تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

القدس حاضرة من حواضر الأمة ستعود رغم أنف المحتلين

كاتب المقال د - غالب الفريجات   
dr_fraijat@yahoo.com



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


اذا كان العرب متهمين بأنهم لا يقرؤون، وان قرؤوا لا يفهمون، فان الاستعمار هو من لا يتعلم من أحداث التاريخ، وعبر الماضي، ونضالات الجماهير، وتضحيات الشعوب، والصهاينة هم قمة الاستعمار، لا بل أسوأ ما فيه، من اغتصاب لحقوق الآخرين، وعدوان على انسانية الانسان وكرامته، وحقه بالعيش في وطنه بأمن وسلام، لانه عدواني استيطاني توسعي، يعمد على تجريد الانسان من أغلى ما يملك، وهو الوطن، ويحل مكانه غرباء الوجه واليد واللسان .

فلسطين استهدفت لمرات عديدة، والقدس كانت دائما في صدارة استهداف الاغتصاب، وكانت النتيجة على الدوام طرد الاحتلال بهزيمة منكرة، منذ أن وطأت أقدام اليهود أرض فلسطين، مرورا بالصليبيين، وانتهاء بالكيان الصهيوني الجاثم على أرض فلسطين وعاصمتها القدس، لأن هزيمة المشروع الصهيوني في حكم المؤكد، انسجاما مع نضالات الأمة وفي مقدمتها شعب فلسطين، ولتحقيق بديهية أن الاحتلال مصيره الى زوال .

يحتفل الصهاينة بالذكرى الثانية والأربعين لاغتصاب القدس أثناء عدوان حزيران، ويحتفل العرب بالقدس عاصمة للثقافة العربية، مشهدان متناقضان، واحد عدواني ظلامي بربري همجي، يقوم على العدوان، واغتصاب حقوق الشعوب، والاتكاء على هلوسات خرافية، تنتسب الى الدين جزافا، وآخر تنويري تقدمي، يأخذ بيد الانسان وانتاجه العقلي الى درجة السمو في الارتقاء، الأول يمثل الظلم، والثاني يمثل الحق والعدل، فأي من الوجهين ستكون له الغلبة والانتصار؟، ومما لا شك فيه أن الحق والعدل دائما يفوزان بالانتصار .

القدس لدى المؤمنين برائحة الايمان الانسانية، وتشبثه بالعدل، والنضال من أجل احقاق الحق، غير جديرة بأن تكتسي بجدرانها، وبيوتها، وازقتها، ومعابدها، وانسانها، بجلباب القهر والعبودية، وافرازات أسوأ ما تكتزنه النفس البشرية، المتمثلة بزفرات الاحتلال والمحتلين من أرذل شعوب الأرض، وأكثرهم انحرافا عن نواميس الحياة، التي أرادها الرب لعباده .

القدس أرض عربية لم يتم اغتصابها الا في الوضع الشاذ للأمة، فالأمة عندما تغزوها التجزأة، وتنتصر القطرية والاقليمية على وحدتها، تصاب بالذل والهوان، ولأن هذا الوضع يتعارض مع ناموس الحياة للأمم الحية، كأمة ولدت فيها رسالات السماء، وحملت على أكتافها الرسالة الخالدة للأمة، التي وحدتها، وصنعت بها نموذجا حضاريا مبدعا، فلن يكون في مقدور أعدائها الاتكاء على الوضع الشاذ هذا، لأن الأمة في طور التوحيد، حتى وان كانت هناك العديد من الضبابيات، التي تعمي الأبصار عن رؤية الحقيقة .

اذا كان في مقدور الصهاينة الجرأة على الاغتصاب، فلدى الأمة الجرأة على الانتصار لحقوقها المغتصبة، وقد مرت في ظروف أسوأ بكثير مما هي فيه، فانتصبت قامتها، ونفضت عنها غبار الذل والهوان، العائد الى التجزأة، وتوحدت، وانتصرت على أعدائها، وحررت آراضيها، وبزمن قياسي تطهرت الأرض من أدران المحتلين، ولن يكون مصير صهاينة الاحتلال وأعوانهم، بأفضل ممن سبقوهم من أعداء الأمة والانسانية .

فلسطين عربية من البحر الى النهر، وهي عائدة، وفي القلب منها القدس الشريف، التي تهفو اليها قلوب كل المؤمنين، ممن وصلوا الحياة الانسانية بخيط رفيع ما بين الأرض والسماء، فهؤلاء هم أصحاب الحق في القدس، ولأنهم كذلك كان تكريم الرب لهم، بأنهم خير أمة أخرجت للناس، وهؤلاء الذين .
في الذكرى الثانية لاغتصاب القدس، في مقدور كل منا أن يقدم شيئا على طريق وحدة الأمة وتحرير المغتصب من أرضنا، فالنضال فرض عين لا يسقط عن أحد مادامت الأمة في وضعها غير الطبيعي، ومادام تراب الأمة يتعرض للعدوان، فكرامة الانسان وكرامة الاوطان وجهان لحالة واحدة، فالنضال يعني تحرير الأرض والانسان، وكل مساهمة في معركة النضال هو ابن حقيقي للأمة وقد أدى دين في عنقه تجاه الأمة وانسانها .



 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

القدس، اسرائيل، فلسطين،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 23-05-2009  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  الهروب الاميركي يبدأ بنقل القوات من العراق الى افغانستان
  تدني المستوى الشعبي العربي في دعم المقاومة
  الأقصى يحتاج لاكبر من انتفاضة فلسطينية
  فشل هيئة الأمم المتحدة في تحقيق أهدافها
  المؤاخاة بين مكة والقدس لا تنطلق من طهران
  حبل الكذب قصير يا مالكي
  التهافت على التطبيع مع العدو الصهيوني
  في الذكرى الأربعين لثورة الفاتح من سبتمبر
  من كورش وحتى بوش وزواج المتعة بين الفرس واليهود
  سلطة المرشد مستمدة من الله وليس من الشعب !
  اليمن في مواجهة الخطر
  المشكلة ليست في الاستيطان بل في الاحتلال
  الدعوة إلى التطبيع فقدان للهوية الوطنية والقومية والدينية
  الهجمة الاستعمارية في نهش جسد الوطن العربي
  ليس هناك من خيار لدى أميركا إلا إذلال أصدقائها
  حركة عدم الانحياز فقدت مبرر وجودها
  هل تسند أميركا احتلالها للعراق لملالي طهران بعد الهروب ؟
  سيادة العراق تتحقق بكنس قوات الاحتلال
  عملاء أميركا في بغداد يرتعدون خوفا مما يجري في ايران
  تحديد الموقف والرأي شجاعة
  الغضب العربي المشروع في الكيان الصهيوني الغاصب
  الحرية للمعتقلين العراقيين في سجون الاحتلال والعملاء
  أكذوبة ديمقراطية ملالي الفرس مع الشعوب الإيرانية
  التحالف الامبريالي الأميركي الصهيوني
  من اغتصاب لكامل فلسطين إلى استهداف الأردن
  هل سيأتي اليوم الذي يدفع فيه النظام العربي الرسمي تعويضات غزو العراق واحتلاله
  لا بديل عن سياسة إجتثاث الكيان الصهيوني
  فاسدون يحتجون على اتهامهم بالفساد
  القدس حاضرة من حواضر الأمة ستعود رغم أنف المحتلين
  الديمقراطية المعتوهة في ايران

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د. مصطفى يوسف اللداوي، د - الضاوي خوالدية، د - مضاوي الرشيد، علي الكاش، أحمد الحباسي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، د - محمد سعد أبو العزم، د. جعفر شيخ إدريس ، د - محمد عباس المصرى، د - أبو يعرب المرزوقي، إسراء أبو رمان، أحمد الغريب، عبد الرزاق قيراط ، رضا الدبّابي، شيرين حامد فهمي ، عزيز العرباوي، د.محمد فتحي عبد العال، نادية سعد، تونسي، العادل السمعلي، محمد أحمد عزوز، أشرف إبراهيم حجاج، مجدى داود، أحمد بن عبد المحسن العساف ، حسن الطرابلسي، الهيثم زعفان، إيمان القدوسي، د. كاظم عبد الحسين عباس ، أبو سمية، محمد إبراهيم مبروك، محمد شمام ، فتحي الزغل، محمد الياسين، د. محمد مورو ، مصطفي زهران، فاطمة عبد الرءوف، عمر غازي، محمد عمر غرس الله، صلاح المختار، منجي باكير، رافد العزاوي، د - المنجي الكعبي، فراس جعفر ابورمان، فتحـي قاره بيبـان، محمد الطرابلسي، أحمد ملحم، د - شاكر الحوكي ، أ.د. مصطفى رجب، منى محروس، د. أحمد بشير، د. الشاهد البوشيخي، عبد الله الفقير، د - صالح المازقي، د- محمد رحال، معتز الجعبري، خالد الجاف ، أحمد بوادي، عبد الله زيدان، سامح لطف الله، طلال قسومي، إيمى الأشقر، وائل بنجدو، سفيان عبد الكافي، رحاب اسعد بيوض التميمي، د. صلاح عودة الله ، فتحي العابد، المولدي الفرجاني، د. محمد يحيى ، أنس الشابي، محمود سلطان، خبَّاب بن مروان الحمد، د - غالب الفريجات، عصام كرم الطوخى ، د - احمد عبدالحميد غراب، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، سلام الشماع، د. عبد الآله المالكي، رافع القارصي، مراد قميزة، د. ضرغام عبد الله الدباغ، ابتسام سعد، د. طارق عبد الحليم، د. خالد الطراولي ، د. نهى قاطرجي ، الهادي المثلوثي، علي عبد العال، يحيي البوليني، سيد السباعي، بسمة منصور، جمال عرفة، إياد محمود حسين ، محمد اسعد بيوض التميمي، كريم السليتي، د- هاني السباعي، د. أحمد محمد سليمان، صفاء العربي، محمود طرشوبي، يزيد بن الحسين، حميدة الطيلوش، أحمد النعيمي، د. الحسيني إسماعيل ، كريم فارق، د- محمود علي عريقات، د - محمد بنيعيش، محمد تاج الدين الطيبي، محمود فاروق سيد شعبان، سامر أبو رمان ، كمال حبيب، د. عادل محمد عايش الأسطل، محمود صافي ، فوزي مسعود ، سلوى المغربي، هناء سلامة، سحر الصيدلي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، د- هاني ابوالفتوح، د - مصطفى فهمي، حسني إبراهيم عبد العظيم، صلاح الحريري، ماهر عدنان قنديل، صالح النعامي ، سوسن مسعود، فاطمة حافظ ، د. محمد عمارة ، سيدة محمود محمد، رأفت صلاح الدين، رمضان حينوني، د. نانسي أبو الفتوح، حاتم الصولي، عدنان المنصر، جاسم الرصيف، عواطف منصور، محرر "بوابتي"، د - محمد بن موسى الشريف ، سعود السبعاني، عراق المطيري، صفاء العراقي، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، صباح الموسوي ، عبد الغني مزوز، فهمي شراب، حسن عثمان، الشهيد سيد قطب، حسن الحسن، حمدى شفيق ، رشيد السيد أحمد، محمد العيادي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، ياسين أحمد، الناصر الرقيق، د.ليلى بيومي ، مصطفى منيغ، د- جابر قميحة،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة