تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

التاسع من نيسان يوم استباح البرابرة بغداد

كاتب المقال د - غالب الفريجات   



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


يوم لن يمحى من الذاكرة القومية العربية ، يوم استباحت جحافل البرابرة الاميركان وحلفاؤهم ، من الصهاينة والفرس بغداد العروبة والنضال ، يومها ظن الخائبون ان بغداد قد سقطت ، وما علموا انها في اليوم ذاته ، اطلقت اولى شرارات المقاومة العراقية الباسلة ، كأنبل ظاهرة عربية في العصر الحديث ، بعنفوانها وسرعة انطلاقتها ومواجهتها الجسورة ، لاقذر مشروع امبريالي صهيوني فارسي مجوسي .

التاسع من نيسان كان ايذان ببدء عصر المواجهة بين العرب واعدائهم ، الذين دأبوا على استهدافهم ، لتمزيق وحدتهم القومية ، واستباحة ارضهم ، ونهب خيراتهم ، ولكنه يوم اعلن شهيد هذا العصر عن قرار بغداد التاريخي ، " ان بغداد مصممة على ان ينتحر البرابرة على اسوارها "، فكان هذا القرار بداية لافول نجم الامبراطورية الحديثة ، التي ارادت ان تسرق الزمن االدولي، لتأسيس امبراطورية الولايات المتحدة ، على انقاض سقوط المعسكر الاشتراكي ، الذي لم يسقط في المواجهة مع اعدائه الخارجيين ، الذين كان يتعامل معهم بالندية العالمية ، وكان يحمل التوازن الدولي ، ويحمي العالم من شرور الهمجية الرأسمالية .

كان غباء الادارة الاميركية يصور لها ، ان بغداد لقمة سائغة ، يمكن ان تبتلعها بسهولة ويسر، وما علمت ان بغداد العروبة كانت على وعي تام من المخططات العدوانية بكل تفاصيلها ، والا ما كانت اقوال الشهيد تؤكد ماجرى ويجري على الارض العراقية ، الم يقل الرئيس الشهيد ان المسمار العراقي سيكون اول مسمار في نعش الامبراطورية الاميركية ؟ ، وهاهو مسمار المقاومة الباسلة ، يستهدف العقل والقلب ، فيصيب منهما مقتلا ، فكانت بداية السقوط الاقتصادي ، من خلال الازمة المالية ، التي تعصف بالولايات المتحدة واوروبا ، جراء خسائر الادارة الاميركية البشرية والمالية ، في غزو العراق واحتلاله .

بغداد دوما قلعة النضال الوطني والقومي العروبي ، وما التفتت الى افعال الصغار ، ممن يحسبون انفسهم على الامة ، ويدعون النضال ، وهم يتحالفون شطرا منهم مع مرتزقة الاحتلال ، وآخر مع ملالي طهران ، الذين يتبجحون بالتحالف مع الاميركان في احتلال العراق ، ويشاركونهم الاحتلال البغيض لعموم ارض العراق ، عدا عن احتلالهم لارض الاهواز العربية ، والجزر العربية الثلاث .

التاسع من نيسان كان لطمة في جبين كل الذين تآمروا على الامة وبغداد ، ممن قدموا كل الخدمات لتسهيل عمليات الغزو ، وللذين جاءوا مع دباباته ، وللذين تحالفوا معه ، و كل هؤلاء خزي في سفر النضال الوطني والقومي والانساني ، فمن يتحالف مع الشيطان هو شيطان بعينه ، ومن يعيش على فتات موائده ، لاهداف عميلة رخيصة ، لا ذمة له ولا ضمير .

التاسع من نيسان اكد مصداقية القيادة الوطنية القومية التقدمية ، التي كانت تقود العراق ، واكدت صلابة البعث ، الذي سطر نهجا لم يجاريه احد فيه في النضال والجهاد ، فقد دافع البعث عن تجربته في العراق ، وتمكن بصلابة رفاقه ، ان يهزم اسوأ مشروع امبراطوري استهدفه واستهدف الامة ، ولم يتغير او يتبدل ، لا في نهجه في السلطة ، ولا في نهجه خارجها ، فقد تبنى النضال والتنمية في السلطة ، كما تبنى الجهاد والتحرير خارجها .

بغداد اليوم تغني سمفونية النصر والتحرير ، بعد ان وصل الامر بالاميركان على الاعتراف بهزيمتهم ، لان الاعلان عن سحب مرتزقتهم ، والتخلي عن عملائهم ، هو اعلان هزيمة ، واي محاولة للتلكؤ في الانسحاب ، ستقابل بالمزيد من التدمير لبقايا فلولهم ، لان اصابع المقاومة على الزناد لآخر جندي اميركي ، ولن يكون في مقدور بقاياهم من العملاء والفرس المجوس القدرة على الصمود والمواجهة مع عموم شعب العراق العظيم .


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

العراق، احتلال، الجلاء، سقوط بغداد،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 10-04-2009  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  الهروب الاميركي يبدأ بنقل القوات من العراق الى افغانستان
  تدني المستوى الشعبي العربي في دعم المقاومة
  الأقصى يحتاج لاكبر من انتفاضة فلسطينية
  فشل هيئة الأمم المتحدة في تحقيق أهدافها
  المؤاخاة بين مكة والقدس لا تنطلق من طهران
  حبل الكذب قصير يا مالكي
  التهافت على التطبيع مع العدو الصهيوني
  في الذكرى الأربعين لثورة الفاتح من سبتمبر
  من كورش وحتى بوش وزواج المتعة بين الفرس واليهود
  سلطة المرشد مستمدة من الله وليس من الشعب !
  اليمن في مواجهة الخطر
  المشكلة ليست في الاستيطان بل في الاحتلال
  الدعوة إلى التطبيع فقدان للهوية الوطنية والقومية والدينية
  الهجمة الاستعمارية في نهش جسد الوطن العربي
  ليس هناك من خيار لدى أميركا إلا إذلال أصدقائها
  حركة عدم الانحياز فقدت مبرر وجودها
  هل تسند أميركا احتلالها للعراق لملالي طهران بعد الهروب ؟
  سيادة العراق تتحقق بكنس قوات الاحتلال
  عملاء أميركا في بغداد يرتعدون خوفا مما يجري في ايران
  تحديد الموقف والرأي شجاعة
  الغضب العربي المشروع في الكيان الصهيوني الغاصب
  الحرية للمعتقلين العراقيين في سجون الاحتلال والعملاء
  أكذوبة ديمقراطية ملالي الفرس مع الشعوب الإيرانية
  التحالف الامبريالي الأميركي الصهيوني
  من اغتصاب لكامل فلسطين إلى استهداف الأردن
  هل سيأتي اليوم الذي يدفع فيه النظام العربي الرسمي تعويضات غزو العراق واحتلاله
  لا بديل عن سياسة إجتثاث الكيان الصهيوني
  فاسدون يحتجون على اتهامهم بالفساد
  القدس حاضرة من حواضر الأمة ستعود رغم أنف المحتلين
  الديمقراطية المعتوهة في ايران

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
الردود على المقال أعلاه مرتبة نزولا حسب ظهورها  articles d'actualités en tunisie et au monde
أي رد لا يمثل إلا رأي قائله, ولا يلزم موقع بوابتي في شيئ
 

  19-06-2011 / 23:33:05   محمد
من الشهيد

اختلطت الالفاظ بالمعاني كل ما نحب نلسق فيه الالقاب الجميلة وما نكرة فهو مذموم هل المجرم الظالم من يستغل نفوذة وقوته في قتل وتشريد الابرياء مجاهد او نزية باي شريعة هذا الحكم ... قل العراق من ظالم الى اخر .. او من سيئ الى اسوء .. كفانا نحكم بما نحب ونكرة
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
صفاء العراقي، د. كاظم عبد الحسين عباس ، د. نهى قاطرجي ، أحمد ملحم، صباح الموسوي ، حسني إبراهيم عبد العظيم، د - أبو يعرب المرزوقي، محمد إبراهيم مبروك، خبَّاب بن مروان الحمد، صلاح الحريري، د.محمد فتحي عبد العال، محمد الطرابلسي، محمود فاروق سيد شعبان، عزيز العرباوي، د. طارق عبد الحليم، د - محمد سعد أبو العزم، الناصر الرقيق، حسن عثمان، محمد تاج الدين الطيبي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، عمر غازي، عبد الله الفقير، حاتم الصولي، د- هاني السباعي، فوزي مسعود ، مصطفي زهران، الهادي المثلوثي، رأفت صلاح الدين، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، عصام كرم الطوخى ، سلام الشماع، تونسي، عدنان المنصر، منجي باكير، سيدة محمود محمد، د. محمد يحيى ، د. خالد الطراولي ، أحمد بن عبد المحسن العساف ، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، يحيي البوليني، أ.د. مصطفى رجب، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، سامح لطف الله، أحمد الغريب، د.ليلى بيومي ، الهيثم زعفان، رافد العزاوي، ياسين أحمد، د. نانسي أبو الفتوح، إيمى الأشقر، أحمد النعيمي، أشرف إبراهيم حجاج، د. محمد عمارة ، د - شاكر الحوكي ، فراس جعفر ابورمان، د. عبد الآله المالكي، رضا الدبّابي، سيد السباعي، فتحـي قاره بيبـان، كمال حبيب، محمود صافي ، د- جابر قميحة، د- هاني ابوالفتوح، د - صالح المازقي، سامر أبو رمان ، إيمان القدوسي، أبو سمية، د- محمد رحال، رحاب اسعد بيوض التميمي، محمد أحمد عزوز، محمد الياسين، د - غالب الفريجات، فاطمة حافظ ، محمد العيادي، محمود طرشوبي، إياد محمود حسين ، د - محمد عباس المصرى، سوسن مسعود، خالد الجاف ، عبد الغني مزوز، علي الكاش، د - احمد عبدالحميد غراب، فاطمة عبد الرءوف، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، رافع القارصي، عبد الله زيدان، إسراء أبو رمان، محمد عمر غرس الله، محمد شمام ، رشيد السيد أحمد، حسن الطرابلسي، د - محمد بنيعيش، كريم فارق، د. ضرغام عبد الله الدباغ، د - محمد بن موسى الشريف ، صفاء العربي، عبد الرزاق قيراط ، ابتسام سعد، جاسم الرصيف، د - المنجي الكعبي، سلوى المغربي، كريم السليتي، بسمة منصور، سفيان عبد الكافي، د - مضاوي الرشيد، فهمي شراب، د. جعفر شيخ إدريس ، جمال عرفة، د - مصطفى فهمي، مصطفى منيغ، عراق المطيري، سعود السبعاني، د. الشاهد البوشيخي، د. أحمد بشير، د. صلاح عودة الله ، طلال قسومي، حسن الحسن، شيرين حامد فهمي ، د. الحسيني إسماعيل ، أحمد بوادي، د. محمد مورو ، حميدة الطيلوش، د - الضاوي خوالدية، علي عبد العال، نادية سعد، العادل السمعلي، محمد اسعد بيوض التميمي، د- محمود علي عريقات، فتحي الزغل، الشهيد سيد قطب، سحر الصيدلي، المولدي الفرجاني، وائل بنجدو، د. عادل محمد عايش الأسطل، منى محروس، محرر "بوابتي"، مراد قميزة، مجدى داود، أنس الشابي، صالح النعامي ، رمضان حينوني، ماهر عدنان قنديل، د. أحمد محمد سليمان، د. مصطفى يوسف اللداوي، يزيد بن الحسين، عواطف منصور، محمود سلطان، صلاح المختار، معتز الجعبري، حمدى شفيق ، فتحي العابد، هناء سلامة، أحمد الحباسي،
أحدث الردود
أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


تطوان كبيرة علي مخططاتهم الصغيرة
المغرب / مصطفى منيغ
الشجرة معروف صنفها محسوبة جذورها وحتى أوراقها المُجمَّعة ، المثبَّتة في سجلات تاريخ...>>


هل يمكن ان يكون السفر افضل علاج للهروب من الواقع ؟
أليس هذا افضل حل ......>>


مقال أكثر من رائع وعمق في التحليل...>>

تحاليل الدكتور نور الدين العلوي متميزة، ومقاله هذا عن مسار الثورة يبدو مقنعا وان كان متشائما ومخيفا لابناء الثورة...>>

مقال ممتاز فعلا...>>

لا أظن أن أهل الحيل قادرون على تفسير القرآن، والله أعلم....>>

مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة