تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

الخامس عشر من أيار تاريخ محفور في ذاكرة الأمة

كاتب المقال د - غالب الفريجات   
dr_fraijat@yahoo.com



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


منذ أكثر من ستين عاما على اغتصاب فلسطين، مازال القلب العربي يعيش خارج حدوده الجسدية، فالأمة التي يعتدى على قلبها يحكم عليها بالموات، ولكن العرب ليسوا بأمة كغيرهم من أمم الأرض، فلهم حضورهم الأرضي والسماوي، ففيهم وعلى أرضهم وفوق سمائهم، تشكلت ثقافة الأديان السماوية والأرضية، وقد بدأت الخليقة بالتكون ابتداء بهم، ومن هنا كان استهدافهم دوما من اشرار العالم واعداء الرب، كالاستعمار والصهيونية .


امة كالأمة العربية عصية على االانكسار، رغم محاولات الاستهداف المتكررة، وان كان اجتماع اعداء الشر على غزو فلسطين واحتلالها وطرد شعبها، يراد به تمزيقها واستدامة شرذمتها، فقد جانب هؤلاء الصواب، لان احداث التاريخ تحدث الجميع ان فلسطين العربية، قد حطمت كل محاولات الغزو لتدجينها، واخراجها من دائرة الجمع العربي، لانها في القلب من الأمة، وقد جرب هؤلاء الأعداء تكرار افعالهم الشريرة في غزو العراق واحتلاله، وهاهم يلعقون احذية الهزيمة، كما هم الصهاينة يعيشون هاجس استمرارية الدولة المغتصبة .


فلسطين ليس في مقدور ترابها ولا تحت سمائها، ان تصبر على وجود الغرباء، فزوالهم امر من بديهيات الكينونة القومية، التي تأبى ان تركع، والذين يتوهمون ان في احتلالها مقتل للعرب فهم واهمون، فالعرب امة ذات حضور انساني، وحتى رباني لا يمكن لشذاذ الآفاق واشرار العالم ان يلغوا هذا الحضور، مما يعني ان تحرير فلسطين في متناول ايدي العرب في لحظة وحدتهم، لان العرب لا يستهدفون ولا يضعفون الا في التفتيت والتمزيق، ولهذا كانت وحدتهم اشد خطرا على الاستعمار والصهيونية، وهذه الوحدة في امة حية كالامة العربية، تقوم في وقت اسرع بكثير مما يتصوره الاعداء، وحتى اكثر مما يتصوره البعض من العرب .


فلسطين القلب الذي ينزف منذ اكثر من ستين عاما، في مقدوره ان يعطي الامة العربية الامل في الحياة، وفي بناء المستقبل العربي المنشود، لان جدلية الوحدة طريق التحرير والتحرير طريق الوحدة، تبدأ وتنتهي عند فلسطين، فمن غير الممكن ان تتخلى الأمة عن هدف التحرير، لانه يصنع لها وحدتها، كما ان وحدتها بوابة التحرير .


في الخامس عشر من ايار عام قيام الكيان الصهيوني الغاصب، لن نبكي على ضياع فلسطين، لان البكاء لا يعيد ارضا محتلة، ولا حقوقا مغتصبة، ولا يلغي آلام ومآسي ارتكبت في حق اناس ابرياء، نالهم التشريد من ديارهم، لاننا على يقين ان الاغتصاب مأله الى زوال، فليس في مقدور اشرار العالم ان يغتصبوا حقا وراءه مطالب، والامة من الماء الى الماء لن تقبل بوجود جسم غريب على ارضها، ايا كان موقع هذا الجزء الواقع تحت الاغتصاب والاحتلال، فكيف اذا كانت ارض فلسطين هي المغتصبة وشعبها هو المشرد .


احتلال فلسطين استهدف الامة في وحدتها، ووضعها في دائرة الاستعباد، ونهب خيراتها، وعدم السماح لها في ان تعيش على ارضها بعزة وكرامة، وليقف هذا الاحتلال في وجه تقدمها، والانطلاق بعقول ابنائها نحو الابداع، الذي هوسمة من سماتها، فواجب كل الامة ان تساهم في خلاص فلسطين، وبقية الاراضي العربية المحتلة، من الغزو والاحتلال، سواء في فلسطين او العراق او الاهواز، فالارض العربية واحدة في قدسيتها، وليس هناك من احتلال حلال وآخر حرام، فجميع الاحتلالات اعتداء على الامة، وشرفها وكرامتها، وواجب تحريرها فرض عين على كل عربي .


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

النكبة، النكسة، احتلال فلسطين، فلسطين، يهود، صهيونية،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 17-05-2009  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  الهروب الاميركي يبدأ بنقل القوات من العراق الى افغانستان
  تدني المستوى الشعبي العربي في دعم المقاومة
  الأقصى يحتاج لاكبر من انتفاضة فلسطينية
  فشل هيئة الأمم المتحدة في تحقيق أهدافها
  المؤاخاة بين مكة والقدس لا تنطلق من طهران
  حبل الكذب قصير يا مالكي
  التهافت على التطبيع مع العدو الصهيوني
  في الذكرى الأربعين لثورة الفاتح من سبتمبر
  من كورش وحتى بوش وزواج المتعة بين الفرس واليهود
  سلطة المرشد مستمدة من الله وليس من الشعب !
  اليمن في مواجهة الخطر
  المشكلة ليست في الاستيطان بل في الاحتلال
  الدعوة إلى التطبيع فقدان للهوية الوطنية والقومية والدينية
  الهجمة الاستعمارية في نهش جسد الوطن العربي
  ليس هناك من خيار لدى أميركا إلا إذلال أصدقائها
  حركة عدم الانحياز فقدت مبرر وجودها
  هل تسند أميركا احتلالها للعراق لملالي طهران بعد الهروب ؟
  سيادة العراق تتحقق بكنس قوات الاحتلال
  عملاء أميركا في بغداد يرتعدون خوفا مما يجري في ايران
  تحديد الموقف والرأي شجاعة
  الغضب العربي المشروع في الكيان الصهيوني الغاصب
  الحرية للمعتقلين العراقيين في سجون الاحتلال والعملاء
  أكذوبة ديمقراطية ملالي الفرس مع الشعوب الإيرانية
  التحالف الامبريالي الأميركي الصهيوني
  من اغتصاب لكامل فلسطين إلى استهداف الأردن
  هل سيأتي اليوم الذي يدفع فيه النظام العربي الرسمي تعويضات غزو العراق واحتلاله
  لا بديل عن سياسة إجتثاث الكيان الصهيوني
  فاسدون يحتجون على اتهامهم بالفساد
  القدس حاضرة من حواضر الأمة ستعود رغم أنف المحتلين
  الديمقراطية المعتوهة في ايران

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
الردود على المقال أعلاه مرتبة نزولا حسب ظهورها  articles d'actualités en tunisie et au monde
أي رد لا يمثل إلا رأي قائله, ولا يلزم موقع بوابتي في شيئ
 

  19-07-2009 / 16:33:21   حامد احمد حزام الشايمي
هكذا هم اليهود

ان الله قد طبع الغدر على اليهود وانهم لا يرقبون في مؤمن الاً ولا ذمة كما قال الله تعالى عنهم في كتابه الكريم وبعض الناس لا يعترف بهذا القرار الالهي فتراه ينخدع مثل حكامنا والله المستعان والسلام عليكم ورحمة الله ىوبركاته
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
عصام كرم الطوخى ، الشهيد سيد قطب، سفيان عبد الكافي، د - محمد سعد أبو العزم، سوسن مسعود، سحر الصيدلي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، عبد الله زيدان، رافع القارصي، أحمد النعيمي، صفاء العراقي، خبَّاب بن مروان الحمد، رضا الدبّابي، عراق المطيري، يزيد بن الحسين، فتحـي قاره بيبـان، وائل بنجدو، عبد الله الفقير، عبد الغني مزوز، علي عبد العال، فتحي الزغل، د. نهى قاطرجي ، بسمة منصور، د. صلاح عودة الله ، د. محمد يحيى ، د- هاني السباعي، سيدة محمود محمد، أشرف إبراهيم حجاج، كمال حبيب، د- محمود علي عريقات، د - شاكر الحوكي ، د. أحمد بشير، منجي باكير، الناصر الرقيق، د- جابر قميحة، سعود السبعاني، د. ضرغام عبد الله الدباغ، هناء سلامة، د. كاظم عبد الحسين عباس ، د. مصطفى يوسف اللداوي، فاطمة حافظ ، العادل السمعلي، د - مضاوي الرشيد، أحمد الحباسي، د - احمد عبدالحميد غراب، د. طارق عبد الحليم، محمود صافي ، رافد العزاوي، أنس الشابي، د. عبد الآله المالكي، حسن الطرابلسي، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، محمد شمام ، رمضان حينوني، د - غالب الفريجات، محمد الطرابلسي، عدنان المنصر، كريم فارق، رحاب اسعد بيوض التميمي، أحمد ملحم، ماهر عدنان قنديل، إياد محمود حسين ، حسن الحسن، حسني إبراهيم عبد العظيم، محمد أحمد عزوز، منى محروس، د. خالد الطراولي ، د - محمد بن موسى الشريف ، محمود فاروق سيد شعبان، محمد العيادي، المولدي الفرجاني، طلال قسومي، صباح الموسوي ، أحمد بن عبد المحسن العساف ، محرر "بوابتي"، محمد تاج الدين الطيبي، د - محمد بنيعيش، فهمي شراب، تونسي، رأفت صلاح الدين، سامح لطف الله، د. عادل محمد عايش الأسطل، د - المنجي الكعبي، إيمى الأشقر، أحمد بوادي، أحمد الغريب، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، معتز الجعبري، د. أحمد محمد سليمان، فراس جعفر ابورمان، إسراء أبو رمان، محمود طرشوبي، عزيز العرباوي، حميدة الطيلوش، خالد الجاف ، ياسين أحمد، رشيد السيد أحمد، أبو سمية، يحيي البوليني، صلاح الحريري، محمد إبراهيم مبروك، د. نانسي أبو الفتوح، محمد الياسين، د.ليلى بيومي ، سلوى المغربي، الهادي المثلوثي، فاطمة عبد الرءوف، محمود سلطان، فوزي مسعود ، علي الكاش، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، ابتسام سعد، د - مصطفى فهمي، إيمان القدوسي، محمد اسعد بيوض التميمي، حسن عثمان، أ.د. مصطفى رجب، سامر أبو رمان ، د - صالح المازقي، د. الحسيني إسماعيل ، صلاح المختار، د.محمد فتحي عبد العال، د- هاني ابوالفتوح، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د. محمد عمارة ، مصطفى منيغ، محمد عمر غرس الله، جاسم الرصيف، عمر غازي، مصطفي زهران، صالح النعامي ، مراد قميزة، جمال عرفة، د - أبو يعرب المرزوقي، حمدى شفيق ، حاتم الصولي، د - الضاوي خوالدية، شيرين حامد فهمي ، د. الشاهد البوشيخي، د. جعفر شيخ إدريس ، عبد الرزاق قيراط ، مجدى داود، صفاء العربي، فتحي العابد، د. محمد مورو ، د - محمد عباس المصرى، سيد السباعي، سلام الشماع، نادية سعد، عواطف منصور، الهيثم زعفان، كريم السليتي، د- محمد رحال،
أحدث الردود
هل يمكن ان يكون السفر افضل علاج للهروب من الواقع ؟
أليس هذا افضل حل ......>>


مقال أكثر من رائع وعمق في التحليل...>>

تحاليل الدكتور نور الدين العلوي متميزة، ومقاله هذا عن مسار الثورة يبدو مقنعا وان كان متشائما ومخيفا لابناء الثورة...>>

مقال ممتاز فعلا...>>

لا أظن أن أهل الحيل قادرون على تفسير القرآن، والله أعلم....>>

مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


السلام عليكم أخ فوزي وبعد نزولا عند رغبتك، اليك المنشور موضوع التعليق ومصدره. ولم أشأ الإشارة الى ما هو أكثر من الإلغاز للأسماء، ليبقى الأهم التمثيل ل...>>

لكي يكون المقال ذا فائدة أكبر، كان يحسن ان تذكر إسم السياسي الأب المقصود، لأن الناس لا تدري ما قرأت وبما تتحدث عه...>>

نتيجة ما تعانيه بناتنا في الاتجاة نحو طريقا لانحبذة ولانرضه لكل فتاة أي كانت غنية اوفقيرة ولكن مشكلتنا في الدول العربية الفقر ولذاعلي المنظمات الاجتما...>>

من صدق مجتمع رايح فيها انا متزوج مغربيه بس مو عايشين هنا ولا ابغى ارجع المغرب رحتها يوم زواجي وماعدتها بلد دعاره بامتياز حتى الاسره المغربيه منحله الب...>>

أعيش في مصر جاءت احدي الفتيات المغربيات للعمل في نفس الفندق الذي اعمل به وبدأت باكثير من الاهتمام والإغراء والحركات التي تقوم بها كل امرأه من هذه النو...>>

Assalamo alaykom
Yes, you can buy it at the Shamoun bookshop in Tunis or any other; 4 ex: Maktabat al-kitab in the main street of capital....>>


Assalamo alaykom. I World like to Buy this new tafseer. Is it acai available in in the market? Irgendwie how i can get it? Thanks. Salam...>>

المغاربة المصدومين المغربيات تمارس الدعارة في مصر و لبنان و الخليج باكلمه و تونس و تركيا و البرازيل و اندونيسيا و بانكوك و بلجيكا و هولندا ...>>

- لا تجوز المقارنة علميًا بين ذكر وأنثى مختلفين في درجة القرابة.
- لا تجوز المقارنة بين ذكر وأنثى: أحدهما يستقبل الحياة والآخر يستدبرها.
...>>


الى هشام المغربى اللى بيقول مصر ام الدعارة ؟ انا بعد ما روحت عندكم المغرب ثلاث مرات لو مصر ام الدعارة اذا انتم ابوها و اخوها و خالتها و اختها و عمتها ...>>

الأخ أحمد أشكرك وأثمّن مساندتك...>>

الاخ فوزى ...ربما نختلف بالطول و العرض و نقف على طرفى نقيض و لكل واحد منا اسبابه و مسبباته ..لكن و كما سجلنا موقفنا فى حينه و كتبنا مقالا فى الغرض ند...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة