تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

الخيانات العربية والدولية لحماس مصيرها الفشل

كاتب المقال د. نانسي أبو الفتوح   



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال


بينما يتصاعد العدوان الصهيوني على غزة وتتصاعد معه أعلى درجات الصمود والبطولة الفلسطينية، تتكشف يومًا بعد يوم، أبشع صور الخيانة العربية والفلسطينية لهذه المقاومة وهذا الصمود.
تكشف أنّ اجتماعاً أمنياً رفيع المستوى تم قبل عدة أسابيع من العدوان ضم محمد دحلان، على رأس وفد من قادة الأجهزة الأمنية السابقين في السلطة الفلسطينية، مع الفريق المخصص بتنفيذ خطة دايتون في الاستخبارات الصهيونية، وبحثوا آفاق ضرب غزة والرهانات المتوقعة منه.
وقد عقد هذا الاجتماع في مدينة رام الله، وتم فيه تقديم معلومات دقيقة عن المقار الأمنية والعسكرية التي تستخدمها "حماس" في قطاع غزة، والتي تم استهدافها لاحقاً في القصف الجوي.
المعلومات التي قدّمها دحلان تضمنت معلومات عن أنّ "حماس" تعدّ لتخريج أفواج أمنية جديدة، وأنه طالب الأمريكيين والصهاينة بتوجيه ضربة موجعة لا يمكن بعدها لـ "حماس" أن تنهض، أما إذا كانت الضربة عابرة فإنّ "حماس" ستعود أقوى مما كانت، وفق روايته.
وقد أبدى محمد دحلان أبدى استعداده في هذا الاجتماع للعودة إلى غزة وتولِّي مهام الأجهزة الأمنية في حال القضاء على الأذرع الأمنية والعسكرية لحركة المقاومة الإسلامية "حماس".
كما تكشفت أنباء عن أن السلطات المصرية استدعت القيادات الأمنية الفارة من قطاع غزة ومن حركة فتح والمتواجدة في مصر والأردن والضفة الغربية ودعتهم للحضور إلى القاهرة من أجل التنسيق حول ما يجب اتخاذه للسيطرة على الوضع في قطاع غزة عند انهيار سلطة حماس.
وكشفت التقارير أيضًا النقاب عن تحركات قام ويقوم بها رئيس السلطة محمود عباس، بالتنسيق مع الاحتلال الصهيوني والسلطات المصرية، لـ "ملء الفراغ السياسي في غزة" الذي يتوقعه عباس عقب العملية الحربية والتي تهدف لإنهاء حُكم "حماس"، بحسب ما يعلنه قادة الصهاينة.

وبحسب التقارير التي نشرها "المركز الفلسطيني للإعلام" فإن نمر حماد مستشار رئيس السلطة محمود عباس اتصل مساء أول يوم للعمليات الإسرائيلية، بالجنرال الاحتياط عاموس جلعاد، الذي أسندت إليه منصب منسق العمليات الحكومية في المناطق والمستشار السياسي لوزير الحرب الصهيوني إيهود باراك، ليبلغه بأن السلطة في الوقت الذي تعطي إسرائيل حق ضرب حماس وتصفيتها؛ فإنها تطالب أن تتركز الضربات على مقار وقيادات "حماس".
صحيفة السفير اللبنانية من جانبها، أكدت أن سلطة محمود عباس، نقلت 400 عنصر أمني من العناصر التابعة لمحمد دحلان، إلى القاهرة، بعد 36 ساعة من العدوان الصهيوني تمهيداً لإدخالهم إلى غزة، بعد القضاء على حكم "حماس" كما يتمنون.

وأكدت صحيفة السفير في عددها الصادر يوم 3/1/2009 أنه لم تكد تمضي ست وثلاثون ساعة على بدء الهجوم الجوي الإسرائيلي على غزة، حتى كانت القاهرة تعج بالمسئولين الوافدين على عجل من رام الله وعمان وتل أبيب وواشنطن وإحدى الدول الخليجية، كما تحرك ٤٠٠ عنصر من عناصر الشرطة الفلسطينية، باتجاه الأراضي المصرية وتم وضعهم في حالة تأهب في منطقة العريش في انتظار أمر الانتقال إلى القطاع، إما بعد الانهيار السريع لسلطة "حماس "، وإما بعد التوصل إلى اتفاق يؤمن استسلام " حماس"، وانتقال مجموعات دحلان إلى القطاع في إطار قرار دولي وعربي وبرعاية أمنية مصرية إسرائيلية.

وكشفت السفير أنه تم تقديم معلومات تفصيلية حول عدد من الأهداف في غزة، رغم أن ما يملكه الاحتلال وحده ليس بسيطاً لافتة إلى أنه في المشاورات بين الضباط الذين يمثلون هذه العواصم، كان الاستنتاج واحداً: المسألة مسألة أيام ليس أكثر.
ما تكشف أيضًا هو أنّ وزيري خارجية مصر والسعودية وسفير السلطة الفلسطينية في القاهرة، لعبوا دوراً محورياً في خروج اجتماعات وزراء الخارجية العرب بموقف "ضعيف" لا ينسجم وحجم العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة.
فقرار الذهاب بالقضية إلى مجلس الأمن، والفشل في إصدار قرار بوقف العدوان على قطاع غزة؛ مهندسه الأول والأساسي وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط.
وما طالبت به عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية النائب في المجلس التشريعي خالدة جرار سلطة رام الله وأجهزتها الأمنية، الخاضعة لإمرة رئيس السلطة محمود عباس، بإطلاق سراح كوادر الجبهة التي اعتقلتهم بمخيم العين في مدينة نابلس المحتلة بشكل فوري، يكشف الدور الخياني الذي يقوم به عباس ومجموعته وما يمثله من طعنة في خاصرة المقاومة والوحدة الفلسطينية.

ففي الوقت الذي يتعرض أهالي قطاع غزة لعدوان همجي وجرائم الحرب التي يمارسها العدو الصهيوني، ومع تأكيد المناضلين الشرفاء على أن اتجاه المعركة يجب أن يكون مصوباً نحو الاحتلال فقط وإعطاء المجال لكل القوى الوطنية والإسلامية وفصائل المقاومة أن تقوم بدورها بدعم وإسناد تصدي غزة للهجمة المسعورة، تقدم أجهزة الأمن الفلسطينية بالضفة الفلسطينية على اعتقال مجموعة من كوادر الجبهة الشعبية في مخيم العين بمدينة نابلس المحتلة، وأقل ما يمكن أن يقّدم في هذا الوقت العصيب هو وقف المفاوضات والتنسيق الأمني مع الاحتلال، وتعزيز الوحدة الداخلية والكف عن كل الممارسات التي تحتجز طاقات الشعب الفلسطيني وحقه بالمقاومة.


وإذا كانت النماذج السابقة جزءً من الخيانات العربية لـ"حماس"، فإن الخيانات العربية متوقعة، وقد ظهرت في مطالبة المنسق الدولي لعملية السلام، الذي يقيم بالقدس المحتلة، بأن تقوم الأطراف الدولية بتمكين جناح السلطة برئاسة محمود عباس، من السيطرة على قطاع غزة، على ضوء العدوان الصهيوني الجاري على القطاع، حيث تحدث روبرت سيري، "المنسق الدولي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط"، عن أهمية إعادة قطاع غزة إلى سيطرة السلطة الفلسطينية، برئاسة محمود عباس.
ولكن رغم كل هذا التواطؤ، فنحن على ثقة بأن الجهاد سينتصر، وسوف تنهزم الأحزاب، وتبقى راية الحق مرفوعة: [سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ] القمر45، وسيتحقق وعد الله لعباده المؤمنين: [وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَاناً وَتَسْلِيماً] الأحزاب22.

والله سبحانه وتعالى يلهم المجاهدين في سبيله سبل الحق والصواب ليتصدوا بها للخيانة والخائنين: [وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ] العنكبوت69.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

غزة، مجزرة، خونة، حكام خونة، مصر، السعودية، الأردن، مقاومة، جهاد، سلبية،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 6-01-2009   shareah.com

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د. نانسي أبو الفتوح، الهادي المثلوثي، مراد قميزة، كمال حبيب، أبو سمية، أحمد ملحم، العادل السمعلي، هناء سلامة، صلاح المختار، إيمى الأشقر، فهمي شراب، محمد اسعد بيوض التميمي، د - محمد سعد أبو العزم، جمال عرفة، حسن الحسن، إياد محمود حسين ، محرر "بوابتي"، د - محمد عباس المصرى، عراق المطيري، د- هاني السباعي، منجي باكير، ابتسام سعد، سعود السبعاني، د - مضاوي الرشيد، محمد الياسين، يزيد بن الحسين، محمد عمر غرس الله، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، عزيز العرباوي، د. مصطفى يوسف اللداوي، رحاب اسعد بيوض التميمي، أحمد بوادي، د - عادل رضا، د. عبد الآله المالكي، عمر غازي، رشيد السيد أحمد، معتز الجعبري، حاتم الصولي، وائل بنجدو، عواطف منصور، د - مصطفى فهمي، أشرف إبراهيم حجاج، تونسي، د - أبو يعرب المرزوقي، محمود فاروق سيد شعبان، أنس الشابي، محمود سلطان، د.ليلى بيومي ، د. كاظم عبد الحسين عباس ، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، محمد أحمد عزوز، أحمد النعيمي، محمد الطرابلسي، د. أحمد محمد سليمان، عبد الله الفقير، د . قذلة بنت محمد القحطاني، رمضان حينوني، رافع القارصي، د - محمد بنيعيش، أحمد الحباسي، فتحي العابد، علي عبد العال، عصام كرم الطوخى ، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، نادية سعد، د- جابر قميحة، سوسن مسعود، صالح النعامي ، د. ضرغام عبد الله الدباغ، محمود طرشوبي، د. صلاح عودة الله ، محمد تاج الدين الطيبي، د. الحسيني إسماعيل ، عدنان المنصر، أحمد بن عبد المحسن العساف ، جاسم الرصيف، مصطفي زهران، د - صالح المازقي، سيد السباعي، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، د- محمد رحال، شيرين حامد فهمي ، مصطفى منيغ، خالد الجاف ، د- محمود علي عريقات، فتحـي قاره بيبـان، ماهر عدنان قنديل، حسني إبراهيم عبد العظيم، خبَّاب بن مروان الحمد، رأفت صلاح الدين، د. خالد الطراولي ، سامح لطف الله، أ.د. مصطفى رجب، د.محمد فتحي عبد العال، سفيان عبد الكافي، فتحي الزغل، أحمد الغريب، منى محروس، صلاح الحريري، حمدى شفيق ، د. محمد مورو ، ياسين أحمد، صباح الموسوي ، الشهيد سيد قطب، إسراء أبو رمان، د - المنجي الكعبي، حسن عثمان، طلال قسومي، محمد شمام ، الناصر الرقيق، فوزي مسعود ، عبد الغني مزوز، د - احمد عبدالحميد غراب، مجدى داود، د. محمد عمارة ، محمود صافي ، المولدي الفرجاني، عبد الله زيدان، حميدة الطيلوش، صفاء العربي، د - محمد بن موسى الشريف ، علي الكاش، د - غالب الفريجات، سيدة محمود محمد، فاطمة حافظ ، رافد العزاوي، إيمان القدوسي، سلوى المغربي، د. أحمد بشير، سلام الشماع، سامر أبو رمان ، بسمة منصور، فاطمة عبد الرءوف، فراس جعفر ابورمان، كريم فارق، د. جعفر شيخ إدريس ، د - الضاوي خوالدية، د. نهى قاطرجي ، رضا الدبّابي، محمد العيادي، الهيثم زعفان، سحر الصيدلي، د. طارق عبد الحليم، محمد إبراهيم مبروك، كريم السليتي، يحيي البوليني، د. محمد يحيى ، د- هاني ابوالفتوح، حسن الطرابلسي، د. عادل محمد عايش الأسطل، د - شاكر الحوكي ، صفاء العراقي، د. الشاهد البوشيخي، عبد الرزاق قيراط ،
أحدث الردود
تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة