تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

إلى الأستاذة ألفة يوسف والصحفي محمد الحمروني :
رجاءا لا تفسدوا علينا هذه الفرحة

كاتب المقال محمد العيادي - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


فتح عالم الانترنت وخصوصا الموقع الاجتماعي العالمي " الفايس بوك " لمجموع التونسيين وتحديدا للنخبة المثقفة والمهتمين بالشأن العام عموما، فضاءا حرا ورحبا للنقاش والحوار وهو ما ادخل الفرحة إلى قلوب الكثيرين من أبناء وطنننا الطيب لان هذه الحوارات والنقاشات أظهرت أن بقية من حياة مازالت تنتفض في جسد مجتمعنا الموبوء بكل أعراض العطالة الفكرية، وكذبت بالتالي كل الأقاويل عن ' مجتمع في حالة غيبوبة فكرية '.

لقد أعاد "الفايس بوك" الى المجتمع التونسي تلك الحيوية الفكرية والإيديولوجية المعهودة في نوادي السينما وساحات الجامعات، ورأينا حراكا ونقاشا وأحيانا صراعات بين رؤى مختلفة وهو ما اسعد الكثيرين منا فرحا وبهجة باستعادة نخبنا وبعض من ناشطينا حيويتهم الفكرية,وهي دليل عافية وصحة على كل حال.لكن للأسف هذه الفرحة لم تدم طويلا لان هذه النقاشات والحوارات تجاوزت حدودها ووصلت إلى حد الحروب المكشوفة والمعلنة عبر العرائض والعرائض المضادة أولا ثم عبر إقحام القضاء ثانيا في هذه الخلافات الفكرية, حيث قامت الأستاذة ألفة يوسف برفع قضية عدلية ضد الصحفي محمد الحمروني على خلفية مقال كتبه في جريدة العرب القطرية تعرض فيه إلى تطاول البعض على شخص الرسول الكريم في الصفحة الشخصية للأستاذة ألفة يوسف على "الفايس بوك" وهو ما اعتبرته الاستاذة نوعا من الثلب والقدح ورفعت الأمر للقضاء.

إنني أدعو بكل لطف الأستاذة ألفة يوسف إلى سحب هذه القضية من أروقة القضاء والمحاكم والعودة بها إلى ساحات النقاش والحوار حفاظا على بقية الحياة التي مازالت تنبض في الجسد الفكري لمجتمعنا.

إنني أدعو بكل لطف الأستاذة ألفة يوسف إلى سحب هذه القضية لان القضاء والمحاكم لا يمكن أن تقضي بأي حال من الأحوال على الفكر المخالف وان مجابهة هذا الفكر لا تكون إلا بالحوار وبفكر مضاد.
إنني أدعو بكل لطف الأستاذة ألفة يوسف إلى سحب شكواها احتراما لموقعها واحتراما لقرائها وأصدقائها واحتراما لحق هذا المجتمع في الاختلاف والتنوع والتعايش رغم الاختلاف الفكري والأيديولوجي.

كما أدعو بكل لطف الصحفي محمد الحمروني إلى التجاوب مع كل دعوات المصالحة مع الأستاذة ألفة يوسف بكل ايجابية وتجاوز عقدة الخطأ والصواب لان ما كتب في جريدة العرب القطرية قد يكون صوابا يحتمل الخطأ أو خطا يحتمل الصواب.

إن طريق المصالحة على قاعدة قبول الأخر واحترام حقه في الاختلاف وفي التعبير عن رأيه بكل حرية والتعايش معه هي من اسلم الطرق للخروج من هذه الوضعية التي إن تواصلت لن تزيدنا إلا انغماسا في التحجر والانغلاق.

--------------
محمد العيادي
نقابي مستقل


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

ألفة يوسف، تونس، محمد الحمروني، محكمة، قضاء، حرية الصحافة، محاربة الإسلام،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 19-05-2009  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  تونس : وزراء ومسؤولون سابقون ضحايا النظام البائد، فماذا عن الشعب المسكين؟
  الهيئة العليا لتحقيق الالتفاف على الثورة في تونس وبدعتي المناصفة والقوائم
  الانقلاب على المكتب الشرعي لنقابة الصحفيين التونسيين جريمة لا تغتفر
  إلى الأستاذة ألفة يوسف والصحفي محمد الحمروني : رجاءا لا تفسدوا علينا هذه الفرحة
  تجديد الهياكل النقابية الجهوية : فرحة أخرى في سوسة
  إلى النقابيين الشيوخ، رجاءا تقاعدوا
  مؤتمر الاتحاد الجهوي للشغل بقابس : خطوة جريئة في الاتجاه الصحيح
  قافلة شريان الحياة : ضيوف تحت حراسة مشددة
  مسرحية خمسون في قابس : عرس مسرحي حقيقي
  شكرا لكم جميعا : اصدقاء وبيروقراطية نقابية وسلطة
  تونس : الفايس بوك سند للنضال النقابي
  بوادر أزمة عميقة تشق الاتحاد العام التونسي للشغل
  إلى باراك اوباما أو الاسكندر المقدوني الجديد

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
الردود على المقال أعلاه مرتبة نزولا حسب ظهورها  articles d'actualités en tunisie et au monde
أي رد لا يمثل إلا رأي قائله, ولا يلزم موقع بوابتي في شيئ
 

  17-10-2009 / 12:14:44   منير
اين المشكلة مع الفة يوسف

اخواني يظهر ان هناك حرب ليس لها داعي واحب ان اعرف من هي الفة يوسف وما قصتها وهل من احد يستطيع يرسل لي نسخه من مؤلفها او حتي ايميلها لكي اتواصل معها لاني اريد ارى بعدها الفكري

اخوكم منير
اليمن

  19-05-2009 / 09:27:47   ابو سمية
بل ان الذي عليه ان يكف هم المرتزقون من التهحم على عقيدة التونسيين

مع تقديري لدعوات الاستاذ العيادي، فاني اراه طرح المسالة بشكل مغلوط، حيث ان كلامه يعطي الحق متساويا للطرفين، تلك التي تتهجم على الاسلام ولاتزال، والاخر الذي قام بعمل صحفي لكشف هزالة الفة يوسف

واذا كان من دعوة توجه، فانها يجب ان توجه لالفة يوسف وجماعتها التي تقف ورائها، بالعرائض والتحريض، الحديث يجب ان يوجه لالفة يوسف واشياعها أن يكفوا عن التهجم على عقائد التونسيين، وان يتاقلموا مع واقع تونس المسلمة، وان يبحثوا عن سلعة اخرى يتاجرون بها غير التهجم على عقائد الاسلام، فانا متاكد ان المانحين الغربيين سيتفهمون الواقع الجديد وسيواصلون الدفع والاحتفاء بهم ومنحهم الجوائز، حتى وان وقع تناول مواضيع اخرى غير مواضيع المراة المسلمة والحرية الجنسية وتسفيه امر الاسلام عموما

بل بالمقابل، فاني كنت اتمنى ان تقوم جهة منظمة، بمتابعة ثلة المفلسين فكريا كالفة يوسف، وعبد المجيد الشرفي وهشام جعيط وامثالهم، وتفتح ملفات كبيرة من مثل العبث بالجامعة التونسية وتقام تدقيقات جدية حول المشاريع المشبوهة التي قدمت بالجامعة التونسية والتي اشرف عليها بعض هؤلاء واخضعوا لها طلبتهم، وتقديم قضايا امام المحاكم بتهمة العبث بمصائر الطلبة التوةنسين، من خلال تمرير العقائد الفاسدة، ومن ثم العبث بالامانة التي كانوا مسؤولين عليها

كان يفترض ان تتكون مثل هذه الجهة المدنية، وتاخذ على عاتقها مثل هذه المهام، ولكن يبدو ان الوقت لم ينضج بعد لمثل هذه المهمة
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
عواطف منصور، حسني إبراهيم عبد العظيم، مصطفى منيغ، د - صالح المازقي، معتز الجعبري، أشرف إبراهيم حجاج، د. محمد مورو ، أحمد الحباسي، كريم السليتي، سحر الصيدلي، عبد الرزاق قيراط ، د. طارق عبد الحليم، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، محمد أحمد عزوز، رافد العزاوي، هناء سلامة، صفاء العربي، رشيد السيد أحمد، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، رمضان حينوني، الهادي المثلوثي، سيد السباعي، سعود السبعاني، حاتم الصولي، محمد عمر غرس الله، ياسين أحمد، نادية سعد، د- محمود علي عريقات، محمود صافي ، د - الضاوي خوالدية، د . قذلة بنت محمد القحطاني، د. الشاهد البوشيخي، صلاح الحريري، مجدى داود، فتحـي قاره بيبـان، د. محمد يحيى ، د - مضاوي الرشيد، د- هاني ابوالفتوح، فوزي مسعود ، سامر أبو رمان ، صالح النعامي ، فتحي الزغل، عراق المطيري، كريم فارق، د - محمد بن موسى الشريف ، سلام الشماع، مصطفي زهران، د - احمد عبدالحميد غراب، ابتسام سعد، سوسن مسعود، العادل السمعلي، فاطمة عبد الرءوف، المولدي الفرجاني، د. خالد الطراولي ، د. ضرغام عبد الله الدباغ، عمر غازي، أنس الشابي، خبَّاب بن مروان الحمد، محمد إبراهيم مبروك، بسمة منصور، محمد العيادي، طلال قسومي، د. مصطفى يوسف اللداوي، محمد الياسين، أحمد الغريب، د. نانسي أبو الفتوح، صباح الموسوي ، د- جابر قميحة، محمد تاج الدين الطيبي، الشهيد سيد قطب، د - شاكر الحوكي ، رحاب اسعد بيوض التميمي، الناصر الرقيق، جمال عرفة، مراد قميزة، سامح لطف الله، إيمى الأشقر، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، د - مصطفى فهمي، إياد محمود حسين ، سيدة محمود محمد، د - أبو يعرب المرزوقي، أحمد بوادي، د. أحمد بشير، فاطمة حافظ ، فراس جعفر ابورمان، د.ليلى بيومي ، حسن الحسن، إسراء أبو رمان، د. أحمد محمد سليمان، خالد الجاف ، أ.د. مصطفى رجب، يزيد بن الحسين، صلاح المختار، أحمد ملحم، رأفت صلاح الدين، علي الكاش، د - محمد سعد أبو العزم، محمد الطرابلسي، د- هاني السباعي، رافع القارصي، عبد الله زيدان، د. كاظم عبد الحسين عباس ، د. عبد الآله المالكي، فهمي شراب، منى محروس، محمد شمام ، محمود سلطان، د - محمد عباس المصرى، جاسم الرصيف، علي عبد العال، فتحي العابد، تونسي، أبو سمية، محمود طرشوبي، د. صلاح عودة الله ، حمدى شفيق ، سفيان عبد الكافي، د - غالب الفريجات، حميدة الطيلوش، د. نهى قاطرجي ، د - المنجي الكعبي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، عزيز العرباوي، إيمان القدوسي، حسن عثمان، د. الحسيني إسماعيل ، منجي باكير، د.محمد فتحي عبد العال، سلوى المغربي، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د- محمد رحال، يحيي البوليني، أحمد النعيمي، محمود فاروق سيد شعبان، ماهر عدنان قنديل، كمال حبيب، حسن الطرابلسي، د. عادل محمد عايش الأسطل، د. محمد عمارة ، د. جعفر شيخ إدريس ، عصام كرم الطوخى ، عدنان المنصر، الهيثم زعفان، صفاء العراقي، عبد الله الفقير، محرر "بوابتي"، عبد الغني مزوز، د - محمد بنيعيش، وائل بنجدو، رضا الدبّابي، محمد اسعد بيوض التميمي، شيرين حامد فهمي ،
أحدث الردود
أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


تطوان كبيرة علي مخططاتهم الصغيرة
المغرب / مصطفى منيغ
الشجرة معروف صنفها محسوبة جذورها وحتى أوراقها المُجمَّعة ، المثبَّتة في سجلات تاريخ...>>


هل يمكن ان يكون السفر افضل علاج للهروب من الواقع ؟
أليس هذا افضل حل ......>>


مقال أكثر من رائع وعمق في التحليل...>>

تحاليل الدكتور نور الدين العلوي متميزة، ومقاله هذا عن مسار الثورة يبدو مقنعا وان كان متشائما ومخيفا لابناء الثورة...>>

مقال ممتاز فعلا...>>

لا أظن أن أهل الحيل قادرون على تفسير القرآن، والله أعلم....>>

مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


السلام عليكم أخ فوزي وبعد نزولا عند رغبتك، اليك المنشور موضوع التعليق ومصدره. ولم أشأ الإشارة الى ما هو أكثر من الإلغاز للأسماء، ليبقى الأهم التمثيل ل...>>

لكي يكون المقال ذا فائدة أكبر، كان يحسن ان تذكر إسم السياسي الأب المقصود، لأن الناس لا تدري ما قرأت وبما تتحدث عه...>>

نتيجة ما تعانيه بناتنا في الاتجاة نحو طريقا لانحبذة ولانرضه لكل فتاة أي كانت غنية اوفقيرة ولكن مشكلتنا في الدول العربية الفقر ولذاعلي المنظمات الاجتما...>>

من صدق مجتمع رايح فيها انا متزوج مغربيه بس مو عايشين هنا ولا ابغى ارجع المغرب رحتها يوم زواجي وماعدتها بلد دعاره بامتياز حتى الاسره المغربيه منحله الب...>>

أعيش في مصر جاءت احدي الفتيات المغربيات للعمل في نفس الفندق الذي اعمل به وبدأت باكثير من الاهتمام والإغراء والحركات التي تقوم بها كل امرأه من هذه النو...>>

Assalamo alaykom
Yes, you can buy it at the Shamoun bookshop in Tunis or any other; 4 ex: Maktabat al-kitab in the main street of capital....>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة