تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

رائحة التسوية تزكم أنوف شوارع المدن العربية

كاتب المقال د - غالب الفريجات   
dr_fraijat@yahoo.com



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


حركة النظام العربي الرسمي فيما يتعلق بتصفية الصراع العربي الصهيوني، تؤشر أن أجواء التسوية / التصفية للقضية الفلسطينية على قدم وساق، فرسانها أطراف فلسطينية وعربية، وفيما يبدو أن الأطراف الأخرى، التي تطلق على نفسها الممانعة من الجانبين الفلسطيني والعربي، تبدو في حالة ضعف، وعدم قدرة على الحراك المضاد، للوقوف في طريق مخطط التسوية.قاعدة حركة التسوية هي المبادرة العربية، والتي يقف في طريق تسويقها " اسرائليا "، ما أضافه اميل لحود اليها، فيما يتعلق بحق العودة، عندما كانت المبادرة السعودية تخلو من هذا الشرط، قبل عرضها على مؤتمر قمة بيروت، ليصار الى تحويلها الى مبادرة عربية، هو الشرط الذي لم تقبل به " اسرائيل "، وحركة النظام العربي الرسمي تبتكر طريقة للخروج من هذا المأزق، حيث تقترح مذكرة توضيح مرفقة، تعنى بأن حق العودة ليس معني به الى الأرض الفلسطينية، التي تم اغتصابها عام 1948، وانما لأراضي كيان الدولة الفلسطينية، التي ستلد في غرفة الانعاش، الى جانب الكيان الصهيوني على قاعدة حل الدولتين.

ليس النظام العربي الرسمي مهموم بانهاء الصراع العربي الصهيوني لصالح الكيان الصهيوني فحسب، فهناك الأطراف الدولية الاوروبية الاميركية، وكذلك الدول الاسلامية، مثل تركيا المنخرطة في التوسط بين سوريا و" اسرائيل "، وما دعوة احمدي نجاد لقادة المعارضة الفلسطينية، للانتقال من دمشق الى طهران، واعلانه قبول حل الدولتين، وان كان قد غلفها بشرط قبول الفلسطينيين، الا تأكيد ان ايران تسير في هذا المخطط، رغم الضجيج الاعلامي، وان مطبخ التسوية قد شارف على تقديم وجبة الحل على الطاولة لجميع الأطراف، الفلسطينية والعربية والاوروبية والاميركية، وبموافقة صهيونية.

الحل تبدو ملامحه أن يتم توطين فلسطيني لبنان على الحدود ما بين غزة وسيناء، وتوطين الفلسطينيين في الاردن، مع التعويض، والقبول بهم كمواطنين أردنيين، وهو ما يلاقي تجاوبا من قطاع كبير من فلسطيني الاردن، لقناعة قطاع واسع من اللاجئين في الاردن بأحقيتهم في المواطنة الاردنية، ليأسهم من امكانية حق العودة، وتبدو الاشكالية في الذين نزحوا بعد احتلال 1967، هل سيتم القبول بهم ضمن سياسة التوطين في الأردن ؟، أم سيتم الاعتراف بحق العودة لهم للكيان المزعوم الدولة الفلسطينية، والتجمعات الفلسطينية الاخرى في سوريا والعراق وغيرها يتم التعامل معهم كمواطنين حيثما كانوا.

ما سبق هي ملامح ما يتحث به الشارع، وان كان حديث الشارع العربي دوما، يرشح عن حقيقة ما يجري في كواليس السياسة العربية، وايا كانت نسبة مصداقية هذا الحل، فهو تآمر على القضية الفلسطينية، وضياع كامل لحقوق الشعب العربي الفلسطيني، لصالح الكيان الصهيوني الغاصب، مما يتطلب تكثيف الجهود الشعبية للوقوف في طريق مشاريع التسوية، وان النظام العربي الرسمي العاجز، لا يملك حق مصادرة الاجيال العربية القادمة، في السعي لانتزاع الحقوق العربية المنزوعة في فلسطين العربية.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

النظام العربي، خونة، تطبيع، تسوية، يهود، صهيونية، فلسطين،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 16-05-2009  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  الهروب الاميركي يبدأ بنقل القوات من العراق الى افغانستان
  تدني المستوى الشعبي العربي في دعم المقاومة
  الأقصى يحتاج لاكبر من انتفاضة فلسطينية
  فشل هيئة الأمم المتحدة في تحقيق أهدافها
  المؤاخاة بين مكة والقدس لا تنطلق من طهران
  حبل الكذب قصير يا مالكي
  التهافت على التطبيع مع العدو الصهيوني
  في الذكرى الأربعين لثورة الفاتح من سبتمبر
  من كورش وحتى بوش وزواج المتعة بين الفرس واليهود
  سلطة المرشد مستمدة من الله وليس من الشعب !
  اليمن في مواجهة الخطر
  المشكلة ليست في الاستيطان بل في الاحتلال
  الدعوة إلى التطبيع فقدان للهوية الوطنية والقومية والدينية
  الهجمة الاستعمارية في نهش جسد الوطن العربي
  ليس هناك من خيار لدى أميركا إلا إذلال أصدقائها
  حركة عدم الانحياز فقدت مبرر وجودها
  هل تسند أميركا احتلالها للعراق لملالي طهران بعد الهروب ؟
  سيادة العراق تتحقق بكنس قوات الاحتلال
  عملاء أميركا في بغداد يرتعدون خوفا مما يجري في ايران
  تحديد الموقف والرأي شجاعة
  الغضب العربي المشروع في الكيان الصهيوني الغاصب
  الحرية للمعتقلين العراقيين في سجون الاحتلال والعملاء
  أكذوبة ديمقراطية ملالي الفرس مع الشعوب الإيرانية
  التحالف الامبريالي الأميركي الصهيوني
  من اغتصاب لكامل فلسطين إلى استهداف الأردن
  هل سيأتي اليوم الذي يدفع فيه النظام العربي الرسمي تعويضات غزو العراق واحتلاله
  لا بديل عن سياسة إجتثاث الكيان الصهيوني
  فاسدون يحتجون على اتهامهم بالفساد
  القدس حاضرة من حواضر الأمة ستعود رغم أنف المحتلين
  الديمقراطية المعتوهة في ايران

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
ياسين أحمد، أحمد بن عبد المحسن العساف ، مصطفي زهران، هناء سلامة، سيد السباعي، د. نانسي أبو الفتوح، يحيي البوليني، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، حسني إبراهيم عبد العظيم، عزيز العرباوي، د. عبد الآله المالكي، صلاح المختار، فراس جعفر ابورمان، د - شاكر الحوكي ، د - مصطفى فهمي، مجدى داود، إيمان القدوسي، أ.د. مصطفى رجب، د. الحسيني إسماعيل ، محمد تاج الدين الطيبي، محمد الطرابلسي، ماهر عدنان قنديل، حميدة الطيلوش، كمال حبيب، مصطفى منيغ، بسمة منصور، د. كاظم عبد الحسين عباس ، شيرين حامد فهمي ، محمود صافي ، محمد عمر غرس الله، فتحي العابد، جمال عرفة، سلام الشماع، د - محمد عباس المصرى، فهمي شراب، د. طارق عبد الحليم، د.ليلى بيومي ، د - صالح المازقي، سامر أبو رمان ، أحمد الحباسي، تونسي، أنس الشابي، د. نهى قاطرجي ، حسن عثمان، د - غالب الفريجات، الهادي المثلوثي، سلوى المغربي، منجي باكير، ابتسام سعد، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، عواطف منصور، د - محمد بنيعيش، سحر الصيدلي، د- هاني السباعي، د - مضاوي الرشيد، رشيد السيد أحمد، فاطمة حافظ ، محمد شمام ، نادية سعد، عمر غازي، د. جعفر شيخ إدريس ، حسن الطرابلسي، أحمد النعيمي، د - الضاوي خوالدية، فتحي الزغل، الشهيد سيد قطب، صلاح الحريري، محمود سلطان، صفاء العراقي، إياد محمود حسين ، سوسن مسعود، صفاء العربي، سيدة محمود محمد، محمد اسعد بيوض التميمي، عبد الله الفقير، د. الشاهد البوشيخي، رضا الدبّابي، د. خالد الطراولي ، سامح لطف الله، عصام كرم الطوخى ، إيمى الأشقر، د. صلاح عودة الله ، أحمد بوادي، علي عبد العال، فاطمة عبد الرءوف، رحاب اسعد بيوض التميمي، د. ضرغام عبد الله الدباغ، د. أحمد محمد سليمان، معتز الجعبري، طلال قسومي، أحمد ملحم، د. عادل محمد عايش الأسطل، يزيد بن الحسين، عبد الرزاق قيراط ، د- محمود علي عريقات، فوزي مسعود ، كريم فارق، د- محمد رحال، خبَّاب بن مروان الحمد، د. أحمد بشير، محمود فاروق سيد شعبان، محمد الياسين، سعود السبعاني، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د. محمد يحيى ، علي الكاش، رافد العزاوي، د.محمد فتحي عبد العال، د- جابر قميحة، عبد الغني مزوز، فتحـي قاره بيبـان، أشرف إبراهيم حجاج، أحمد الغريب، رافع القارصي، الهيثم زعفان، إسراء أبو رمان، حاتم الصولي، سفيان عبد الكافي، رمضان حينوني، العادل السمعلي، الناصر الرقيق، د - محمد سعد أبو العزم، د. مصطفى يوسف اللداوي، مراد قميزة، أبو سمية، محمد العيادي، د- هاني ابوالفتوح، المولدي الفرجاني، عدنان المنصر، د . قذلة بنت محمد القحطاني، د - المنجي الكعبي، منى محروس، د - احمد عبدالحميد غراب، عبد الله زيدان، حسن الحسن، د. محمد عمارة ، خالد الجاف ، رأفت صلاح الدين، محمود طرشوبي، د. محمد مورو ، محمد أحمد عزوز، محمد إبراهيم مبروك، صالح النعامي ، محرر "بوابتي"، وائل بنجدو، كريم السليتي، عراق المطيري، جاسم الرصيف، حمدى شفيق ، د - محمد بن موسى الشريف ، صباح الموسوي ، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د - أبو يعرب المرزوقي،
أحدث الردود
مقال ممتاز فعلا...>>

لا أظن أن أهل الحيل قادرون على تفسير القرآن، والله أعلم....>>

مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


السلام عليكم أخ فوزي وبعد نزولا عند رغبتك، اليك المنشور موضوع التعليق ومصدره. ولم أشأ الإشارة الى ما هو أكثر من الإلغاز للأسماء، ليبقى الأهم التمثيل ل...>>

لكي يكون المقال ذا فائدة أكبر، كان يحسن ان تذكر إسم السياسي الأب المقصود، لأن الناس لا تدري ما قرأت وبما تتحدث عه...>>

نتيجة ما تعانيه بناتنا في الاتجاة نحو طريقا لانحبذة ولانرضه لكل فتاة أي كانت غنية اوفقيرة ولكن مشكلتنا في الدول العربية الفقر ولذاعلي المنظمات الاجتما...>>

من صدق مجتمع رايح فيها انا متزوج مغربيه بس مو عايشين هنا ولا ابغى ارجع المغرب رحتها يوم زواجي وماعدتها بلد دعاره بامتياز حتى الاسره المغربيه منحله الب...>>

أعيش في مصر جاءت احدي الفتيات المغربيات للعمل في نفس الفندق الذي اعمل به وبدأت باكثير من الاهتمام والإغراء والحركات التي تقوم بها كل امرأه من هذه النو...>>

Assalamo alaykom
Yes, you can buy it at the Shamoun bookshop in Tunis or any other; 4 ex: Maktabat al-kitab in the main street of capital....>>


Assalamo alaykom. I World like to Buy this new tafseer. Is it acai available in in the market? Irgendwie how i can get it? Thanks. Salam...>>

المغاربة المصدومين المغربيات تمارس الدعارة في مصر و لبنان و الخليج باكلمه و تونس و تركيا و البرازيل و اندونيسيا و بانكوك و بلجيكا و هولندا ...>>

- لا تجوز المقارنة علميًا بين ذكر وأنثى مختلفين في درجة القرابة.
- لا تجوز المقارنة بين ذكر وأنثى: أحدهما يستقبل الحياة والآخر يستدبرها.
...>>


الى هشام المغربى اللى بيقول مصر ام الدعارة ؟ انا بعد ما روحت عندكم المغرب ثلاث مرات لو مصر ام الدعارة اذا انتم ابوها و اخوها و خالتها و اختها و عمتها ...>>

الأخ أحمد أشكرك وأثمّن مساندتك...>>

الاخ فوزى ...ربما نختلف بالطول و العرض و نقف على طرفى نقيض و لكل واحد منا اسبابه و مسبباته ..لكن و كما سجلنا موقفنا فى حينه و كتبنا مقالا فى الغرض ند...>>

أريد ان أحصل على دروس في ميدان رعاية الطفل وتربيته وطرق استقبال الاولياء فلي الروضة من قبل المربية...>>

لو استبدلت قطر بالإمارات لكان مقالك له معنى لان كل التونسيين بل والعالم العربي كله يعرف مايفعله عيال زايد باليمن وليبيا وتونس بل وحتى مصر ولبنان والسع...>>

أريد مساعدتكم لي بتقديم بعض المراجع بخصوص موضوع بحثي وشكرا...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة