تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

الهروب من العدالة، سمة امبريالية أميركية وصهيونية

كاتب المقال د - غالب الفريجات   



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


لغة الخطاب السياسي الامبريالي الاميركي، وكذلك الصهيوني، دائما وابدا مجافيا للحقيقة، وفي الاتجاه المضاد لكل شعارات الحرية، والديمقراطية، وحقوق الانسان، والعدالة، وما الى ذلك من اسطوانات مشروخة، لم تعد تقنع طفلا رضيعا في حضن أمه، الا أن ساسة اميركا و" اسرائيل " لا يخجلون، ولا يندى لهم جبين، وهم يتشدقون بهذا الخطاب المعادي، لكل قيم الحق والخير والعدالة الانسانية .

أن تطلق أميركا وصف هارب من العدالة على الرئيس عمر البشير، في قضية اتهامية من قبل ما يسمى بالمحكمة الجنائية الدولية، فهذا كلام أكبر من أميركا وكل اداراتها، التي ركبت موجة قيادتها، منذ تأسيسها، لانها لم تكن في يوم من الايام الا في الخندق المعادي للعدالة الانسانية على الارض الاميركية، و في جميع انحاء المعمورة، التي ابتليت بها، منذ أن وطأ اول لص اوروبي هارب من وجه العدالة، فالمهاجرون الاوائل الذين اسسوا دولة الولايات المتحدة الاميركية، مجموعة من الخارجين على القانون، وهم في عداد اللصوص، ولم يهرب ايا منهم بسبب معاناته من مضايقة السلطات الحكومية، لانه كان مناضلا لتحقيق العدالة في بلده.

الادارات الامبريالية الاميركية تعرف أنها أيضا حليفة لأسوأ من خلق الله على الارض، الذين اختطفوا الدين اليهودي، ليمرروا حقدهم وعدوانيتهم على العرب والفلسطينيين، ولم يكونوا يوما في جانب العدالة، التي تتشدق بها أميركا، فكان أولى بساسة الادارة الاميركية أن يصمتوا على الاقل، بدلا من أن يتبجحوا ويتشدقوا، بما ليس فيهم من قيم العدالة.

كاد المريب أن يقول خذوني، وهاهي الادارة الاميركية تصف الرئيس البشير بالهارب من وجه العدالة، فماذا تقول في بوش وطاقم ادارته، الذي قام بغزو العراق واحتلاله ؟، هل كان من أجل تحقيق العدالة الاميركية على الارض العراقية، بتدمير العراق أرضا ومجتمعا ودولة، وتمزيق نسيجه الاجتماعي، ونهب تراثه الحضاري، وثروته الوطنية ؟، وماذا تقول في العدوان الصهيوني، ورموزه السياسيين، منذ زرع هذا الكيان الغاصب على أرض فلسطين، وتشريد شعبها، وفي الدمار الذي لحق بقطاع غزة وسكانه ؟، فلم نسمع أن ادارة واشنطن وصمت هؤلاء بالهاربين من العدالة الانسانية.

شر البلية ما يضحك، عندما ينبري اللص يتحدث عن الامانة، والمجرم عن العدالة، والملحد عن الايمان، والكاذب عن الصدق، فالاميركان أكثر رموز العالم السياسيين، ومعهم حلفاؤهم من الصهاينة، الاكثر طلبا لجرهم للعدالة، وايقاع أقسى أنواع العقوبات عليهم، بما تلطخت أياديهم بدماء الاطفال والنساء والشيوخ، وما أصاب العالم من ويلات، بفعل حماقاتهم، وعدوانيتهم على أمم الارض وشعوبها.

انه عالم المتجبرين واللصوص، عالم الامبريالية والصهيونية، الذي يصدر قرارات العدوان، والتعدي على حقوق الانسان، وحقه في الحياة الحرة الكريمة، ولكن شعوب الأرض، التي بذلت الغالي والنفيس، في سبيل حريتها واستقلالها لن تسكت، ففيها من المناضلين الذين يملكون الايمان والارادة على تحرير الانسان، من جبروت الامبريالية والصهيونية، حتى يلعق هؤلاء احذية مرتزقتهم، ويعودوا الى صوابهم، والاحتكام الى لغة العدالة الحقيقية، التي يرسمها المستضعفون في الارض، من أحرار العالم ومناضليه.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

السودان، محكمة، الأمم المتحدة، عمر البشير، امريكا، اسرائيل، إمبريالية،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 7-03-2009  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  الهروب الاميركي يبدأ بنقل القوات من العراق الى افغانستان
  تدني المستوى الشعبي العربي في دعم المقاومة
  الأقصى يحتاج لاكبر من انتفاضة فلسطينية
  فشل هيئة الأمم المتحدة في تحقيق أهدافها
  المؤاخاة بين مكة والقدس لا تنطلق من طهران
  حبل الكذب قصير يا مالكي
  التهافت على التطبيع مع العدو الصهيوني
  في الذكرى الأربعين لثورة الفاتح من سبتمبر
  من كورش وحتى بوش وزواج المتعة بين الفرس واليهود
  سلطة المرشد مستمدة من الله وليس من الشعب !
  اليمن في مواجهة الخطر
  المشكلة ليست في الاستيطان بل في الاحتلال
  الدعوة إلى التطبيع فقدان للهوية الوطنية والقومية والدينية
  الهجمة الاستعمارية في نهش جسد الوطن العربي
  ليس هناك من خيار لدى أميركا إلا إذلال أصدقائها
  حركة عدم الانحياز فقدت مبرر وجودها
  هل تسند أميركا احتلالها للعراق لملالي طهران بعد الهروب ؟
  سيادة العراق تتحقق بكنس قوات الاحتلال
  عملاء أميركا في بغداد يرتعدون خوفا مما يجري في ايران
  تحديد الموقف والرأي شجاعة
  الغضب العربي المشروع في الكيان الصهيوني الغاصب
  الحرية للمعتقلين العراقيين في سجون الاحتلال والعملاء
  أكذوبة ديمقراطية ملالي الفرس مع الشعوب الإيرانية
  التحالف الامبريالي الأميركي الصهيوني
  من اغتصاب لكامل فلسطين إلى استهداف الأردن
  هل سيأتي اليوم الذي يدفع فيه النظام العربي الرسمي تعويضات غزو العراق واحتلاله
  لا بديل عن سياسة إجتثاث الكيان الصهيوني
  فاسدون يحتجون على اتهامهم بالفساد
  القدس حاضرة من حواضر الأمة ستعود رغم أنف المحتلين
  الديمقراطية المعتوهة في ايران

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
محمد اسعد بيوض التميمي، شيرين حامد فهمي ، عبد الله زيدان، رمضان حينوني، سحر الصيدلي، عصام كرم الطوخى ، فاطمة حافظ ، د. نهى قاطرجي ، حسن عثمان، د. عبد الآله المالكي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، الناصر الرقيق، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، فوزي مسعود ، علي الكاش، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د . قذلة بنت محمد القحطاني، سوسن مسعود، د.ليلى بيومي ، منجي باكير، محمد الطرابلسي، د. أحمد محمد سليمان، محمود صافي ، مجدى داود، علي عبد العال، د - غالب الفريجات، رافع القارصي، حسن الطرابلسي، إيمى الأشقر، د. صلاح عودة الله ، محمد العيادي، المولدي الفرجاني، محمد شمام ، حمدى شفيق ، محمد عمر غرس الله، حسني إبراهيم عبد العظيم، د. عادل محمد عايش الأسطل، د- هاني ابوالفتوح، الشهيد سيد قطب، كريم فارق، أحمد ملحم، عواطف منصور، أحمد النعيمي، عبد الله الفقير، مصطفى منيغ، محمود فاروق سيد شعبان، عراق المطيري، رأفت صلاح الدين، إياد محمود حسين ، د. طارق عبد الحليم، معتز الجعبري، عبد الرزاق قيراط ، د- هاني السباعي، محمد أحمد عزوز، يزيد بن الحسين، أ.د. مصطفى رجب، رشيد السيد أحمد، إسراء أبو رمان، صلاح المختار، رضا الدبّابي، فتحـي قاره بيبـان، محرر "بوابتي"، سعود السبعاني، الهادي المثلوثي، د- جابر قميحة، فتحي العابد، أنس الشابي، خبَّاب بن مروان الحمد، سامح لطف الله، محمود طرشوبي، د - محمد سعد أبو العزم، د - محمد عباس المصرى، د. خالد الطراولي ، محمد تاج الدين الطيبي، د. جعفر شيخ إدريس ، د. محمد مورو ، وائل بنجدو، عزيز العرباوي، كمال حبيب، د - محمد بنيعيش، د - صالح المازقي، د - شاكر الحوكي ، الهيثم زعفان، جاسم الرصيف، ابتسام سعد، صلاح الحريري، سفيان عبد الكافي، نادية سعد، عبد الغني مزوز، سامر أبو رمان ، د - مصطفى فهمي، سيد السباعي، حاتم الصولي، د- محمود علي عريقات، فهمي شراب، أحمد بوادي، سلام الشماع، د. مصطفى يوسف اللداوي، د. كاظم عبد الحسين عباس ، حميدة الطيلوش، أشرف إبراهيم حجاج، صفاء العربي، د. الحسيني إسماعيل ، د. أحمد بشير، محمد الياسين، أحمد الغريب، عدنان المنصر، ياسين أحمد، حسن الحسن، سيدة محمود محمد، صباح الموسوي ، فاطمة عبد الرءوف، كريم السليتي، د.محمد فتحي عبد العال، د - مضاوي الرشيد، مراد قميزة، ماهر عدنان قنديل، صفاء العراقي، د - الضاوي خوالدية، أبو سمية، د - المنجي الكعبي، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د. محمد يحيى ، هناء سلامة، تونسي، طلال قسومي، د. ضرغام عبد الله الدباغ، يحيي البوليني، سلوى المغربي، أحمد الحباسي، د - محمد بن موسى الشريف ، رافد العزاوي، محمود سلطان، جمال عرفة، د - احمد عبدالحميد غراب، عمر غازي، محمد إبراهيم مبروك، بسمة منصور، العادل السمعلي، مصطفي زهران، رحاب اسعد بيوض التميمي، صالح النعامي ، د. محمد عمارة ، د. الشاهد البوشيخي، فراس جعفر ابورمان، إيمان القدوسي، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د. نانسي أبو الفتوح، د- محمد رحال، خالد الجاف ، فتحي الزغل، منى محروس، د - أبو يعرب المرزوقي،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة