تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

افرازات الاحتلال الامبريالي الصهيوني الفارسي في العراق

كاتب المقال د - غالب الفريجات   
dr_fraijat@yahoo.com



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


افرازات الغزو والاحتلال ليست مقتصرة على طائفة دون أخرى، ولا على جنس دون آخر، فقد كانت هناك رموز عميلة من الطائفة الشيعية، وكذلك الطائفة السنية، كما كانت هناك رموز من العرب والكرد، ولم يكن العراق قبل الغزو والاحتلال يصنف بمثل هذه التصنيفات التفتيتية، الا بعد ثقافة الاحتلال، ومن هنا فان الذين يهاجمون طائفة دون اخرى، او جنسا وعرقا دون آخر، لا يؤمنون بالعراق كوطن لكل العراقيين، تجمعهم الوطنية العراقية فقط، لأن هذه الفسيفساء في المجتمع العراقي كانت دوما عامل قوة لكل العراق، فالاديان والطوائف علاقتها بالله، والوطن للجميع، وكثيرة هي الاسماء التي لمعت في سماء العراق العروبي، ما كانت تنتسب الا للعراق، دون ان يعرف احد شيئا عن الدين او الطائفة او العرق الذي تنتمي اليه .

لقد همشت جميع هذه التقسيمات في الوطن العراقي، في ظل الحكم الوطني القومي التقدمي، حتى العشائرية تمّ تجاوزها، وعدم تذييلها في نهاية الاسم، لان العشائرية مرض الى جانب الامراض الاجتماعية الاخرى، الطائفية والعرقية، وما يستغرب فيه، ان اكثر شعوب الارض ذات الابعاد الطائفية والعرقية في الولايات المتحدة الاميركية، وتعد عامل غنى للمجتمع الاميركي، ولكن السياسة الاميركية تستخدمها سلاحا في التجزأة والتفتيت، للدول التي تقف في وجه سياساتها العدوانية، بفعل النفوس المريضة في هذه الدول، كما حصل في العراق المحتل .

الخطر الذي اصاب العراق الى جانب الغزو والاحتلال، كان خطر سياسة تفتيت العراق الى طوائف واعراق، منذ تشكيل مجلس الحكم العميل، حتى وصل الأمر بقبول امين عام الحزب الشيوعي العراقي ان يكون ممثلا للطائفة الشيعية، وباع الماركسية من اجل كرسي خشبي مهترئ، وكان جدير به لو كان عقائديا حقيقيا ان يرفض التعامل مع الاحتلال، ايا كان عداءه للنظام الوطني في العراق، فليس صحيحا ان يتم استبدال كعبة النضال من موسكو الى واشنطن الا عند الرخيصين .

افرازات الغزو والاحتلال كانت مدمرة للمجتمع العراقي، لولا بروز المقاومة الوطنية الباسلة، التي اعادت اللحمة للمجتمع العراقي في الوطن العراقي الواحد، فالمقاومة لا لون طائفي لها، ولا عرق ولا دين، وهي ممتدة من زاخو حتى ام قصر، وعنوانها الرئيسي وحدة العراق، مما يؤكد فشل سياسة الاحتلال، وفشل كل الرموز الرخيصة، التي طفت على السطح في ظل الاحتلال .
التعددية السياسية والاجتماعية غنى في المجتمع، وليست خطرا عليه، ولا تحمل بذور التفتيت والتدمير الا لدى النفوس المريضة، وهذه النفوس لن تكون مشروع وحدة، ولا مشروع تقدم لأي مجتمع، ومحاربتها كما هي محاربة العدوان والاحتلال، لانها اكثر خطرا من الغزو العدوان الخارجي، فهي عدو داخلي يدمر المجتمع، ويلوث النفس البشرية .
ايا كانت مبررات البعض من وذوي النفوس المريضة، في الانحراف عن بوصلة الوطن، في تحليل التعامل مع العدو الخارجي، فلن تزيل صفة الخيانة الوطنية عن هؤلاء، ولا تعامل معهم الا باجتثاثهم، لان الخيانة الوطنية دمار للوطن والمجتمع، ومن يقف ضد وطنه ومجتمعه، فلا يحق له ان ينتسب اليه .


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

احتلال، العراق، إيران، شيعة، الجلاء، الفرس، صهيونية،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 11-05-2009  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  الهروب الاميركي يبدأ بنقل القوات من العراق الى افغانستان
  تدني المستوى الشعبي العربي في دعم المقاومة
  الأقصى يحتاج لاكبر من انتفاضة فلسطينية
  فشل هيئة الأمم المتحدة في تحقيق أهدافها
  المؤاخاة بين مكة والقدس لا تنطلق من طهران
  حبل الكذب قصير يا مالكي
  التهافت على التطبيع مع العدو الصهيوني
  في الذكرى الأربعين لثورة الفاتح من سبتمبر
  من كورش وحتى بوش وزواج المتعة بين الفرس واليهود
  سلطة المرشد مستمدة من الله وليس من الشعب !
  اليمن في مواجهة الخطر
  المشكلة ليست في الاستيطان بل في الاحتلال
  الدعوة إلى التطبيع فقدان للهوية الوطنية والقومية والدينية
  الهجمة الاستعمارية في نهش جسد الوطن العربي
  ليس هناك من خيار لدى أميركا إلا إذلال أصدقائها
  حركة عدم الانحياز فقدت مبرر وجودها
  هل تسند أميركا احتلالها للعراق لملالي طهران بعد الهروب ؟
  سيادة العراق تتحقق بكنس قوات الاحتلال
  عملاء أميركا في بغداد يرتعدون خوفا مما يجري في ايران
  تحديد الموقف والرأي شجاعة
  الغضب العربي المشروع في الكيان الصهيوني الغاصب
  الحرية للمعتقلين العراقيين في سجون الاحتلال والعملاء
  أكذوبة ديمقراطية ملالي الفرس مع الشعوب الإيرانية
  التحالف الامبريالي الأميركي الصهيوني
  من اغتصاب لكامل فلسطين إلى استهداف الأردن
  هل سيأتي اليوم الذي يدفع فيه النظام العربي الرسمي تعويضات غزو العراق واحتلاله
  لا بديل عن سياسة إجتثاث الكيان الصهيوني
  فاسدون يحتجون على اتهامهم بالفساد
  القدس حاضرة من حواضر الأمة ستعود رغم أنف المحتلين
  الديمقراطية المعتوهة في ايران

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
فاطمة حافظ ، عصام كرم الطوخى ، فوزي مسعود ، صلاح المختار، رأفت صلاح الدين، يحيي البوليني، د. الشاهد البوشيخي، فاطمة عبد الرءوف، سوسن مسعود، محمد أحمد عزوز، إيمان القدوسي، الناصر الرقيق، أحمد ملحم، د - الضاوي خوالدية، علي الكاش، منى محروس، سعود السبعاني، د. جعفر شيخ إدريس ، أحمد الحباسي، كريم فارق، محمود سلطان، محمد اسعد بيوض التميمي، د. كاظم عبد الحسين عباس ، حسني إبراهيم عبد العظيم، سحر الصيدلي، نادية سعد، محمود صافي ، صفاء العربي، صالح النعامي ، سلام الشماع، مصطفي زهران، خبَّاب بن مروان الحمد، د. أحمد بشير، محمد عمر غرس الله، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، رحاب اسعد بيوض التميمي، الهيثم زعفان، عراق المطيري، سيدة محمود محمد، أشرف إبراهيم حجاج، فهمي شراب، حاتم الصولي، د- جابر قميحة، د - احمد عبدالحميد غراب، د - صالح المازقي، د - شاكر الحوكي ، فتحي الزغل، سلوى المغربي، د. أحمد محمد سليمان، ياسين أحمد، د - مصطفى فهمي، إياد محمود حسين ، محمد إبراهيم مبروك، طلال قسومي، د. خالد الطراولي ، محرر "بوابتي"، عواطف منصور، صفاء العراقي، د. صلاح عودة الله ، إسراء أبو رمان، خالد الجاف ، د - محمد سعد أبو العزم، د - محمد بن موسى الشريف ، مصطفى منيغ، د. مصطفى يوسف اللداوي، سامح لطف الله، ماهر عدنان قنديل، الهادي المثلوثي، صباح الموسوي ، يزيد بن الحسين، أحمد بوادي، فتحي العابد، أحمد الغريب، د - أبو يعرب المرزوقي، رافع القارصي، أحمد بن عبد المحسن العساف ، ابتسام سعد، د. ضرغام عبد الله الدباغ، د. الحسيني إسماعيل ، أنس الشابي، د - المنجي الكعبي، بسمة منصور، حسن عثمان، د . قذلة بنت محمد القحطاني، د- محمد رحال، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، د - محمد عباس المصرى، محمد شمام ، هناء سلامة، شيرين حامد فهمي ، مراد قميزة، محمد الياسين، كمال حبيب، جاسم الرصيف، د. نهى قاطرجي ، المولدي الفرجاني، معتز الجعبري، د. عبد الآله المالكي، منجي باكير، عبد الله زيدان، د. محمد عمارة ، عبد الله الفقير، د - محمد بنيعيش، د. عادل محمد عايش الأسطل، العادل السمعلي، فتحـي قاره بيبـان، محمد العيادي، سامر أبو رمان ، الشهيد سيد قطب، محمود طرشوبي، سفيان عبد الكافي، د.محمد فتحي عبد العال، د. محمد يحيى ، رضا الدبّابي، عبد الرزاق قيراط ، رافد العزاوي، عزيز العرباوي، د - مضاوي الرشيد، د. نانسي أبو الفتوح، فراس جعفر ابورمان، عدنان المنصر، وائل بنجدو، علي عبد العال، أ.د. مصطفى رجب، حسن الطرابلسي، د.ليلى بيومي ، د - غالب الفريجات، صلاح الحريري، حسن الحسن، رمضان حينوني، عمر غازي، أحمد النعيمي، حمدى شفيق ، د- هاني السباعي، جمال عرفة، محمود فاروق سيد شعبان، محمد تاج الدين الطيبي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، حميدة الطيلوش، إيمى الأشقر، د. طارق عبد الحليم، كريم السليتي، د- هاني ابوالفتوح، رشيد السيد أحمد، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، عبد الغني مزوز، د. محمد مورو ، تونسي، سيد السباعي، مجدى داود، محمد الطرابلسي، أبو سمية، د- محمود علي عريقات،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة