تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

مليارات الدولارات على الورق وما زالت غزة في العراء

كاتب المقال د - غالب الفريجات   



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


أكثر من سبعة مليارات دولار من الدول المانحة العربية والدولية، لاعادة الاعمار في غزة، بعد التدمير الهائل، الذي أصاب بيوت وممتلكات المواطنين الفلسطينيين، بسبب العدوان الصهيوني الهمجي، الذي أتى على الشجر والحجر، ودمر الانسان الفلسطيني في قطاع غزة وحياته، مئات بل آلاف الغارات الجوية، ومدافع الدبابات، كانت في مواجهة شعب أعزل من الكيان الغاصب، الذي يعيش على أوهام الحقوق التاريخية، على حساب أصحاب الحق الشرعيين، أمام نظر العالم وأكاذيب الديمقراطية الغربية والصهيونية، تنتهك حقوق الانسان، وتدمر أبسط مقومات حياته، وأمام عجز عربي رسمي حد الذل والهوان، وانقسام فلسطيني فاضح حد التآمر .

ثلاثة أشهر مرّت على انتهاء العدوان الصهيوني، ومازال أهل غزة يعيشون في العراء، مع كل قاذورات الطبيعة وحشرات البيئة، وقضية اعادة الاعمار تراوح مكانها، حتى يلتئم شمل المتفاوضين في القاهرة من الفصائل الفلسطينية، التي تختلف على مسؤولية اعادة الاعمار بيد من، لان التلاعب بالمال، والتكسب من وراء محن الناس ومعاناتهم، اهم بكثير لدى الساسة، مما يواجهه الفلسطيني الغزاوي في العراء .

فلسطين اختزلت في حماس وفتح، وشعبها أصبح رهينة لدى فصائل، نسيت قضية شعب، تنتهك حقوقه في كل يوم، وقادة يعيشون في رفاهية، وساسة يمارسون العهر السياسي في فنادق الخمسة نجوم، ومعاناة الناس آخر ما يعني هؤلاء المتكسبين، من طواقم المفاوضات في القاهرة، وآخرون ينظّرون من دمشق، ويلوحون بالنصر في أحضان المالكي في المنطقة الخضراء في بغداد المحتلة، أوفي أحضان خامئيني بطل الصمود الفلسطيني في طهران، ولا يلتفتون للطفولة المهدورة، ولا للشيخوخة المتعبة، ولا للمرأة التي تنوء بأعباء الاحتلال على أرض فلسطين، وفي قلب القطاع الغزاوي، الذي تعيش فيه الجثث اللحمية من الناس، في اكداس فوق بعضهم البعض، وهاهي ملقاة في العراء، الا من خيم بالية، لا تصد ريحا، ولا تقي من مطر، ولا تدفع بناموس او ذباب خارج أسوارها المتهالكة على نفسها .

شعب فلسطين يستحق الحياة بكرامة على أرض فلسطين كل فلسطين، ولا يحق للغرباء عنه من شراذم اليهود، ولا من مرتزقة السياسة، ومتكسبي النضال، ان تتلاعب في حاضره ومستقبل قضيته، وشعب فلسطين عصي على الانحاء والركوع، وقد قدّم الكثير من التضحيات، وهو على استعداد أن يقدم الكثير، عندما تكون قضيته بيد أمينة، فالمماحكات بين الفصائل ليست لصالح عموم ابناء فلسطين، والعنتريات مكانها ليس في المفاوضات بين الفصائل، ولا على شاشات الفضائيات، فالمواطنون من ابناء فلسطين يريدون وحدة وطنية، تدعمها وحدة موقف عربي، حتى تقف بقوة الى جانب الحق الفلسطيني .
عيب كل العيب ان يختلف االساسة على نقطة هنا أو فاصلة هناك، والناس تتضور جوعا، وترتعد من البرد، وتعاني من تلوث البيئة، وقسوة الحياة، فاهل فلسطين تناشد كل الفصائل، ان ترتفع الى مستوى معاناتهم، وان يكونوا في مستوى الادعاء بتمثيلهم .


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

فلسطين، غزة، إعانات، إغاثة،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 20-04-2009  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  الهروب الاميركي يبدأ بنقل القوات من العراق الى افغانستان
  تدني المستوى الشعبي العربي في دعم المقاومة
  الأقصى يحتاج لاكبر من انتفاضة فلسطينية
  فشل هيئة الأمم المتحدة في تحقيق أهدافها
  المؤاخاة بين مكة والقدس لا تنطلق من طهران
  حبل الكذب قصير يا مالكي
  التهافت على التطبيع مع العدو الصهيوني
  في الذكرى الأربعين لثورة الفاتح من سبتمبر
  من كورش وحتى بوش وزواج المتعة بين الفرس واليهود
  سلطة المرشد مستمدة من الله وليس من الشعب !
  اليمن في مواجهة الخطر
  المشكلة ليست في الاستيطان بل في الاحتلال
  الدعوة إلى التطبيع فقدان للهوية الوطنية والقومية والدينية
  الهجمة الاستعمارية في نهش جسد الوطن العربي
  ليس هناك من خيار لدى أميركا إلا إذلال أصدقائها
  حركة عدم الانحياز فقدت مبرر وجودها
  هل تسند أميركا احتلالها للعراق لملالي طهران بعد الهروب ؟
  سيادة العراق تتحقق بكنس قوات الاحتلال
  عملاء أميركا في بغداد يرتعدون خوفا مما يجري في ايران
  تحديد الموقف والرأي شجاعة
  الغضب العربي المشروع في الكيان الصهيوني الغاصب
  الحرية للمعتقلين العراقيين في سجون الاحتلال والعملاء
  أكذوبة ديمقراطية ملالي الفرس مع الشعوب الإيرانية
  التحالف الامبريالي الأميركي الصهيوني
  من اغتصاب لكامل فلسطين إلى استهداف الأردن
  هل سيأتي اليوم الذي يدفع فيه النظام العربي الرسمي تعويضات غزو العراق واحتلاله
  لا بديل عن سياسة إجتثاث الكيان الصهيوني
  فاسدون يحتجون على اتهامهم بالفساد
  القدس حاضرة من حواضر الأمة ستعود رغم أنف المحتلين
  الديمقراطية المعتوهة في ايران

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
محمد أحمد عزوز، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، إيمى الأشقر، مصطفي زهران، أحمد بن عبد المحسن العساف ، محمود صافي ، كريم السليتي، حاتم الصولي، عواطف منصور، د. أحمد بشير، مجدى داود، د - محمد بنيعيش، صباح الموسوي ، د. عبد الآله المالكي، ابتسام سعد، سعود السبعاني، د - الضاوي خوالدية، د. الحسيني إسماعيل ، فهمي شراب، أحمد النعيمي، د - غالب الفريجات، محمود سلطان، د. محمد مورو ، هناء سلامة، وائل بنجدو، المولدي الفرجاني، حسن الطرابلسي، أشرف إبراهيم حجاج، سلام الشماع، رأفت صلاح الدين، فتحي الزغل، خالد الجاف ، أ.د. مصطفى رجب، د.ليلى بيومي ، فتحـي قاره بيبـان، فراس جعفر ابورمان، محمد اسعد بيوض التميمي، د - محمد بن موسى الشريف ، د. كاظم عبد الحسين عباس ، د. خالد الطراولي ، فاطمة عبد الرءوف، تونسي، عبد الله زيدان، أحمد بوادي، عصام كرم الطوخى ، د. أحمد محمد سليمان، جمال عرفة، أبو سمية، د. الشاهد البوشيخي، د. محمد يحيى ، د - محمد سعد أبو العزم، علي الكاش، د. صلاح عودة الله ، د. ضرغام عبد الله الدباغ، د- هاني ابوالفتوح، معتز الجعبري، د - محمد عباس المصرى، سلوى المغربي، عمر غازي، مراد قميزة، نادية سعد، ياسين أحمد، فوزي مسعود ، يزيد بن الحسين، صفاء العراقي، أحمد الحباسي، د. عادل محمد عايش الأسطل، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، محمود طرشوبي، سوسن مسعود، سفيان عبد الكافي، الشهيد سيد قطب، د. نهى قاطرجي ، كمال حبيب، صالح النعامي ، محمد العيادي، د - أبو يعرب المرزوقي، د- جابر قميحة، د . قذلة بنت محمد القحطاني، حمدى شفيق ، صلاح الحريري، د. نانسي أبو الفتوح، حسن الحسن، ماهر عدنان قنديل، بسمة منصور، سيد السباعي، د. طارق عبد الحليم، د - مضاوي الرشيد، علي عبد العال، إسراء أبو رمان، حميدة الطيلوش، د. مصطفى يوسف اللداوي، صفاء العربي، عبد الله الفقير، محمد عمر غرس الله، د- هاني السباعي، خبَّاب بن مروان الحمد، شيرين حامد فهمي ، رشيد السيد أحمد، عزيز العرباوي، محمد إبراهيم مبروك، سيدة محمود محمد، رضا الدبّابي، د - صالح المازقي، طلال قسومي، محمد شمام ، أحمد الغريب، عراق المطيري، د - احمد عبدالحميد غراب، إياد محمود حسين ، كريم فارق، سحر الصيدلي، فتحي العابد، رافد العزاوي، عبد الرزاق قيراط ، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، عدنان المنصر، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، د- محمد رحال، رافع القارصي، رحاب اسعد بيوض التميمي، العادل السمعلي، الهيثم زعفان، محمد تاج الدين الطيبي، فاطمة حافظ ، د - المنجي الكعبي، حسن عثمان، الناصر الرقيق، منى محروس، محمد الطرابلسي، جاسم الرصيف، سامح لطف الله، د.محمد فتحي عبد العال، محمد الياسين، د. محمد عمارة ، أنس الشابي، محمود فاروق سيد شعبان، د - شاكر الحوكي ، الهادي المثلوثي، رمضان حينوني، سامر أبو رمان ، عبد الغني مزوز، د- محمود علي عريقات، مصطفى منيغ، إيمان القدوسي، حسني إبراهيم عبد العظيم، محرر "بوابتي"، د. جعفر شيخ إدريس ، صلاح المختار، د - مصطفى فهمي، يحيي البوليني، أحمد ملحم، منجي باكير،
أحدث الردود
تحاليل الدكتور نور الدين العلوي متميزة، ومقاله هذا عن مسار الثورة يبدو مقنعا وان كان متشائما ومخيفا لابناء الثورة...>>

مقال ممتاز فعلا...>>

لا أظن أن أهل الحيل قادرون على تفسير القرآن، والله أعلم....>>

مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


السلام عليكم أخ فوزي وبعد نزولا عند رغبتك، اليك المنشور موضوع التعليق ومصدره. ولم أشأ الإشارة الى ما هو أكثر من الإلغاز للأسماء، ليبقى الأهم التمثيل ل...>>

لكي يكون المقال ذا فائدة أكبر، كان يحسن ان تذكر إسم السياسي الأب المقصود، لأن الناس لا تدري ما قرأت وبما تتحدث عه...>>

نتيجة ما تعانيه بناتنا في الاتجاة نحو طريقا لانحبذة ولانرضه لكل فتاة أي كانت غنية اوفقيرة ولكن مشكلتنا في الدول العربية الفقر ولذاعلي المنظمات الاجتما...>>

من صدق مجتمع رايح فيها انا متزوج مغربيه بس مو عايشين هنا ولا ابغى ارجع المغرب رحتها يوم زواجي وماعدتها بلد دعاره بامتياز حتى الاسره المغربيه منحله الب...>>

أعيش في مصر جاءت احدي الفتيات المغربيات للعمل في نفس الفندق الذي اعمل به وبدأت باكثير من الاهتمام والإغراء والحركات التي تقوم بها كل امرأه من هذه النو...>>

Assalamo alaykom
Yes, you can buy it at the Shamoun bookshop in Tunis or any other; 4 ex: Maktabat al-kitab in the main street of capital....>>


Assalamo alaykom. I World like to Buy this new tafseer. Is it acai available in in the market? Irgendwie how i can get it? Thanks. Salam...>>

المغاربة المصدومين المغربيات تمارس الدعارة في مصر و لبنان و الخليج باكلمه و تونس و تركيا و البرازيل و اندونيسيا و بانكوك و بلجيكا و هولندا ...>>

- لا تجوز المقارنة علميًا بين ذكر وأنثى مختلفين في درجة القرابة.
- لا تجوز المقارنة بين ذكر وأنثى: أحدهما يستقبل الحياة والآخر يستدبرها.
...>>


الى هشام المغربى اللى بيقول مصر ام الدعارة ؟ انا بعد ما روحت عندكم المغرب ثلاث مرات لو مصر ام الدعارة اذا انتم ابوها و اخوها و خالتها و اختها و عمتها ...>>

الأخ أحمد أشكرك وأثمّن مساندتك...>>

الاخ فوزى ...ربما نختلف بالطول و العرض و نقف على طرفى نقيض و لكل واحد منا اسبابه و مسبباته ..لكن و كما سجلنا موقفنا فى حينه و كتبنا مقالا فى الغرض ند...>>

أريد ان أحصل على دروس في ميدان رعاية الطفل وتربيته وطرق استقبال الاولياء فلي الروضة من قبل المربية...>>

لو استبدلت قطر بالإمارات لكان مقالك له معنى لان كل التونسيين بل والعالم العربي كله يعرف مايفعله عيال زايد باليمن وليبيا وتونس بل وحتى مصر ولبنان والسع...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة