تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

مشاريع هدم الأسرة المسلمة
من التخطيط إلى التنفيذ

كاتب المقال كمال حبيب   



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال


كانت الأسرة المسلمة ـ ولا تزال ـ تمثل قاعدة الاجتماع الإسلامي، وكانت ـ ولا تزال أيضاً ـ تمثل حصن هذا الاجتماع وقـلعته، ومـنذ أن اكتشف الغـرب بحضارتـه (النصرانية ـ اليهودية) أنه لا يمكنه أن يخترق الأمة الإسلاميـة أو يـُجهِز عليها بالوسائل العسكرية عقب محاولاته ومخططاته العسكرية التي كان آخرها الحروب الصليبية؛ فإن الغرب سعى إلى تغيير وسائله، فتحول عن المواجهة العسكرية إلى المواجهة الـفـكـرية والسلوكية وهو ما يعبر عنه عادة في الأدبيات الإسلامية بـ "الغزو الفكري" وكانت أهم أدواتــه في ذلك إنشاء جيش من المنصِّرين والمستشرقين، وتأسيس كراسٍ للدراسات الاستشراقية التـي تسـتهدف اكتشاف العالم الإسلامي واختراقه لمعرفة عاداته وتقاليده ونفسية أبنائه.

وبـلـغ شأو هذه الجيوش الاستشراقية والتنصيرية حداً سجن العالم الإسلامي سجناً كبيراً، فلم تـدع شــيـئاً إلا دسَّت أنفها فيه حتى دخلت مخادع النساء ـ بتعبير "محمود شاكر" في رسالته القيمـة: "الـطـريـق إلـى ثقـافـتنا" ـ وكانت جيوش المنصرين والمستشرقين هم طليعة الاستعمار "الاستخراب" الغربي للعالم الإســلامي ـ كـمـا كانت هذه الجيوش الاستشراقية هي الأساس الذي قامت عليه مراكز الأبحاث وأجهزة الجـاسـوسـيـة والـمخابرات المتصلة بالنفاذ إلى أعمق أعماق عالمنا الإسلامي.

وبـعــد انتـهـــاء الاستعـمــــار "الاستخراب" العسكري ظل العالم الإسلامي ـ بحكم موقعه الاستراتـيـجـي وبـحـكـم مـوارده، وبحكم ما يمثله من امتلاك الثروة الحضارية والروحية الهائلة والمتثملة في الإســلام ـ ظـــل موضع اهتمام لما يمكـن أن نطلـــق عليه: "الاستشراق الجديد". والاستشراق الجـديـد لا يـعـتـمـد فـي دراســته عن العالم الإسلامي على جنوده وأبنائه من الغرب، بل سعى إلى وجود مستشرقين من أبـنـاء العالم الإسلامي نفسه؛ بحيث تقوم علاقة ترابط قوية بين المراكز الاستشراقية في الخارج وبـيـن أطــــرافـهـــا وذيولها في الداخل.

وتمثل ظاهرة "الأبحاث المشتركة" عن الاجتماع الإسلامي فيما يتصل بمظاهر قوته الخاصة بالـصـحـــــوة الإسلامية، واللغة العربية، والأزهر، والأسرة المسلمة، والحجاب، وانتشار السلوك الإســلامي ـ تمثل موضوعات هامة للاستشراق المحلي المرتبط بالاستشراق الجديد في الخارج؛ فـلـم يـعـد الذين يرصدون الظواهر التي تمثل مظاهر قوة في المجتمع الإسلامي من الغربيين وإنما هم من جلدتنا وأبنائنا ويتحدثون بألسنتنا. ووُجِدت نخبة متغربة تتبنى قيم الغرب نمطاً للـحـيــــاة بـديــلاً عن نمط الحياة الإسلامي، وقد استطاعت هذه النخبة السيطرة على مراكز صناعة القرار وخاصة الإعلام والفكر والكتابة، وصارت الذراع الفكرية التي تحمي النظم الحاكمة وتسوِّغ لـهـــــا الاندفاع في التبعية للأفكار والقيم الغربية: تارة باسم التقدم، وتارة باسم "الوراثة". وبلغت الرغبة في الاختراق حداً مريعاً؛ إذ وصل الأمر بالإصرار على اختراق المؤسسة الدينية ذاتـهــا؛ وكأن الغرب يريد أن يقول: إنه لا توجد مؤسسة مهما كان شأنها عصية على الاختراق. وبالطبع فإن دراسة الوقائع الميدانية للعالم الإسلامي تمثل مدخلاً هاماً لصناع القرار السياسـي فـي الـغـرب وخاصة في أمريكا؛ حيث تعتبر أمريكا ما تطلق عليه: "فهم الطابع القومي للشعوب" أحـــــــد أهم مداخل سياستها الخارجية تجاه العالم الإسلامي بالذات.

وبـعـــــد سقوط الاتحاد السوفييتي ـ غير مأسوفٍ عليه ـ فإن أمريكا صارت القوة الوحيدة الـمهيمنة على العالم، وطرحت ما أطلقت عليه: "النظام العالمي الجديد" ثم نظام "العولمة" ورغـم أن الـمـصـطـلـح الأول اتخذ طابعاً تبشيرياً يشير إلى وجود نظام عالمي مرجعي واحد للعالم؛ بحيث تتلاشـى الخصوصيات والصراعات، وتتوحد المعايير في التعامل مع المواقف المتشابهة؛ إلا أن الوقـائـع أثـبـتـت فـشـــل المصطلح. أما المصطلح الثاني فرغم أنه حاول المراوغة بالحديث عن نظام اقتصادي تبادلـي تـيـسـره الثورة التقَنيَّة إلا أنه استبطن فرض منظومة قيمية فيما يتصل بالسياسة والثقافة والاجتماع.

ويـبـدو أن الــغـرب بــدأ يشعر بأنـه حقق ما أراده بالنسبة إلى العالم الإسلامي فيما يتصل بالسياسة بسيطرته على الـنـظـــم الحاكمة وفرض ما يريده عليها، وأن شهيته الآن بدأت تتجه إلى نظم الاجتماع والثقافة بفــرض نظام موحد في الاجتماع والثقافة وهو ما يمكن أن نطلق عليه: "عولمة الاجتماع والثـقـافــة" فالاجتماع أساسه الأسرة، والثقافة أساسها القيم الدينية، وفي حالة العالم الإسلامي فــإن القيم الإسلامية هي التي تصوغ الاجتماع والثقافة وحياة البشر والناس.

إن الغـرب شــعـر أن النظـم الحاكمة قدمت عبوديتها وولاءها؛ لكن الناس والبشر في العالم الإسلامي لا تزال تأبى إلا أن تـجـعـــــل عبوديتها وولاءها لله؛ ومن هنا كان اقتحام عالم الأسرة التي تمثل أساس الاجتماع الإسلامي.

وبشكل عام فإن الغرب وأمريكا خاصة تتبنى "سياسة تفكيك المجتمعات" أي جعل أهلها شيعاً وأحزاباً ـ وهي السياسة الفرعونية التي تعـبر عن الطاغوتية والاستعلاء، ولكي تفكك هذه المجتمعات فإنها تسعى إلى ضرب مــواطـن القوة التي تحول دون اختراق المجتمعات الإسلامية. وأحد أهم مواطن القوة في العالم الإســلامي نـظــام الأسرة الذي يحفظ للمجتمع قوته وتماسكه. وتبدو الهجمة الغربية (الأمريكية) الآن عبر تـسـيـدهــــا وهيمنتها وشرائها للنخب العنكبوتية، واحتفائها بجمعيات ضغط نسائية منتفعة، وعبر جمــعـيــات حقوقية نسائية وحقوقية عامة، وعبر تمويل هذه الجمعيات وكأنها فيها تفرض ولو بالقـــوة أجندة خـاصـــــة، وتأتي الأسرة والمرأة وقضاياها ذات الأولوية من الهجمة الغربية الأمريكـيــة الجديدة، وهذه الهجمة تؤكد أن الغرب ووكلاءه في المنطقة ينتقلون من التخطيط والإعداد للغزو الفكري والقيمي للعالم الإسلامي إلى التنفيذ منتهزين لحظة تاريخية ـ إنما هي القوة المتسيدة للغرب وضعف العالم الإسلامي.


تعميم الحالة المصرية:



في مصر حـيــث يـعـتبر الأزهر المؤسسة الإسلامية الأولى وأحد المرجعيات السنِّية الأعلى في العالم الإسلامي ـ في مـصــــــر هذه تم "إقرار قانون الأحوال الشخصية الجديد" وهو قانون أعدته بالأساس وزارة العدل الـمـصـريـة. ووفق معلوماتنا فإن مشروع القانون جاء استجابة لتلبية مطالب "اللوبي النسائي المصري" الـذي يرتـبـط بالـتـيـار النسوي الغربي وهو التيار الذي صاغ أجندة مؤتمر السكان والتنمية الذي عقد في القاهرة عــــــام 4991م، ثم أجندة "وثيقة مؤتمر بكين" الذي عقد ببكين في الصين عام 5991م، وهي سلسلة مؤتمرات بدأت في السبعينيات تبنتها الأمم المتحدة، وتستهدف بشكل أساس "إعادة الهندسة الاجتماعية للأسرة وللاجتماع الإنساني والبشري". وهذه المؤتمرات وأفكارها تسـتـمـد قوتها من أمريكا والأمم المتحدة والعالم الغربي الذي يريد أن يفرض عولمة الاجتماع الإنســـاني وفق منظومة القيم الغربية مستظهراً دعاوي حقوق الإنسان وحماية المرأة؛ حيث إن العالم الغربي لم يعد يرى أن ترتيب قواعد الاجتماع البشري مسألة داخلية تخص أبناء دين أو مـجتمع بعينه؛ وإنما هي مسألة كونية عالمية تفرض القيم الغربية، وتستدعي حمايتها ولو بالتدخل الذي يحمل صفة إنسانية.

ووفق معلوماتنا فإن الغرب وأمريكا لم تكن بعيدة عن مطالبة وزارة العدل الـمـصـريـة بطرح مـشـــــــروع القانون الخاص بالأحوال الشخصية، وفرض مواد موضوعية فيها وهي المواد الخاصة "بالـخـُـلــــع" "وسفر الزوجة" و "قبول طلاق المتزوجة عرفياً"؛ فقد كان مشروع القانون الذي عرض عـلـى مجلس الشورى المصري عام 1998م إجرائياً بحتاً؛ لكن إضافة هذه المواد عليه نقلته من كونه قانوناً للإجراءات إلى قانون موضــــوعي؛ والهدف من ذلك كسر قوامة الرجل بالسماح لزوجته بالسفر دون إذنه، وتفكيك الأســـــرة المسلمة عن طريق إعطاء المرأة "حق الخلع" أي الحرية بالمفهوم النسوي لإنهاء العلاقة الــزوجية متى شاءت دون أن يكون هناك أي عوائق يتطلب إثباتها مثل "الضرر".

ولأن القانون يدخل في نسيج العلاقات الخاصة أولاً، ويتدخل في منطقةٍ فَصَل الإسلامُ فيها باعـتـبار أن التشريع لها حق لله وحده ثانياً، ولأن هذه المنطقة من التشريع لا تزال البقية الباقــيـــة من القوانين القائمة الآن ومرجعيته الإسلام، لكل هذه الاعتبارات أراد واضعو المشروع أن يحصلوا على موافقة الأزهر، فعرض على مجمع البحوث الإسلامية الذي رده مرتين اثنتين بعد مناقشات وتمحيص، ثم عرض على مجلس الشعب؛ حيث تمت الموافقة عليه بعد حذف مادة حق الزوجة في السفر بدون إذن زوجها، وبقيت مادة الخلع.

والذي لم يجرِ الالتفات إليه في قانون الأحوال الشخصية الجديد بمصر؛ أنه ألغى لائحة ترتيب المحـاكـم الـشــرعــيــــة وهي آخر ما كان باقياً للإسلام من أثر حاكم ومرجعي في القوانين؛ ومن ثم فإن القانون الجديد رغـم المعارضة الإسلامية والشرعية له فإنها معارضة في الفروع وليس في الدفاع عن المـرجـعـيـة الإسلامية ذاتها ـ أي أنه قانون مرجعيته مدنية علمانية، والقصد من ورائه هو تعميم هذه الـتـجـربـــة في قوانين البلدان العربية الأخرى؛ بحيث يكون هناك قانون موحد للبلدان العربية للأحــــوال الشخصية وتكون مرجعية هذا القانون الموحد مدنية علمانية، وهو جزء من المشروع الـغـربــــي لعولمة الاجتماع الإسلامي وعلمنته، وتواكب الحديث ـ مع إخراج قانون الأحوال الشخـصـيـــة الجديد في مصر عن تعديل المادة 240 في قانون العقوبات التي تساوي بين المرأة والرجـــل إذا وجد أي منهما الآخر متلبساً بالزنا؛ فالمادة الحالية تجعل الرجل الذي يقتل زوجــتـــه إذا رآها متلبسة بالزنا مع آخر في فراشه تجعله متهماً بجنحة باعتباره دفاعاً عن شرفـه؛ بينما إذا حدث ذلك بالنسبة للمرأة فإنها تكون جريمة خيانة وهي مادة مأخوذة من القــانون البلجيكي ـ لكن الفكرة المهيمنة على النائبة التي طالبت بتعديل المادة هي فكرة الـمـســاواة بين المرأة والرجل رغم أن الـمـنــاط مختلف؛ فقد تكون المرأة التي رأتها الزوجة مع زوجها زوجته الثانية وليست خدينة له، بينما في حالة المرأة لا يمكن أن يكون من معها زوج لها؛ لأنها لا تجمع بين زوجين في آنٍ واحد.

لـكـن الـمـطـالـبــة بتعديل المادة هو جزء من حملة نسوية تطرق على الحديد وهو ساخن؛ وبالمنهج نفسه والاستراتيجية ذاتـهــا بـدأ تحـــرك الجمـعـيات النسوية المصرية المشبوهة لتأسيس اتحاد فيما بينها على طريق تنظيم صفوفها لطرح مـطـالـبـهـا النسوية ذات الطابع الشاذ والعنصري. وعلمنا أن المحرِّكة لفكرة تأسيس اتحاد نسوي هي "نــوال الـسـعداوي" التي قامت بعقد مؤتمر صحفي دعت إليه الوكالات الغربية العاملة في مصر وحدها مـطـلع هـــذا الشهر؛ حيث طالبت بتشريعات نسوية علمانية لا يكون لله فيها أي سلطان أو حق على حد تعبيرها، ومعلوم أن الجمعيات النسوية المصرية والعربية قد تفككت عُراها بسبب اتهامات بسرقات تمويل هذه الجمعيات من الجهات الأجنبية. وآخر ما أمكننا رصده مما يمكن أن نطلق عليه: "توابع قانون الأحوال الشخصية المصري" ما تقدم به النائب "محمد خليل قويطة" من اقتراح مشروع قانون لتعديل قانون العقوبات، بحيث يتناول التعديل في مادته 290 جــواز قيام النيابة بالإذن بإجهاض الفتاة التي تحمل سفاحاً بناءاً على تقرير الطـبـيـب الـشـرعي. وقال النائب: إن الاقتراح يخفف من متاعب الجنين عليها، ويزيل مخاوفها من رعاية طفل فرضته جريمة الاغتصاب.

ولا بد مـن ذكــر الـمـظاهرة النسوية التي سبقت إخراج (مشروع) قانون الأحوال الشخصية والتي تمثلت في المؤتمر الذي نظمه المجلس الأعلى للثقافة في مصر في الذكرى المئوية الأولى لصدور كتاب قـاسـم أمين "تحرير المرأة" الذي صدر عام 1899م ـ وذلك في الفترة من 23 ـ 28 أكتوبر (تشرين الأول) 1999م؛ وفـي تـجـمـع لـنـســاء أخفقن في حياتهن الزوجية أو العجائز والمقعدات ليعبرن بصراحة عن محادة الله ورسوله والدعوة إلى تبني القيم النسوية الغربية والـتـخـلــص مـمـــا أسموه: (القيود الدينية) ـ في ذلك المؤتمر طالب هؤلاء النسوة بالمساواة بين الـرجـل والمرأة في الميراث وبحق المرأة المطلَق في الحرية بجسدها، وبحقها في كسر أي قـيـود للرجل عليها. وبلغ التطرف النسوي العربي حداً دفع بعض المشاركات إلى رفض هذا التطرف للمرأة العربية، وانـسـحـبـت المحـجـبات من الجلسات التي بالغت في الهجوم على الإسلام والدعوة الصريحة للعري وإلى التبذل المحرم، كما امتنع ممثلو التيار الإسلامي (ممن دعي) من الحضور لاقتناعهم أن النسـوة الذيـن تـم مشاركتهن لا يعبرن عن تيار حقـيـقـي فـي الـعــالم العربي والإسلامي وأنهن فئات مهمشة ومهووسة بتقليد الغرب ومنسحقة أمـام قـيـمـه؛ فالحالة المصرية تستجمع قوتها النسوية للتنفيذ والإعلان عما كان مخبوءاً.

وبـيـنـمــــــا كان الصخب حول مشروع قانون الأحوال الشخصية على أشده في القاهرة إذا بالرباط تتجاوب معها؛ حيث انتقل الصخب إلى هناك حول ما أطلق عليه المغاربة: (خطة الـحـكـومـــة لتفعيل مشاركة المرأة في التنمية) وحكاية التفعيل هذه هي أحد بنود الأجندة النســـوية القومية لجعل المرأة أكثر فعالية. ومعنى فعاليتها عندهم هو تأخير سن زواجها، وانخراطها في العمل بعيداً عن أسرتها باعتباره ـ وفق قيم الغرب ـ يدر دخلاً، ومن ثَمَّ فهو العمل المحترم حتى لو كان من البغاء ـ بينما يُنظر للمرأة التي تعمل في البيت بأنها خارج الإطار ولا تعمل عملاً منتجاً. وفـي الــــواقع فإن مسألة الاندماج في التنمية بالمغرب ليست سوى ستار لإقــرار قــانـون أحــوال شخصية جديد هناك شبيه بقانون الأحوال الشخصية الذي تم صكه في مصر ووافق عـلـيـه شـيـخ الأزهر ورئيس جامعته. ومن قبل في لبنان ثار موضوع "الزواج المدني"؛ حيث تكون مؤسسة الزواج لا تقيم أي اعتبار للـدين أو العقيـدة؛ بحيث يمكـن للمسلمة أن تتزوج كافـراً أو مشركاً، وتصبح العلاقة الأسرية علاقة مدنية يحكمها عقد ينظمها بعيداً عن المودة والرحمة التي يفرضها الالتزام بالإسلام. وفي الكويت شهدت مسألة حقوق المرأة السياسية صراعاً بين العلمانيين والإسلاميين، وتم التصويت ضدها في مجلس الأمة الكويتي. ويهدف الذين يتبنون قانون الحقوق السياسية للمرأة في الكويت إلى كسر الحجاب بين المرأة والرجل وفرض الاختلاط بشكل مطلق؛ وهو ما يعد تهديداً لتقاليد المجتمع الكويتي. وفي الإمارات دعوة إلى اقتحام المرأة للوزارة.

إن مـا يحدث الآن هو التلاعب بقواعد الاجتماع الإسلامي وطرح قواعد جديدة مستلهَمة من الرؤيــة الغربية إلى حد محاولة فرض أيديولوجية نسوية جديدة لها انتشارها وذيوعها كما كان الحال بالنسبة للاشتراكية والشيوعية والليبرالية ـ وتكون هذه الأيديولوجية عابرة للقارات؛ بحيث تكون المساواة بين الذكر والأنثى هي محورها! إنها الحرب الجديدة ولا شيء سوى كونها حرباً حقيقية تحتاج إلى وعي وجهاد لمدافعتها ورد خطرها عن مجتمعنا الإسلامي؛ فهو آخر خطوط دفاعنا عن حصوننا.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

حقوق المرأة، حقوق الإنسان، حقوق الطفل، تغريب، علمانية، غزو فكري،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 16-01-2009   albayan-magazine.com

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د. طارق عبد الحليم، د. مصطفى يوسف اللداوي، عبد الله الفقير، فوزي مسعود ، العادل السمعلي، د. نهى قاطرجي ، رشيد السيد أحمد، د. خالد الطراولي ، جاسم الرصيف، سامر أبو رمان ، أحمد بوادي، سلام الشماع، د - احمد عبدالحميد غراب، ماهر عدنان قنديل، د. الشاهد البوشيخي، علي عبد العال، الهيثم زعفان، د . قذلة بنت محمد القحطاني، حميدة الطيلوش، محمد العيادي، الناصر الرقيق، د - مصطفى فهمي، كريم السليتي، محمد إبراهيم مبروك، حسن الطرابلسي، المولدي الفرجاني، ياسين أحمد، د. أحمد بشير، وائل بنجدو، عواطف منصور، د. كاظم عبد الحسين عباس ، أحمد بن عبد المحسن العساف ، سعود السبعاني، د - المنجي الكعبي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، صالح النعامي ، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، الهادي المثلوثي، صباح الموسوي ، د - محمد عباس المصرى، د. صلاح عودة الله ، د. محمد يحيى ، إيمى الأشقر، فتحي العابد، د. نانسي أبو الفتوح، حسن عثمان، أحمد ملحم، أحمد النعيمي، د. الحسيني إسماعيل ، د- محمود علي عريقات، سفيان عبد الكافي، شيرين حامد فهمي ، إسراء أبو رمان، حاتم الصولي، صفاء العراقي، فاطمة حافظ ، محمود فاروق سيد شعبان، محمد عمر غرس الله، عراق المطيري، محمود طرشوبي، إياد محمود حسين ، ابتسام سعد، د - أبو يعرب المرزوقي، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، رافد العزاوي، بسمة منصور، حسن الحسن، نادية سعد، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، د- محمد رحال، د- هاني ابوالفتوح، محمد شمام ، د. محمد عمارة ، أشرف إبراهيم حجاج، عبد الله زيدان، د. ضرغام عبد الله الدباغ، صلاح المختار، د - غالب الفريجات، خبَّاب بن مروان الحمد، سوسن مسعود، محمد تاج الدين الطيبي، حمدى شفيق ، رافع القارصي، عمر غازي، د - مضاوي الرشيد، محمود سلطان، يحيي البوليني، يزيد بن الحسين، فراس جعفر ابورمان، منى محروس، محرر "بوابتي"، تونسي، محمد الياسين، هناء سلامة، د. عبد الآله المالكي، فتحي الزغل، أبو سمية، فتحـي قاره بيبـان، سلوى المغربي، حسني إبراهيم عبد العظيم، خالد الجاف ، د - محمد بنيعيش، رأفت صلاح الدين، عصام كرم الطوخى ، صفاء العربي، د. جعفر شيخ إدريس ، سيدة محمود محمد، د. محمد مورو ، كمال حبيب، د - الضاوي خوالدية، كريم فارق، أ.د. مصطفى رجب، د - شاكر الحوكي ، سيد السباعي، الشهيد سيد قطب، معتز الجعبري، علي الكاش، أحمد الحباسي، أنس الشابي، محمد الطرابلسي، د. أحمد محمد سليمان، رمضان حينوني، فاطمة عبد الرءوف، عدنان المنصر، جمال عرفة، سحر الصيدلي، مجدى داود، محمد اسعد بيوض التميمي، سامح لطف الله، فهمي شراب، د.محمد فتحي عبد العال، عبد الرزاق قيراط ، صلاح الحريري، د- جابر قميحة، منجي باكير، طلال قسومي، محمد أحمد عزوز، رضا الدبّابي، د - محمد سعد أبو العزم، د - صالح المازقي، رحاب اسعد بيوض التميمي، محمود صافي ، عبد الغني مزوز، د. عادل محمد عايش الأسطل، مراد قميزة، د.ليلى بيومي ، عزيز العرباوي، د- هاني السباعي، د - محمد بن موسى الشريف ، مصطفي زهران، إيمان القدوسي، أحمد الغريب، مصطفى منيغ،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة