تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

الاستعمار الحكومي العربي ... والصمت الرسمي

كاتب المقال عراق المطيري    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي
Iraq_almutery@yahoo.com



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


على امتداد القرن الماضي وشعبنا العربي يدرك ان فلسطين محور نضاله القومي وهي قضية العرب الأولى التي يجاهد لإنقاذها وعلى طريق تحريرها قدم دمائه الغالية بمحض إرادته ومعلوم ان كل الحروب القومية التي خاضها شعبنا كان كما يشهد التاريخ يقاتل ببسالة يندر وجودها لدى شعوب الأرض واليوم أصبح واضحا للأعمى والبصير بواقع الأحداث التي تدور رحاها في المنطقة العربية ان الصراع في فلسطين هو صراع حضارات قديم يتجدد لا يهدف الى احتلال ارض بذاتها والاستيطان بها بل هو الطريق الى القضاء على العرب كأمة تحمل مشعل الإسلام , خاتمة الأديان السماوية الذي ارتضاه الله العزيز دينا للبشرية جمعاء ، ووفق هذا المنظور فان إمبراطوريات العالم الحالية جندت كل إمكانياتها وسخرت كل طاقاتها لهذا الهدف بل تكاتفت جميعها وتحت مختلف التبريرات وجيشت الجيوش الجرارة لانجازه والقضاء علينا بأية وسيلة ، ولو عدنا بالتاريخ الى الأمس ليس البعيد فان من بين أهم أسباب الحرب الباردة التي كانت بين طرفي العالم القويان لغاية انهيار الاتحاد السوفيتي السابق هو فرض النفوذ على منطقتنا وليس غيرها وأقيمت الأحلاف وعقدت المعاهدات وبنيت القواعد العسكرية من اجل ذلك .


ولانجاز هذا الهدف فقد تحالف الجميع على ان يكون الكيان الصهيوني هو الوسيلة والأداة التنفيذية لهذه المهمة وساهم ويساهم كل من له مصلحة في ذلك في دعم وإسناد الكيان الذي تم إنشاؤه في فلسطين وفق طريقة الاحتلال الاستيطاني القديم يضاف إليهم من يخشى على وجوده ويرتعب من السطوة الأمريكية أو الغربية أو تتطابق مصالحه مع المصالح الغربية بتجاوز تسميات تلك الدول على غرار التحالف الذي اشتركت فيه أكثر من ثلاث وثلاثين دولة من بينها أقوى دول العالم وبرعت للغاية في تنفيذه الأنظمة الرسمية العربية إبتداءا من فرض الحصار الظالم على شعبنا وخلال أحداث عام 1990والعدوان الذي شاركت فيه اغلب أنظمة الدول العربية بجيوشها لأغراض قتالية وتزعمته في ذلك دون حياء حكومات مصر ومشايخ الخليج العربي إمكانيات وأراضي وهذا موضوع خاص يحتاج الى نقاش في المستقبل القريب بإذن الله .

لقد استطاعت دول معسكر الخصم المعادي للعروبة والإسلام ( واصطلاحا الدول الامبريالية ) بنجاح منقطع ان تحقق هيمنة لحكومات تعمل على تنفيذ مخططاتها في أقطارنا العربية وتحولت سياستها من الاحتلال الاستيطاني القديم الى ما يسمونه اليوم الاحتلال الحديث ومن ثم التحول الى أبشع أنواع الاحتلال ولنسميه الاحتلال الحكومي أو الاستعمار الحكومي ، الذي يعني تنفيذ إرادة الدولة القوية التي احتلت أراضينا بأيادي عربية مقابل توفير الحماية لهذه الأيادي وهذا واقع الحال الذي نعيشه في جميع دولنا العربية اليوم.

فأقطارنا لها كل مقومات الدولة المعروفة ترفع أعلاما وتسمى دول ذات سيادة ولها مصالح تعمل على تنفيذها ولها حلف أسس كبديل لقيام دولة الوحدة العربية يسمى جامعة الدول العربية والاهم من هذا وذاك لها دساتير ولها جيوش وتنفق عليها مليارات الدولارات وهي جاهزة جدا يمكن ان تستغل في أي لحظة للهجوم على بعضها وإيقاع أفدح الخسائر وتعقد هذه الحكومات مؤتمرات ولها قرارات وغير ذلك الكثير الكثير والاهم والأمر في كل ذلك ان حكومات أقطارنا أنها جميعا تعترف وتتحدث عن عمق الروابط بين أبناء شعبنا العربي ولا مجال للجدل في ذلك .... ولكن !!

بشديد الأسف وبكثير من المرارة يشعر بها كل مواطن عربي شريف ان ظاهرة الاستعمار الحكومي التي تحكم أقطارنا جعلت بينها الكثير من نقاط الخلاف بعضها مع البعض ولكنها تتفق جميعها دون استثناء في طريقة محاربة الشعب العربي ولنا في الأحداث الأخيرة التي مرت بها امتنا مع بداية الألفية الثالثة مآسي بشعة يندى لها جبين الإنسانية إبتداءا من غزو العراق الى غزو الصومال الى تدمير لبنان الى جنوب السودان الى أخرها وليس نهايتها غزة قلب فلسطين وقلب العالم العربي والسنوات التسع من هذه الألفية شهدت استشهاد الملايين من الأبرياء العرب دون ذنب إلا لأنهم عرب .

هل يوجد عربي واحد لا يعرف ان مليارات الدولارات العربية تهدر سنويا على عقود الأسلحة المتطورة ؟ وهل يوجد عربي واحد لا يعرف ان الأمن الصهيوني هو جزء لا يتجزأ من الأمن الأمريكي ؟ هل يوجد عربي واحد من أقصى بلاد العرب الى أقصاها لا يعرف ان أمريكا هي سبب المآسي التي تعاني منها امتنا على امتداد وطنها ؟
هل بقي عربي واحد لم يعرف ان رؤساء أمريكا يزورون الكيان الصهيوني أولا ثم يزورون بعدها أقطارنا العربية ؟

الجواب على كل هذه الأسئلة وما هو أدق وأعمق منها تظاهرات الشعب العربي في كل مكان وطرق قمعها ومنعها من الاستمرار !!!

دون حياء لا من الشعب العربي ولا من ضمير ولا من ذات ولا حتى من الله قلد حكام العرب بوش الحقير ارفع الأوسمة وأرقاها وراقصوه مع نسائهم وهم يعرفون حق المعرفة انه اكبر سفاح للدماء العربية وانه ذاهب بلا رجعة الى مزبلة التاريخ .

فهل عرفت الإنسانية أبشع وأحقر وأذل من الاستعمار الحكومي العربي الذي تشهده أقطارنا العربية اليوم وأذل من هكذا حكام ؟

فحسبنا الله ونعم الوكيل


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

استعمار، خونة، احتلال، غزو، غزة، حكام خونة، قومية عربية، امريكا، مجزرة،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 18-01-2009  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  سلاح الشارع العراقي
  الخيار الجماهيري
  من ينجو من التفجير تقتله الشرطة
  خطورة الدور الإيراني على المشرق العربي
  حدث العاقل بما لا يليق فإن صدق فلا عقل له
  تذويب الهوية القومية في الخليج العربي
  التحدي الفكري في ثورة 17 تموز 1968 المجيدة
  ثورة عام 1920 الكبرى مستمرة لأكثر من قرن ( جـ 3)
  ثورة عام 1920 الكبرى مستمرة لأكثر من قرن ( جـ 2)
  ثورة عام 1920 الكبرى مستمرة لأكثر من قرن ( جـ 1)
  تَصْغُرُ في عَين العَظيمِ العَظائِمُ
  إلى السيد نبيل العربي: أسرى مؤتمر القمة العربية لدى حكومة الاحتلال في العراق
  التوجه الغربي بين الدين والسياسة
  انقلاب على طريقة الديمقراطية اختلفوا فخسر الشعب العراقي وكأنك يا أبو زيد ما غزيت
  إلى الأخت المجاهدة نازك حسين في اربعينيتها
  إيران وأمريكا والقرار الأخير
  شيء مما يدور في المشهد العراقي الحالي
  إسلام بالهوية الغربية لماذا يتبنى الغرب دعم الحركات الإسلامية ؟
  ديمقراطية الاحتلال كما عشتها
  المحطة الأخيرة في القطار السوري
  الفكر القومي العربي والانتماء الديني
  عندما يكون السياسي مجرما وفاشلا وخائنا وبلا أخلاق
  ما لا تعلن عنه أمريكا ويخفيه الغرب
  سياسة الأزمات بعد الفوضى المنظمة
  حفاظا على هويتنا القومية
  ثورات على طريقة الفوضى الخلاقة
  المقاومة والثورية والعمالة
  خيار المشاركة أم ترقب النتائج
  إحتضار ما قبل السقوط المدوي
  ليس حبا بالعراق بل هي فتنة جديدة تخدم آل الصباح

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د. محمد يحيى ، د. مصطفى يوسف اللداوي، سيدة محمود محمد، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د. عادل محمد عايش الأسطل، بسمة منصور، إيمى الأشقر، محمد اسعد بيوض التميمي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، فاطمة حافظ ، عزيز العرباوي، سامر أبو رمان ، محمد أحمد عزوز، د - مضاوي الرشيد، سلوى المغربي، منى محروس، صفاء العراقي، عراق المطيري، د. أحمد محمد سليمان، معتز الجعبري، كريم السليتي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، ابتسام سعد، فراس جعفر ابورمان، عبد الله الفقير، د - محمد سعد أبو العزم، صباح الموسوي ، ماهر عدنان قنديل، رأفت صلاح الدين، الناصر الرقيق، د - مصطفى فهمي، طلال قسومي، الهادي المثلوثي، العادل السمعلي، محمد تاج الدين الطيبي، عصام كرم الطوخى ، مراد قميزة، أحمد بن عبد المحسن العساف ، إسراء أبو رمان، د - محمد بن موسى الشريف ، خبَّاب بن مروان الحمد، كمال حبيب، حسن الطرابلسي، د. عبد الآله المالكي، د. نهى قاطرجي ، فاطمة عبد الرءوف، أحمد بوادي، رضا الدبّابي، د. محمد مورو ، سفيان عبد الكافي، رحاب اسعد بيوض التميمي، حسني إبراهيم عبد العظيم، المولدي الفرجاني، د. ضرغام عبد الله الدباغ، حاتم الصولي، علي الكاش، د- محمود علي عريقات، ياسين أحمد، خالد الجاف ، صلاح الحريري، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، سوسن مسعود، د- محمد رحال، منجي باكير، محمود سلطان، محمد العيادي، د. نانسي أبو الفتوح، د - غالب الفريجات، د. طارق عبد الحليم، مصطفى منيغ، د. الشاهد البوشيخي، إيمان القدوسي، كريم فارق، أ.د. مصطفى رجب، سعود السبعاني، مجدى داود، محرر "بوابتي"، د - احمد عبدالحميد غراب، سلام الشماع، فتحي العابد، أبو سمية، د. أحمد بشير، هناء سلامة، د. الحسيني إسماعيل ، صلاح المختار، د - شاكر الحوكي ، يحيي البوليني، أحمد النعيمي، د - صالح المازقي، د- جابر قميحة، علي عبد العال، د. صلاح عودة الله ، د - محمد عباس المصرى، محمد إبراهيم مبروك، عبد الغني مزوز، د - محمد بنيعيش، محمد عمر غرس الله، وائل بنجدو، د. محمد عمارة ، د. خالد الطراولي ، إياد محمود حسين ، محمد الياسين، رافع القارصي، فوزي مسعود ، د.محمد فتحي عبد العال، رمضان حينوني، أحمد الحباسي، صفاء العربي، فتحي الزغل، د- هاني ابوالفتوح، تونسي، عبد الله زيدان، حسن عثمان، أنس الشابي، حمدى شفيق ، عدنان المنصر، سحر الصيدلي، فتحـي قاره بيبـان، د- هاني السباعي، سيد السباعي، أحمد الغريب، حميدة الطيلوش، عواطف منصور، د - أبو يعرب المرزوقي، محمد الطرابلسي، عمر غازي، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، د. جعفر شيخ إدريس ، د - الضاوي خوالدية، الهيثم زعفان، أشرف إبراهيم حجاج، جاسم الرصيف، عبد الرزاق قيراط ، صالح النعامي ، د - المنجي الكعبي، سامح لطف الله، حسن الحسن، نادية سعد، مصطفي زهران، محمد شمام ، د.ليلى بيومي ، د. كاظم عبد الحسين عباس ، محمود صافي ، محمود طرشوبي، أحمد ملحم، الشهيد سيد قطب، فهمي شراب، يزيد بن الحسين، جمال عرفة، رافد العزاوي، شيرين حامد فهمي ، محمود فاروق سيد شعبان، رشيد السيد أحمد،
أحدث الردود
تحاليل الدكتور نور الدين العلوي متميزة، ومقاله هذا عن مسار الثورة يبدو مقنعا وان كان متشائما ومخيفا لابناء الثورة...>>

مقال ممتاز فعلا...>>

لا أظن أن أهل الحيل قادرون على تفسير القرآن، والله أعلم....>>

مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


السلام عليكم أخ فوزي وبعد نزولا عند رغبتك، اليك المنشور موضوع التعليق ومصدره. ولم أشأ الإشارة الى ما هو أكثر من الإلغاز للأسماء، ليبقى الأهم التمثيل ل...>>

لكي يكون المقال ذا فائدة أكبر، كان يحسن ان تذكر إسم السياسي الأب المقصود، لأن الناس لا تدري ما قرأت وبما تتحدث عه...>>

نتيجة ما تعانيه بناتنا في الاتجاة نحو طريقا لانحبذة ولانرضه لكل فتاة أي كانت غنية اوفقيرة ولكن مشكلتنا في الدول العربية الفقر ولذاعلي المنظمات الاجتما...>>

من صدق مجتمع رايح فيها انا متزوج مغربيه بس مو عايشين هنا ولا ابغى ارجع المغرب رحتها يوم زواجي وماعدتها بلد دعاره بامتياز حتى الاسره المغربيه منحله الب...>>

أعيش في مصر جاءت احدي الفتيات المغربيات للعمل في نفس الفندق الذي اعمل به وبدأت باكثير من الاهتمام والإغراء والحركات التي تقوم بها كل امرأه من هذه النو...>>

Assalamo alaykom
Yes, you can buy it at the Shamoun bookshop in Tunis or any other; 4 ex: Maktabat al-kitab in the main street of capital....>>


Assalamo alaykom. I World like to Buy this new tafseer. Is it acai available in in the market? Irgendwie how i can get it? Thanks. Salam...>>

المغاربة المصدومين المغربيات تمارس الدعارة في مصر و لبنان و الخليج باكلمه و تونس و تركيا و البرازيل و اندونيسيا و بانكوك و بلجيكا و هولندا ...>>

- لا تجوز المقارنة علميًا بين ذكر وأنثى مختلفين في درجة القرابة.
- لا تجوز المقارنة بين ذكر وأنثى: أحدهما يستقبل الحياة والآخر يستدبرها.
...>>


الى هشام المغربى اللى بيقول مصر ام الدعارة ؟ انا بعد ما روحت عندكم المغرب ثلاث مرات لو مصر ام الدعارة اذا انتم ابوها و اخوها و خالتها و اختها و عمتها ...>>

الأخ أحمد أشكرك وأثمّن مساندتك...>>

الاخ فوزى ...ربما نختلف بالطول و العرض و نقف على طرفى نقيض و لكل واحد منا اسبابه و مسبباته ..لكن و كما سجلنا موقفنا فى حينه و كتبنا مقالا فى الغرض ند...>>

أريد ان أحصل على دروس في ميدان رعاية الطفل وتربيته وطرق استقبال الاولياء فلي الروضة من قبل المربية...>>

لو استبدلت قطر بالإمارات لكان مقالك له معنى لان كل التونسيين بل والعالم العربي كله يعرف مايفعله عيال زايد باليمن وليبيا وتونس بل وحتى مصر ولبنان والسع...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة