تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

عري النساء ودياثة الرجال

كاتب المقال الهيثم زعفان   
Azeg333@yahoo.com



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


أثناء مغادرتي للمبنى الرئيسي للمجلس القومي للمرأة وفي المصعد شاهدت أحد العاملين بالمبنى والذي ينتمي إلى صعيد مصر وهو يمسك بجريدة صعيدية في يده وعلى واجهتها صور لفتيات شبه عاريات، فعاتبته بلطف وسألته عما دفعه إلى حمل هذا العري فإذا بموظف مبنى المجلس القومي للمرأة الصعيدي ينتشي مسروراً ويأتي لي بالصفحة الأخيرة بالجريدة ليطلعني على صورته المنشورة فيها وهو وخطيبته الأكثر عرياً من فتاة الغلاف، فغضضت بصري وقلت لا حول ولا قوة إلا بالله؛ لقد تعرت النساء عندما ذهبت غيرة الرجال.

إنك تتألم كثيراً من رجال يصلون في المساجد ويصومون رمضان ويعتمرون ويحجون وبناتهم وزوجاتهم يرتدين غطاء الرأس لكن أحوال ملابسهن لا ترضي رب العباد، وتتساءل هل أزمة العري عند هؤلاء مردها إلى الجهل بالدين أم إلى غياب الحزم المعزز للتعاليم الدينية، والمتمثل في النخوة و الرجولة؟.

وإذا قمت بجولة طفيفة في جامعات مصر ومعاهدها ستدمع فيها العين حزناً على نساء مصر وما وصل له حالهن مع ملابسهن، وتشتد الرأفة بالفتية المساكين المفروض عليهم هذا العري طوال العام، والذين يجدون البون الزماني شاسعاً بينهم وبين لحظة تذوق العسيلة الحلال.

وتتساءل أيضاً؛ إن كان هؤلاء الفتيات معظمهن تحت العشرين والولاية للأب، فإلى أي فئة من الرجال ينتمي هذا الأب التارك لابنته تنزل من بيته بهذه الصورة؟

هل لا يعرف مقومات الرجولة الشرعية؟ كلا! ولكن هناك فرقا كبيرا بين معرفة مقومات الرجولة الشرعية وبين توظيف الأب لتلك المقومات في داخل الأسرة، فمنذ عدة سنوات كنت راكباً في أحد الميني باصات في طريقي إلى الزمالك وكان بجواري شخص أخذ طوال الطريق يعطيني محاضرة عن النخوة والرجولة وكيف يكون الرجل حازماً في بيته، وأخذ يبدي استياؤه من العري في الشوارع وحال النساء وملابسهن، فتخيلته "سي السيد" في بيته، لكن! فجأة وبدون مقدمات التفتت إليه السيدة الجالسة أمامنا وقالت له (يلا يابابا علشان ننزل؛ وصلنا بولاق!)، وكانت زوجته ومعها ابنتها ذات الثمانية عشر ربيعاً، وعلى الرغم من وجود غطاء الرأس إلا أن التنافس كان واضحاً بين الأم وابنتها على التفنن في إظهار مفاتن أجسادهن، فتشتت ذهني لهذا الازدواج في الشخصية، وهذا الضعف من الرجال، وأيقنت أن هناك فرقا كبيرا بين المعرفة والتطبيق، وأن كثيرا من الدعاة ما قصروا في التبليغ، لكن التقصير كان في التنفيذ من قبل المتلقين.

فمن الميسر إذن لعملية نزول الطالبة من بيت أبيها وهي في هذه الصورة من العري؟ هل هي الأم؟ وهل البحث عن الزوج هو هدفها؟.
وما هي خامة هذا العريس الذي سينجذب للفتاة من خلال مفاتنها المطروحة للاكتتاب العام؟.ولماذا لا يستخدم الأب سلطاته المشروعة على ابنته؟.

نريد أن نتخيل مشاعر الأب وابنته نازلة أمامه بثياب تكشف أكثر مما تستر اشتراها لها بنفسه؛ ألا يغار على محارمه؟ وهل يكره دخول الجنة؟ ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "لا يدخل الجنة ديوث، قالوا: ومن الديوث يا رسول الله؟ قال: الذي لا يغار على محارمه" رواه الإمام أحمد.

وإذا تحدثنا بالمنطق النفعي فإن النظرية النفعية تقوم على التساهل في أمر لجلب منفعة من وراء هذا التساهل، فأي منفعة سيجلبها عري المرأة على زوجها أو أبيها؟ إلا إذا كانت عيناهما ستنتفعان بمشاهدة عري الأجنبيات مقابل انتفاع الآخرين بمفاتن محارمهم المكشوفة للعامة.

السؤال المحير جداً هو لماذا بعض الرجال في مصر ضعاف الشخصية بحيث لا يستطيعون ضبط ملابس زوجاتهم وبناتهم؟.
هل ضعف الحالة الاقتصادية للرجل ونزول المرأة للعمل أديا إلى كسر شوكة الرجل، فصار تابعاً لهوى المرأة، مغازلاً لراتبها، عاجزاً عن ضبط ملابسها وملابس بناتها؟.
هل هو ضعف المعرفة الدينية؟ وإذا كان، فبما نفسر إذن التساهل في الملابس لدى قطاع عريض من المصريين تبدوا عليهم مظاهر المعرفة بالدين؟

هل هو ضغط الإعلام وتعزيزه لثقافة العري بحيث تألف العيون مشاهد العري في المجتمع؟ وإذا كان فهل هذا كاف لوأد نخوة بعض الرجال في مصر؟.

هل استحلال بعض الرجال في مصر للمال الحرام جعل الأب أو الزوج إمرأ سوء فتعرت سوآت نسائه؟.

لقد قيل قديماً "كل أمة ضعفت الغيرة في رجالها ضعفت الصيانة في نسائها".


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تغريب، المرأة، التعري، ديوث، مصر، حقوق المرأة،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 21-03-2009  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  قراءة في كتاب: التوجهات العنصرية في مناهج التعليم "الإسرائيلية"- دراسة تحليلية (*)
  تربويات المحن
  كتاب المصطلحات الوافدة وأثرها على الهوية الإسلامية، مع إشارة تحليلية لأبرز مصطلحات الحقيبة العولمية
  مشروع تحرير المرأة في مائة عام (6)
  العالم يتجه نحو تشجيع زيادة النسل!
  مشروع تحرير المرأة في مائة عام (5)
  وقفات مع مصطلح "السينما الإسلامية"
  مشروع تحرير المرأة في مائة عام (4)
  مشروع تحرير المرأة في مائة عام (3)
  مشروع تحرير المرأة في مائة عام (2)
  مشروع تحرير المرأة في مائة عام (1)
  المرأة السورية وفشل الحركة النسوية
  الزكاة والإغاثة ... استحقاق أم َمنّ ؟
  على غرار الرسوم الدنماركية جريدة الأهرام تصدم مشاعر المسلمين برسم كاريكاتوري يسئ للإسلام ويحرف كلام الله
  بيزنس الكتاب الجامعي
  ساويرس وفضيحة التنصت على المحادثات وبثها فضائياً
  أسطورة كسر الضلع !
  التمويل الشيعي والطابور الخامس
  المجاهرون بالإفطار في رمضان بلا عذر
  لماذا انضم العوا لهيئة الدفاع عن خلية حزب الله؟
  مخاطر الفضائيات الشيعية على عقيدة أهل السنة
  الشيعة ولعبة تغيير المناهج الدراسية السنية
  وقفة مع زواج الشيعة من المصريات
  نحو بيان موحد عن ضلالات الشيعة
  تمويل التنصير الفاتيكاني للمسلمين
  الآباء وأصهار الأبناء
  لعبتا المال والجنس عند الشيعة
  منظمة هيومان رايتس والسعودية: هجوم وخصوصية
  قذف لاعبي المنتخب المصري ... أتحسبونه هيناً؟
  تحولات المجتمع الإيراني وبداية الانقلاب على ولاية الفقيه

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
الردود على المقال أعلاه مرتبة نزولا حسب ظهورها  articles d'actualités en tunisie et au monde
أي رد لا يمثل إلا رأي قائله, ولا يلزم موقع بوابتي في شيئ
 

  24-05-2011 / 23:30:14   محمود


هو في جريدة في الصعيد بالصفة اللي بتقولها دي؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
إيمان القدوسي، سحر الصيدلي، مصطفي زهران، د.ليلى بيومي ، مراد قميزة، عواطف منصور، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، معتز الجعبري، حميدة الطيلوش، د. ضرغام عبد الله الدباغ، صفاء العراقي، د. نهى قاطرجي ، أحمد الحباسي، وائل بنجدو، خالد الجاف ، كريم فارق، الهيثم زعفان، د - محمد بنيعيش، سلوى المغربي، د. جعفر شيخ إدريس ، د. نانسي أبو الفتوح، الناصر الرقيق، هناء سلامة، د- هاني ابوالفتوح، د. كاظم عبد الحسين عباس ، أحمد ملحم، د. عبد الآله المالكي، د. خالد الطراولي ، أ.د. مصطفى رجب، محمد الطرابلسي، د. عادل محمد عايش الأسطل، الشهيد سيد قطب، صالح النعامي ، عبد الرزاق قيراط ، د. مصطفى يوسف اللداوي، رأفت صلاح الدين، حسن الحسن، العادل السمعلي، د - مضاوي الرشيد، فاطمة حافظ ، أنس الشابي، ياسين أحمد، محمود صافي ، فوزي مسعود ، يحيي البوليني، صلاح المختار، عبد الله زيدان، د.محمد فتحي عبد العال، سامح لطف الله، ماهر عدنان قنديل، د. محمد عمارة ، محمد العيادي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، جاسم الرصيف، حاتم الصولي، ابتسام سعد، د - غالب الفريجات، يزيد بن الحسين، د. طارق عبد الحليم، د. أحمد محمد سليمان، د. محمد يحيى ، أشرف إبراهيم حجاج، رمضان حينوني، د. أحمد بشير، إسراء أبو رمان، د - محمد عباس المصرى، منى محروس، رشيد السيد أحمد، فتحي العابد، د- محمود علي عريقات، المولدي الفرجاني، صفاء العربي، بسمة منصور، خبَّاب بن مروان الحمد، رضا الدبّابي، د - الضاوي خوالدية، محمد عمر غرس الله، د - احمد عبدالحميد غراب، محمد الياسين، عبد الله الفقير، د - محمد سعد أبو العزم، مجدى داود، د- جابر قميحة، عمر غازي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، علي الكاش، فتحـي قاره بيبـان، سفيان عبد الكافي، كمال حبيب، رافد العزاوي، عصام كرم الطوخى ، فراس جعفر ابورمان، سعود السبعاني، محمد تاج الدين الطيبي، محمد اسعد بيوض التميمي، د - محمد بن موسى الشريف ، عدنان المنصر، محمود فاروق سيد شعبان، فهمي شراب، سوسن مسعود، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، حسن الطرابلسي، محرر "بوابتي"، رحاب اسعد بيوض التميمي، سلام الشماع، طلال قسومي، أحمد بوادي، نادية سعد، محمد أحمد عزوز، محمد شمام ، تونسي، سيدة محمود محمد، علي عبد العال، مصطفى منيغ، د. صلاح عودة الله ، حمدى شفيق ، حسني إبراهيم عبد العظيم، شيرين حامد فهمي ، الهادي المثلوثي، د. الحسيني إسماعيل ، إياد محمود حسين ، صباح الموسوي ، عزيز العرباوي، عبد الغني مزوز، جمال عرفة، أحمد الغريب، منجي باكير، د - صالح المازقي، أحمد النعيمي، سيد السباعي، د. الشاهد البوشيخي، محمد إبراهيم مبروك، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د- محمد رحال، فتحي الزغل، د - مصطفى فهمي، رافع القارصي، د- هاني السباعي، د - أبو يعرب المرزوقي، محمود طرشوبي، فاطمة عبد الرءوف، محمود سلطان، حسن عثمان، د. محمد مورو ، سامر أبو رمان ، صلاح الحريري، عراق المطيري، كريم السليتي، د - شاكر الحوكي ، د - المنجي الكعبي، أبو سمية، إيمى الأشقر، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏،
أحدث الردود
هل يمكن ان يكون السفر افضل علاج للهروب من الواقع ؟
أليس هذا افضل حل ......>>


مقال أكثر من رائع وعمق في التحليل...>>

تحاليل الدكتور نور الدين العلوي متميزة، ومقاله هذا عن مسار الثورة يبدو مقنعا وان كان متشائما ومخيفا لابناء الثورة...>>

مقال ممتاز فعلا...>>

لا أظن أن أهل الحيل قادرون على تفسير القرآن، والله أعلم....>>

مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


السلام عليكم أخ فوزي وبعد نزولا عند رغبتك، اليك المنشور موضوع التعليق ومصدره. ولم أشأ الإشارة الى ما هو أكثر من الإلغاز للأسماء، ليبقى الأهم التمثيل ل...>>

لكي يكون المقال ذا فائدة أكبر، كان يحسن ان تذكر إسم السياسي الأب المقصود، لأن الناس لا تدري ما قرأت وبما تتحدث عه...>>

نتيجة ما تعانيه بناتنا في الاتجاة نحو طريقا لانحبذة ولانرضه لكل فتاة أي كانت غنية اوفقيرة ولكن مشكلتنا في الدول العربية الفقر ولذاعلي المنظمات الاجتما...>>

من صدق مجتمع رايح فيها انا متزوج مغربيه بس مو عايشين هنا ولا ابغى ارجع المغرب رحتها يوم زواجي وماعدتها بلد دعاره بامتياز حتى الاسره المغربيه منحله الب...>>

أعيش في مصر جاءت احدي الفتيات المغربيات للعمل في نفس الفندق الذي اعمل به وبدأت باكثير من الاهتمام والإغراء والحركات التي تقوم بها كل امرأه من هذه النو...>>

Assalamo alaykom
Yes, you can buy it at the Shamoun bookshop in Tunis or any other; 4 ex: Maktabat al-kitab in the main street of capital....>>


Assalamo alaykom. I World like to Buy this new tafseer. Is it acai available in in the market? Irgendwie how i can get it? Thanks. Salam...>>

المغاربة المصدومين المغربيات تمارس الدعارة في مصر و لبنان و الخليج باكلمه و تونس و تركيا و البرازيل و اندونيسيا و بانكوك و بلجيكا و هولندا ...>>

- لا تجوز المقارنة علميًا بين ذكر وأنثى مختلفين في درجة القرابة.
- لا تجوز المقارنة بين ذكر وأنثى: أحدهما يستقبل الحياة والآخر يستدبرها.
...>>


الى هشام المغربى اللى بيقول مصر ام الدعارة ؟ انا بعد ما روحت عندكم المغرب ثلاث مرات لو مصر ام الدعارة اذا انتم ابوها و اخوها و خالتها و اختها و عمتها ...>>

الأخ أحمد أشكرك وأثمّن مساندتك...>>

الاخ فوزى ...ربما نختلف بالطول و العرض و نقف على طرفى نقيض و لكل واحد منا اسبابه و مسبباته ..لكن و كما سجلنا موقفنا فى حينه و كتبنا مقالا فى الغرض ند...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة