء، ليبقى الأهم التمثيل ل...>>

لكي يكون المقال ذا فائدة أكبر، كان يحسن ان تذكر إسم السياسي الأب المقصود، لأن الناس لا تدري ما قرأت وبما تتحدث عه...>>

نتيجة ما تعانيه بناتنا في الاتجاة نحو طريقا لانحبذة ولانرضه لكل فتاة أي كانت غنية اوفقيرة ولكن مشكلتنا في الدول العربية الفقر ولذاعلي المنظمات الاجتما...>>

من صدق مجتمع رايح فيها انا متزوج مغربيه بس مو عايشين هنا ولا ابغى ارجع المغرب رحتها يوم زواجي وماعدتها بلد دعاره بامتياز حتى الاسره المغربيه منحله الب...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة