تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

الديمقراطية المعتوهة في ايران

كاتب المقال د - غالب الفريجات   
dr_fraijat@yahoo.com



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


أعلن مجلس صيانة الدستور الايراني انه يوافق على اربعة مرشحين من بينهم احمدي نجاد، والديمقراطية الايرانية لامثيل لها في الوجود، فهي من اختراع ملالي طهران وماركة مسجلة لهم، الذين جاءوا الى السلطة بعد ان فقد حكم الشاه وظيفته ودوره، فتمت عملية طبخ سلطة الملالي في الضاحية الجنوبية من باريس مع الخميني، الذي وضع نفسه في خدمة اعداء العرب والمسلمين، بشعارات دينكشوتية، مثل تصدير الثورة، والتي لم توطن نفسها في وطنها بعد، ومحاربة الشيطان الأكبر، مع تحليل أخذ السلاح منه، ومن الكيان الصهيوني، ومحاربة العرب والمسلمين.

الديمقراطية الايرانية معتوهة، فهي تستند على قدمين لا تمتان الى الديمقراطية في شيئ، هما الطائفية والعرقية، من خلال اعتماد الطائفة الاثني عشر من المذهب الشيعي، والعرق الفارسي الذي لا يتجاوز نسبته اكثر من ثلاثين بالمئة من مجموع الشعوب الايرانية، والتي تحصر الترشيح للرئاسة بالطائفة الفارسية.

من المعروف ان لا طائفية في الاسلام، الا عندما أراد الفرس ضرب الاسلام من الداخل، فابتكروا حالة التشيع لآل البيت، الذي جعلوا منه مدخلا لضرب العرب في وحدتهم، والمسلمين في عقيدتهم، ورغم ان التشيع لآل البيت لا يخرج عن حدود حب العرب لآل البيت لانهم عرب، فكيف بالفرس يدّعون حبهم وولاءهم لآل البيت وهم عرب؟، في الوقت الذي يعادون العرب ويتآمرون عليهم، من خلال الطموحات القومية الفارسية على حساب الجانب العربي، فكيف يعقل ان الفرس اشد حبا لآل البيت من اهلهم العرب، وان المرجعية في المذهب الشيعي للفرس لا للعرب ؟.

ايران دولة غالبية سكانها يدينون بالاسلام، والمذهب السني فيها يصل الى حدود ال اربعين في المئة، ومع ذلك فهذه الطائفة محرومة من اقامة مسجد لها في قلب العاصمة طهران، وان المذهب الشيعي تتنازعه عدة طوائف في داخله، وان كانت الطائفة الاثني عشرية هي الاغلب، ولا يسمح ملالي طهران، لا للسنة بحرية العبادة، ولا للطوائف الاخرى، حتى الشيعية من خارج الطائفة الاثني عشرية بممارسة شعائرها، ثم ان كل هؤلاء من سنة وطوائف شيعية اخرى واصحاب مذاهب واديان في ايران، خارج لعبة الحق في ان تقدم مرشحا لها لرئاسة الجمهورية، فأية ديمقراطية يمارس هؤلاء باسم الاسلام.

الفرس في ايران لا يتجاوزون ال ثلاثين بالمئة من سكان ايران، وهناك خمس قوميات رئيسية في ايران، من عرب واكراد وأذر بيجان وغيرهم، وهؤلاء ساهموا في ثورة الملالي، وان كان العرب والاكراد الاكثر نضالا من الجميع، بما فيهم الفرس انفسهم، والدستور الفارسي يحظر على غير الفارسي ان يترشح لرئاسة الجمهورية، والفرس في مناطقهم اقل المناطق الايرانية ثروة، من نفط وماء وزراعة، ومع ذلك يمارس العنصر الفارسي القمع لجميع القوميات الاخرى وصل الامر بمنع العربي ان يتحدث بلغته او يسمي ابناءه باسماء عربية، فاية ديمقرطية يمارس هؤلاء الملالي وبأية اوراق كاذبة يلعبون من خلال صناديق اقتراع وهمية.
ديمقراطية الملالي كاذبة، وهي معتوهة، لانها طائفية وعرقية، قمعية ومضطهدة، وهي عدوانية، وان ما يرسمه مجلس وصاية الدستور، وما يعلنه عن اسماء مرشحين لعبة كاذبة، مرشد الثورة خامئيني قد اعطى تعليماته ومواصفاته للمرشح الذي يجب ان يفوز، ولعبة التجاذب بين المرشحين لذر الرماد في عيون المواطنين والعالم، وليس هناك ما يسميه البعض من المنافقين والمرتزقة، من لعبة تداول السلطة بين الاصلاحيين والمتشددين.

ليس هناك من ديمقراطية في دائرة الاضطهاد الديني والعرقي، الا في العقل الفارسي الطائفي العنصري، والعقل الصهيوني القمعي، فالديمقراطية تعني أن كل المواطنين سواسية، بغض النظر عن اللون والعرق والدين، وما عدا ذلك هرطقات وهلوسات سياسية لا صلة لها بالديمقراطية.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

إيران، الملالي، إنتخابات، الخميني،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 21-05-2009  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  الهروب الاميركي يبدأ بنقل القوات من العراق الى افغانستان
  تدني المستوى الشعبي العربي في دعم المقاومة
  الأقصى يحتاج لاكبر من انتفاضة فلسطينية
  فشل هيئة الأمم المتحدة في تحقيق أهدافها
  المؤاخاة بين مكة والقدس لا تنطلق من طهران
  حبل الكذب قصير يا مالكي
  التهافت على التطبيع مع العدو الصهيوني
  في الذكرى الأربعين لثورة الفاتح من سبتمبر
  من كورش وحتى بوش وزواج المتعة بين الفرس واليهود
  سلطة المرشد مستمدة من الله وليس من الشعب !
  اليمن في مواجهة الخطر
  المشكلة ليست في الاستيطان بل في الاحتلال
  الدعوة إلى التطبيع فقدان للهوية الوطنية والقومية والدينية
  الهجمة الاستعمارية في نهش جسد الوطن العربي
  ليس هناك من خيار لدى أميركا إلا إذلال أصدقائها
  حركة عدم الانحياز فقدت مبرر وجودها
  هل تسند أميركا احتلالها للعراق لملالي طهران بعد الهروب ؟
  سيادة العراق تتحقق بكنس قوات الاحتلال
  عملاء أميركا في بغداد يرتعدون خوفا مما يجري في ايران
  تحديد الموقف والرأي شجاعة
  الغضب العربي المشروع في الكيان الصهيوني الغاصب
  الحرية للمعتقلين العراقيين في سجون الاحتلال والعملاء
  أكذوبة ديمقراطية ملالي الفرس مع الشعوب الإيرانية
  التحالف الامبريالي الأميركي الصهيوني
  من اغتصاب لكامل فلسطين إلى استهداف الأردن
  هل سيأتي اليوم الذي يدفع فيه النظام العربي الرسمي تعويضات غزو العراق واحتلاله
  لا بديل عن سياسة إجتثاث الكيان الصهيوني
  فاسدون يحتجون على اتهامهم بالفساد
  القدس حاضرة من حواضر الأمة ستعود رغم أنف المحتلين
  الديمقراطية المعتوهة في ايران

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د - شاكر الحوكي ، د. محمد مورو ، د. أحمد بشير، د - أبو يعرب المرزوقي، الهيثم زعفان، نادية سعد، أنس الشابي، أحمد الحباسي، د. جعفر شيخ إدريس ، د - مصطفى فهمي، أحمد الغريب، د.ليلى بيومي ، د - محمد بن موسى الشريف ، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، فتحـي قاره بيبـان، سلام الشماع، د. عبد الآله المالكي، أ.د. مصطفى رجب، مصطفى منيغ، محمد الطرابلسي، د. خالد الطراولي ، رشيد السيد أحمد، محمد عمر غرس الله، الناصر الرقيق، يزيد بن الحسين، إيمى الأشقر، د - محمد سعد أبو العزم، هناء سلامة، ابتسام سعد، حسن الحسن، خالد الجاف ، د - المنجي الكعبي، أحمد النعيمي، محمد تاج الدين الطيبي، معتز الجعبري، عبد الله زيدان، أبو سمية، د. كاظم عبد الحسين عباس ، رأفت صلاح الدين، الهادي المثلوثي، عمر غازي، حمدى شفيق ، صلاح الحريري، مصطفي زهران، أشرف إبراهيم حجاج، صفاء العراقي، محمد اسعد بيوض التميمي، إسراء أبو رمان، سيد السباعي، أحمد ملحم، د. نانسي أبو الفتوح، فتحي الزغل، سحر الصيدلي، د- محمود علي عريقات، صباح الموسوي ، سعود السبعاني، منى محروس، عراق المطيري، محمود صافي ، سفيان عبد الكافي، علي الكاش، عبد الله الفقير، محمد الياسين، د. ضرغام عبد الله الدباغ، سوسن مسعود، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، ياسين أحمد، د. الشاهد البوشيخي، د - احمد عبدالحميد غراب، د. عادل محمد عايش الأسطل، رمضان حينوني، منجي باكير، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، صالح النعامي ، يحيي البوليني، مجدى داود، حاتم الصولي، رافد العزاوي، كريم فارق، إياد محمود حسين ، د - محمد بنيعيش، فتحي العابد، العادل السمعلي، عزيز العرباوي، رافع القارصي، د - الضاوي خوالدية، د - غالب الفريجات، د. محمد يحيى ، ماهر عدنان قنديل، سامر أبو رمان ، المولدي الفرجاني، د- هاني السباعي، محمود سلطان، د. طارق عبد الحليم، محمد أحمد عزوز، فهمي شراب، د - محمد عباس المصرى، بسمة منصور، كريم السليتي، حسن الطرابلسي، صلاح المختار، حسني إبراهيم عبد العظيم، كمال حبيب، فاطمة حافظ ، د. محمد عمارة ، صفاء العربي، أحمد بوادي، حميدة الطيلوش، د. مصطفى يوسف اللداوي، تونسي، د. أحمد محمد سليمان، مراد قميزة، الشهيد سيد قطب، سلوى المغربي، علي عبد العال، د- محمد رحال، د. نهى قاطرجي ، د- هاني ابوالفتوح، محمود فاروق سيد شعبان، د. الحسيني إسماعيل ، رضا الدبّابي، جمال عرفة، د . قذلة بنت محمد القحطاني، محمد إبراهيم مبروك، جاسم الرصيف، فوزي مسعود ، رحاب اسعد بيوض التميمي، د - صالح المازقي، سيدة محمود محمد، عواطف منصور، عبد الرزاق قيراط ، محمد شمام ، شيرين حامد فهمي ، د. صلاح عودة الله ، د.محمد فتحي عبد العال، د- جابر قميحة، عصام كرم الطوخى ، حسن عثمان، خبَّاب بن مروان الحمد، محرر "بوابتي"، محمود طرشوبي، فاطمة عبد الرءوف، فراس جعفر ابورمان، عدنان المنصر، أحمد بن عبد المحسن العساف ، وائل بنجدو، محمد العيادي، طلال قسومي، إيمان القدوسي، د - مضاوي الرشيد، سامح لطف الله، عبد الغني مزوز،
أحدث الردود
هل يمكن ان يكون السفر افضل علاج للهروب من الواقع ؟
أليس هذا افضل حل ......>>


مقال أكثر من رائع وعمق في التحليل...>>

تحاليل الدكتور نور الدين العلوي متميزة، ومقاله هذا عن مسار الثورة يبدو مقنعا وان كان متشائما ومخيفا لابناء الثورة...>>

مقال ممتاز فعلا...>>

لا أظن أن أهل الحيل قادرون على تفسير القرآن، والله أعلم....>>

مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


السلام عليكم أخ فوزي وبعد نزولا عند رغبتك، اليك المنشور موضوع التعليق ومصدره. ولم أشأ الإشارة الى ما هو أكثر من الإلغاز للأسماء، ليبقى الأهم التمثيل ل...>>

لكي يكون المقال ذا فائدة أكبر، كان يحسن ان تذكر إسم السياسي الأب المقصود، لأن الناس لا تدري ما قرأت وبما تتحدث عه...>>

نتيجة ما تعانيه بناتنا في الاتجاة نحو طريقا لانحبذة ولانرضه لكل فتاة أي كانت غنية اوفقيرة ولكن مشكلتنا في الدول العربية الفقر ولذاعلي المنظمات الاجتما...>>

من صدق مجتمع رايح فيها انا متزوج مغربيه بس مو عايشين هنا ولا ابغى ارجع المغرب رحتها يوم زواجي وماعدتها بلد دعاره بامتياز حتى الاسره المغربيه منحله الب...>>

أعيش في مصر جاءت احدي الفتيات المغربيات للعمل في نفس الفندق الذي اعمل به وبدأت باكثير من الاهتمام والإغراء والحركات التي تقوم بها كل امرأه من هذه النو...>>

Assalamo alaykom
Yes, you can buy it at the Shamoun bookshop in Tunis or any other; 4 ex: Maktabat al-kitab in the main street of capital....>>


Assalamo alaykom. I World like to Buy this new tafseer. Is it acai available in in the market? Irgendwie how i can get it? Thanks. Salam...>>

المغاربة المصدومين المغربيات تمارس الدعارة في مصر و لبنان و الخليج باكلمه و تونس و تركيا و البرازيل و اندونيسيا و بانكوك و بلجيكا و هولندا ...>>

- لا تجوز المقارنة علميًا بين ذكر وأنثى مختلفين في درجة القرابة.
- لا تجوز المقارنة بين ذكر وأنثى: أحدهما يستقبل الحياة والآخر يستدبرها.
...>>


الى هشام المغربى اللى بيقول مصر ام الدعارة ؟ انا بعد ما روحت عندكم المغرب ثلاث مرات لو مصر ام الدعارة اذا انتم ابوها و اخوها و خالتها و اختها و عمتها ...>>

الأخ أحمد أشكرك وأثمّن مساندتك...>>

الاخ فوزى ...ربما نختلف بالطول و العرض و نقف على طرفى نقيض و لكل واحد منا اسبابه و مسبباته ..لكن و كما سجلنا موقفنا فى حينه و كتبنا مقالا فى الغرض ند...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة