تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

لماذا كل هذا الحقد ينضح من اوكامبو ؟

كاتب المقال د - غالب الفريجات   



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


لا ادري ما الذي يدفع رئيس محكمة الجنايات الدولية السيد اوكامبو، لاشهار عدوانيته ضد الرئيس عمر البشير؟، هل حرصه على ما يدعيه بانتهاكات لحقوق الانسان في دار فور؟، وهو على يقين ان ما يجري في دار فور، لا يساوي شيئا مع ما يجري في فلسطين المحتلة، منذ مطلع القرن الماضي، على ايدي الحركة الصهيونية، وان كان السيد اوكامبو سيدعي انه ليس معنيا بتصحيح الخطأ التاريخي، الذي جرى على ارض فلسطين بحق شعب فلسطين، فما قوله في جرائم الكيان الصهيوني بالامس القريب على غزة ؟.

لماذا يتعامى اوكامبو عن جرائم الامبريالية الاميركية ؟، عما يجرى في العراق، منذ الغزو والاحتلال حتى يومنا هذا، اليس جديرا به ان يلفت الرأي العام للجرائم الامبريالية الاميركية ؟، التي تحدث يوميا على ارض العراق، من قتل وتدمير وتهجير، وما اصاب العراق دولة، ومجتمعا، سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، بفضل العدوان الامبريالي الاميركي.

هل وراء الأكمة ما وراءها ؟، وان حقوق الانسان ما هي الا مشجبا، يعلق عليه اوكامبو ضميره، الذي لا يصحو على الجرائم الامبريالية الاميركية والصهيونية في العراق وفلسطين، وان دارفور هدف استعماري لما تختزنه من ثروات، و ان اوكامبو قد قبض ثمن مواقفه بالمال او الجنس، ولا عدالة دولية ولا حقوق انسان، في مفردات محكمة الجنايات الدولية.

اذا كان اوكامبو حريص على العدالة الدولية، فلماذا لا يبحث عنها عند الانجليز؟، الذين هاجموا الارجنتين وطنه، واحتلوا جزر الفوكلاند بعد تدمير الجيش الارجنتيني، وهم ابناء جلدته، وقد يكون من بينهم احدا من اقاربه، فينتزع لهم العدالة من الانجليز، الذين تلطخت اياديهم بدماء شعوب الكرة الارضية، ومنها دماء الارجنتيين.

اوكامبو لا يبحث عن تحقيق العدالة وحقوق الانسان، فهو فيما يبدو في مواقفه يسدد ثمن فواتير وظيفته، او ما حصل عليه من مال او جنس، او اشياء اخرى كامنة في نفس يعقوب، لا يعلمها الا اوكامبو نفسه، واني على يقين ان على العرب عموما ان يتعاملو مع اوكامبو شخصيا، اكثر من معاملتهم مع ما يسمى بمحكمة الجنايات الدولية.

ليعلن العرب ومعهم الدول الاسلامية، ان اوكامبو شخصيا مطلوب للتحقيق معه، في اتهاماته الباطلة ضد الرئيس عمر البشير، وانه معرض للاعتقال في أي مكان تواجد فيه، في سماء او ارض أي دولة من هذه الدول، التي يتجاوز عددها الخمسين دولة، وان الرئيس عمر البشير يعني كل واحد من رؤساء هذه الدول، وان الاعتداء عليه بالاعتقال هو اعتداء عليهم جميعا، وان هذا الموقف هو موقف سيادي، ولا يجوز التهاون فيه.

ان محكمة الجنايات الدولية ورئيسها، اصبحت بعد ممارسات رئيسها سبة في النظام الدولي، وعلى مجلس الامن ان يضع حدا لهذه الرعونة، التي يمارسها اوكامبو، والا اصبحت سيادة الدول عرضة لكل حاقد في هذا العالم، وعمت الفوضى المجتمع الانساني، الذي يطمح ان يعيش بامن وسلام، من خلال وضع حد للعدوانية الامبريالية والحقد الصهيوني، وهما البلاء الذي أصاب بشروره كل شعوب الأرض، وخير دليل ما يجري على ارض فلسطين والعراق، من انتهاكات صارخة لحقوق الانسان، والاعتداء على حقوق الشعوب ونهب خيراتها.

اوكامبو تلميذ في مدرسة الدوائر الامبريالية الصهيونية، واستهدافه للرئيس عمر البشير خدمة للعدوانية الامبريالية والصهيونية، ولا علاقة له بحقوق الانسان، ولا باشاعة الامن والسلام على ارض دارفور، فليسدد سهامه ان كان صادقا في توجهاته الى الاهداف الحقيقية، التي ادمت الانسانية، ودمرت آمال شعوب الكرة الارضية في احلال العدل والمساواة.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

محكمة الجنايات الدولية، أوكامبو، السودان، حصار، محكمة دولية، استعمار، عمر البشير، محكمة،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 29-03-2009  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  الهروب الاميركي يبدأ بنقل القوات من العراق الى افغانستان
  تدني المستوى الشعبي العربي في دعم المقاومة
  الأقصى يحتاج لاكبر من انتفاضة فلسطينية
  فشل هيئة الأمم المتحدة في تحقيق أهدافها
  المؤاخاة بين مكة والقدس لا تنطلق من طهران
  حبل الكذب قصير يا مالكي
  التهافت على التطبيع مع العدو الصهيوني
  في الذكرى الأربعين لثورة الفاتح من سبتمبر
  من كورش وحتى بوش وزواج المتعة بين الفرس واليهود
  سلطة المرشد مستمدة من الله وليس من الشعب !
  اليمن في مواجهة الخطر
  المشكلة ليست في الاستيطان بل في الاحتلال
  الدعوة إلى التطبيع فقدان للهوية الوطنية والقومية والدينية
  الهجمة الاستعمارية في نهش جسد الوطن العربي
  ليس هناك من خيار لدى أميركا إلا إذلال أصدقائها
  حركة عدم الانحياز فقدت مبرر وجودها
  هل تسند أميركا احتلالها للعراق لملالي طهران بعد الهروب ؟
  سيادة العراق تتحقق بكنس قوات الاحتلال
  عملاء أميركا في بغداد يرتعدون خوفا مما يجري في ايران
  تحديد الموقف والرأي شجاعة
  الغضب العربي المشروع في الكيان الصهيوني الغاصب
  الحرية للمعتقلين العراقيين في سجون الاحتلال والعملاء
  أكذوبة ديمقراطية ملالي الفرس مع الشعوب الإيرانية
  التحالف الامبريالي الأميركي الصهيوني
  من اغتصاب لكامل فلسطين إلى استهداف الأردن
  هل سيأتي اليوم الذي يدفع فيه النظام العربي الرسمي تعويضات غزو العراق واحتلاله
  لا بديل عن سياسة إجتثاث الكيان الصهيوني
  فاسدون يحتجون على اتهامهم بالفساد
  القدس حاضرة من حواضر الأمة ستعود رغم أنف المحتلين
  الديمقراطية المعتوهة في ايران

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
علي الكاش، إيمان القدوسي، د - محمد سعد أبو العزم، مصطفى منيغ، سامر أبو رمان ، رحاب اسعد بيوض التميمي، سيد السباعي، د. مصطفى يوسف اللداوي، سعود السبعاني، د - محمد عباس المصرى، د.ليلى بيومي ، رشيد السيد أحمد، عراق المطيري، محمود طرشوبي، حسن الطرابلسي، فتحي الزغل، بسمة منصور، حسني إبراهيم عبد العظيم، رمضان حينوني، أشرف إبراهيم حجاج، صفاء العراقي، د. محمد مورو ، مجدى داود، د. عادل محمد عايش الأسطل، شيرين حامد فهمي ، أبو سمية، هناء سلامة، ياسين أحمد، رأفت صلاح الدين، د - محمد بن موسى الشريف ، د- هاني ابوالفتوح، صلاح المختار، د- جابر قميحة، أحمد بوادي، د. كاظم عبد الحسين عباس ، سوسن مسعود، جاسم الرصيف، عبد الله الفقير، فراس جعفر ابورمان، فاطمة حافظ ، رضا الدبّابي، يحيي البوليني، محمد شمام ، سحر الصيدلي، محمد اسعد بيوض التميمي، د.محمد فتحي عبد العال، د - محمد بنيعيش، منجي باكير، محمد العيادي، الهيثم زعفان، محمد الطرابلسي، د. نانسي أبو الفتوح، سلوى المغربي، د. الحسيني إسماعيل ، يزيد بن الحسين، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، مصطفي زهران، د. الشاهد البوشيخي، محمد الياسين، محمود فاروق سيد شعبان، الناصر الرقيق، رافع القارصي، أنس الشابي، محمود صافي ، محمود سلطان، د. خالد الطراولي ، د - أبو يعرب المرزوقي، محمد تاج الدين الطيبي، حسن الحسن، خبَّاب بن مروان الحمد، الشهيد سيد قطب، العادل السمعلي، مراد قميزة، محمد أحمد عزوز، د - غالب الفريجات، أحمد الغريب، إيمى الأشقر، د. طارق عبد الحليم، جمال عرفة، كريم فارق، سفيان عبد الكافي، د- محمود علي عريقات، د. عبد الآله المالكي، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، د - الضاوي خوالدية، رافد العزاوي، عبد الرزاق قيراط ، طلال قسومي، المولدي الفرجاني، د. محمد عمارة ، حاتم الصولي، تونسي، د - مصطفى فهمي، عزيز العرباوي، عمر غازي، محمد إبراهيم مبروك، ماهر عدنان قنديل، د . قذلة بنت محمد القحطاني، إياد محمود حسين ، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، فتحـي قاره بيبـان، د. ضرغام عبد الله الدباغ، سيدة محمود محمد، د - شاكر الحوكي ، سلام الشماع، سامح لطف الله، أ.د. مصطفى رجب، عدنان المنصر، د. صلاح عودة الله ، عواطف منصور، صفاء العربي، معتز الجعبري، د. أحمد محمد سليمان، أحمد ملحم، الهادي المثلوثي، وائل بنجدو، أحمد بن عبد المحسن العساف ، أحمد الحباسي، د- محمد رحال، كريم السليتي، كمال حبيب، د- هاني السباعي، فاطمة عبد الرءوف، د - احمد عبدالحميد غراب، صلاح الحريري، د. أحمد بشير، أحمد النعيمي، عصام كرم الطوخى ، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، منى محروس، د. جعفر شيخ إدريس ، فهمي شراب، حمدى شفيق ، فتحي العابد، حسن عثمان، عبد الغني مزوز، د - المنجي الكعبي، محرر "بوابتي"، فوزي مسعود ، حميدة الطيلوش، صباح الموسوي ، د. محمد يحيى ، عبد الله زيدان، صالح النعامي ، د - مضاوي الرشيد، نادية سعد، إسراء أبو رمان، د. نهى قاطرجي ، خالد الجاف ، ابتسام سعد، علي عبد العال، محمد عمر غرس الله، د - صالح المازقي،
أحدث الردود
... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


تطوان كبيرة علي مخططاتهم الصغيرة
المغرب / مصطفى منيغ
الشجرة معروف صنفها محسوبة جذورها وحتى أوراقها المُجمَّعة ، المثبَّتة في سجلات تاريخ...>>


هل يمكن ان يكون السفر افضل علاج للهروب من الواقع ؟
أليس هذا افضل حل ......>>


مقال أكثر من رائع وعمق في التحليل...>>

تحاليل الدكتور نور الدين العلوي متميزة، ومقاله هذا عن مسار الثورة يبدو مقنعا وان كان متشائما ومخيفا لابناء الثورة...>>

مقال ممتاز فعلا...>>

لا أظن أن أهل الحيل قادرون على تفسير القرآن، والله أعلم....>>

مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


السلام عليكم أخ فوزي وبعد نزولا عند رغبتك، اليك المنشور موضوع التعليق ومصدره. ولم أشأ الإشارة الى ما هو أكثر من الإلغاز للأسماء، ليبقى الأهم التمثيل ل...>>

لكي يكون المقال ذا فائدة أكبر، كان يحسن ان تذكر إسم السياسي الأب المقصود، لأن الناس لا تدري ما قرأت وبما تتحدث عه...>>

نتيجة ما تعانيه بناتنا في الاتجاة نحو طريقا لانحبذة ولانرضه لكل فتاة أي كانت غنية اوفقيرة ولكن مشكلتنا في الدول العربية الفقر ولذاعلي المنظمات الاجتما...>>

من صدق مجتمع رايح فيها انا متزوج مغربيه بس مو عايشين هنا ولا ابغى ارجع المغرب رحتها يوم زواجي وماعدتها بلد دعاره بامتياز حتى الاسره المغربيه منحله الب...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة