تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

لا، لنزع الحجاب

كاتب المقال د. نهى قاطرجي   



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


لنا .. دعي كل شيء وتعالي فوراً إلى مكتبي...
* ماذا يريد المدير مني منذ الصباح الباكر؟ ولماذا يجب أن آتي حالاً؟ ... هل لديك فكرة عن الموضوع يا سمير ؟ ماذا عساه يريد؟
- لا تفكري طويلاً ... اذهبي فوراً قبل أن يتصل بك مجدداً ...
* صباح الخير أستاذ... طلبت أن تراني ...
- اسمعي.. ليس لديك الوقت ... خذي معك أحد المصورين، واذهبي إلى منطقة المتحف... هناك تظاهرة نسائية ضد نزع الحجاب في فرنسا ... اذهبي لتغطيتها ...
* ولكن يا أستاذ ؟ لدي موعد مع الوزير...
- موعد الوزير تذهبين إليه لاحقاً ... الموضوع مهم... لم أكن أنوِ إرسالك، كنت سأكتفي بإيراد خبر عن تلك المسيرة ... ولكن عند مجيئي رأيت تجمعات كبيرة للجيش ... تراءى لي أنه يمكن أن يحدث شيئاً هاماً ... ولكن قبل ذلك اعتذري من الوزير... وحددي موعداً آخر...
* ولكن سعادة المدير... ماذا يمكن أن يحدث من قبل بعض النسوة ومعظمهن من الطالبات ... وما الجديد في الموضوع والصحف تتطالعنا كل يوم بأكثر من مقال عن هذا الموضوع...
- انصرفي... ولا تجادلي... أنا من يعطي الأوامر هنا ... هيا .
***
عندما وصلت لَنا إلى مكان تجمع النساء، قررت بينها وبين نفسها أنها يجب أن تثبت للمدير بأنها قادرة على إضفاء شيء جديد على موضوع قديم... ولكن كيف هذا... خطرت ببالها فكرة أعجبتها ... طلبت من المصور أن يقف في مكان بعيد، ولا يقترب منها إلا إذا نادته ... وانخرطت هي في صفوف المتظاهرات في محاولة لاستراق السمع ... وتسجيل آراء ومواقف المتظاهرات...
وإتماماً للمهمة التي خططت لها لنا، وحتى لا ينفضح أمرها كان لا بد أن ترتدي الحجاب ... اقتربت من إحدى النساء اللواتي كنّ يلوحن بالحجاب، وقالت لها:
- هل أستطيع أن أحصل على هذا الحجاب الاضافي الذي معك... أنا لست محجبة ... ولكني أريد أن أشارك في هذه المسيرة من باب الدفاع عن حرية المعتقد ... ولكنني إذا مشيت معكن بلا حجاب فسألفت النظر إلي... وأنا لا أريد ذلك ؟ هل يمكن أن تعيرينني هذا الخمار ؟
- طبعاً ... طبعاً ... تفضلي... يمكنني أن أساعدك حتى تضعينه على رأسك ... فالأمر قد يبدو صعباً في البداية ... إن شاء الله إذا تحجبت بعد ذلك ، سيكون الأمر أسهل.
- إن شاء الله ، شكراً لك ...
***
الحجاب إرادتي... الحجاب حريتي... عبارات عديدة كانت لَنا تسمعها وهي تمشي بين النساء في التظاهرة ... تحاول أن ترددها من حين لآخر حتى لا تلفت الانتباه، وكانت في كل خطوة تحاول الاقتراب أكثر من النسوة، في محاولة للحصول على صورة جديدة أو فكرة ملفتة ...
رؤية بعض الأطفال الصغار الذين لم يتجاوزوا السنوات الأولى من عمرهم أثار انتباهها ... لماذا أتت أمهاتهم بهم؟ ها هو الطقس قد تبدل والمطر ينهمر على النساء... إن هذا الأمر قد يسبب الضرر للأطفال؟ ... وبماذا سيفيد وجود هذا الطفل النائم في عربته وأمه تجره أمامها؟ ... وما صلة هذا الطفل بالحجاب؟... نادت المصور من بعيد وطلبت منه الاقتراب لالتقاط الصور، بينما اقتربت لنا من الأم وسألتها برفق:
- هل هو صبي أم فتاة؟ ... كم عمره ؟
* فتاة ... عمرها ستة أشهر.
- الطقس بدأ يمطر ... لماذا أحضرتها معك ... ألم يكن ممكناً أن تبقيها في البيت مع أحد أقاربك ؟
* طبعاً كان يمكن ذلك ... ولكني قصدت الاتيان بها ... أردت أن تسير معي في المسيرة، أردت أن تشهد لها الطريق التي مشينا عليها يوم القيامة، وتشهد لها كذلك تلك العربة التي تقلها، بأنها مشت كل هذه المسافة لتدافع عن عقيدتها ودينها ... أردت أن أخبرها عندما تكبر بأنني عندما أشركتها في تلك التظاهرة، كنت أدافع عن حقوقها ووجودها ... لأن المسلم إذا لم يقف في وجه هذه القرارات فسيأتي يوم لا تعرف ابنتي ما هو الحجاب ... وستردد مع الكثيرين ... بأن الحجاب ليس من الإسلام ؟
- أنا أؤيدك با خالة ...
التفتت لنا إلى مصدر الصوت لتجد فتاة صغيرة ... تكاد لا تتجاوز الثالثة عشر من عمرها...
* أنا أيضاً فتاة صغيرة، لا زلت في المدرسة ... وأنا جئت مع زميلاتي كي نقول للسيد شيراك ... بأننا طالبات أيضاً وأننا محجبات ونعتز بحجابنا ... ولن نسمح لأحد بأن يجبرنا على خلع الحجاب ...
- ما اسمك يا صغيرة ؟ سألت لنا الفتاة التي كانت تتكلم بتحد وثقة ... وهل أنت على علم تام لماذا تسيرين في هذه التظاهرة ؟
* اسمي آية ... طبعاً أدرك تماماً ماذا أريد...
- ولكن .. ألست صغيرة على الحجاب يا آية ؟ ... ومن طلب منك أن تضعيه؟ هل تلزمك قوانين المدرسة بذلك؟
* من طلب مني؟ ضحكت آية بلهجة استغراب؟ ولكن ألا تضعينه أنت ؟ من طلب منك ذلك ؟ هل ألزمك والدك أو زوجك ؟ هل وضعته موضة ؟ ألست على علم بأنه فرض على كل فتاة تصل إلى سن البلوغ ان تضع الحجاب . ألا تعلمين ماذا يقول الله عز وجل في سورة النور :" وليضربن بخمرهن على جيوبهن" ، ألا تعلمين أن الخُمر في اللغة جمع خِمار، وهو غطاء الرأس ؟ ماذا ألا تقرأين القرآن الكريم ؟
أحست لنا بالخجل من هذه الفتاة الصغيرة التي بدت أكثر منها علماً وتمسكاً منها بدينها ... وقامت من غير وعي منها بترتيب حجابها خشية ألا يظهر شعرها من تحته ... فتدرك الصغيره أنها لا تضع الحجاب إيماناً ...
ابتعدت لنا عن آية رويداً رويداً ... وحاولت الاندماج من جديد مع المتظاهرات ... مدركة هذه المرة معنى قول المتظاهرات : الحجاب عقيدتي...
***
اقتربت لنا من الصفوف الأمامية شيئاً وشيئاً ... وكأنها بذلك تريد أن تنتهي من الموضوع بسرعة وتعود إلى مكتبها ... عندما اقتربت ... كانت التظاهرة توشك أن تصل إلى السفارة الفرنسية ... اقتربت لَنا لتستمع لحديث بعض النسوة ... يبدو من كلامهن أنهن من المنظمات للمسيرة ... فقد كن يتحدثن عن السفير الفرنسي وعن إمكانية خروجه من السفارة لتسلم البيان الصادر عن التظاهرة ... اقتربت لنا منهن محاولة اقحام نفسها في الموضوع الذي يتحدثون به :
* اعذراني على تدخلي، ولكني اعتقد بأن السفير سيتسلّم البيان، لا يمكن لسفير بلد مثل فرنسا، بلد الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان، أن لا يخرج للقاء الناس والاستماع لشكواهم؟
- لن يخرج !إننا نطالب بذلك منذ فترة ؟ ولكنه رفض ؟
* قالت لَنا في محاولة لتواصل الحوار: ليس مهماً أن يخرج ؟ ولكن مجرد موافقته على المسيرة يعتبر موقف ديمقراطي منه، لو كنا في بلد عربي آخر لما سمح لنا حتى بالاعتصام أمام السفارة.
- كيف هذا ؟ هناك مسيرات كثيرة ستنطلق في العالم تزامناً مع مسيرتنا، في فرنسا، في بريطانيا ، في مصر، بل وحتى في غزة ؟
* في تونس أيضاً ؟ لا أظن ؟ ألم تعلموا بأن تونس سبقت فرنسا في منع الحجاب في المدراس ومع ذلك لم يتحرك أحد؟ لماذا؟ مع أن تونس بلد إسلامي، وفرنسا بلد أجنبي ... ثم لا تنسوا الفتوى التي أيدت موقف فرنسا وحقها في تنظيم شؤونها الداخلية.
- معك حق؟ فلقد أعطت تلك الفتوى بعض الدعم للموقف الفرنسي، ولكن ألا تعتقدين بأن هذه الحشود التي ترينها تسير أمامك تشكل تعبيراً قوياً عن موقف المسلمين من الحجاب، والمعروف بأن المسلمين لا يجتمعون على باطل؟
نقطة أخرى، صحيح أننا قد نعجز عن رفض بعض القوانين العربية، ولعل هذا العجز ناجم عن يقيننا بأن هذه الدول لا تمارس الديمقراطية ؟ ولكن أن يصدر هذا القرار من بلد يدعو إلى احترام العقائد والأديان، ومن بلد طالما نصّب نفسه مدافعاً عن حقوق الإنسان ... فإن هذا هو المخيف في الموضوع، خاصة أن هذه الحملة ضد الحجاب تترافق مع تصاعد الدعوات التي تهاجم الإسلام وتصفه بالإرهاب... لذا وجدنا بأن ما يحدث هو أمر مخطط ومدروس... فاليوم يمنع الحجاب ... وغداً تقفل المساجد ويمنع المسلمون من الصلاة ... فماذا سيكون مصير المسلمون الذين يعيشون في فرنسا في تلك الحالة ؟
- يمكن أن يعودوا إلى بلدهم الأصلي؟
* يا صديقتي، بلدهم الأصلي هو فرنسا، فهم ولدوا ونشأوا في فرنسا، والبعض منهم فرنسي الهوية في الأصل ؟ فهل يعقل أن يخرج ستة مليار مسلم من فرنسا لمجرد أنهم يعلنون إسلامهم ؟ إن القضية أبعد وأخطر بكثير من الحجاب .. إنها معركة وجود ... انظري إلى تلك الفتاة غير المحجبة هناك ... تلك التي تحمل يافطة ... لماذا تشارك في المسيرة برأيك؟ ... إنها تدافع عن حق المرأة في الاختيار... هي تعرف بأن الإسلام هو المستهدف من هذا القرار ... اسأليها... هي تعترف بأنها عاصية لأنها لا تضع الحجاب، ولكنها لا تريد أن يمنعها أحد من أن تضع الحجاب متى شاءت ... ومتى أرادت ، ومن هنا كان شعار مسيرتنا اليوم ... الحجاب اختياري ... الحجاب إرادتي ... ما رأيك بما قلناه ...ألا تجدين كلامنا منطقياً ... ليتك إذا كتبت في صحيفتك يكون كلامك هو أيضاً واقعي ومنطقي ...
إحمر وجه لنا خجلاً ... وطأطأت رأساها وتمتمت بكلام سريع وهي تنسحب ؟ كيف عرفت هؤلاء النسوة أنها صحفية ... هل أساءت إلى الإسلام؟ هل أخطأت في الكلام ؟ بدأت الأفكار تتضارب في عقلها، إلى أن سمعت صوت إحدى الفتيات وهي تناديها من خلفها :
* يا أخت ... يا أخت... هذا حجابك سقط من على رأسك ... خذيه ...
أخذت لنا الحجاب وانصرفت بحثاً عن صاحبته... ولما وجدتها لم تعطها إياه ، بل سألتها :
- هل يمكن أن احتفظ به؟
* طبعاً ... إنه لك ... احتفظي به ستحتاجينه يوماً ما .
شكرت لنا صاحبة الحجاب وانطلقت عائدة وهي تسمع من بعيد انشودة "أخت الحجاب أهلاً بك وبمن حذا حذوك، تبقين دوماً صامدة ، كرامتنا عادت بك".

-------------
وقع التصرف في العنوان الأصلي للمقال
مشرف الموقع


 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 16-06-2008  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  الحجاب بين الشرق والغرب
  مجلة "جسد" الجنسية ... صناعة لبنانية
  حرية الرأي في الإسلام
  قراءة تحليلية لحكاية "صفية الإفرنجية"
  هل تروّج "الأمم المتحدة" للآراء المخالفة للإسلام في موضوع المرأة؟
  ماذا وراء الدعوة إلى تغيير مناهج التدريس ؟
  سيد قطب واليهود
  تشويه الإسلام في المسلسلات والأفلام
  أساليب المدارس المسيحية بالبلدان العربية للتأثير في الأطفال
  المرأة في كتابات سيد قطب
  لا، لنزع الحجاب
  الدعوة إلى إلغاء التمييز ضد الرجل
  قراءة في اتفاقية "القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة"
  العنوسة، معاناة إنسانية تهدد البناء الاجتماعي
  المرأة بين التحرير والتغرير
  شبهات حول حقوق المرأة في الإسلام

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
الردود على المقال أعلاه مرتبة نزولا حسب ظهورها  articles d'actualités en tunisie et au monde
أي رد لا يمثل إلا رأي قائله, ولا يلزم موقع بوابتي في شيئ
 

  17-06-2008 / 12:48:51   وسيم
هل عندنا مفتين رجال في تونس؟؟؟

هل عندنا مفتين رجال في تونس؟؟؟
اعتقدت ان تلك الشلة من النساء كمنجية السوايحي و الفة يوسف هن من يفتي و يقرر
كانت مزحة مني أنا اعرف الشيخ كمال الدين جعيط نسال الله له التوفق و ان يقول كلمة الحق وان ياخذ بيد ولاة أمورنا و يكون سببا في هدايتهم
كما كان الشيخ بن عاشور سابقا

  17-06-2008 / 11:09:06   التونسي
لنرى ان كان للمفتي كلمة مع العلمانيين

سنرى كيف سيقع الخروج من هذا التعارض بين راي الشرع الذي يمثله المفتي وبين القانون الوضعي الذي ترتكز عليه جملة القوانين التونسية، والسؤال موجه للذين يقولون ان القوانين التونسية اسلامية

كما نرجو ان يكون المخرج حافظا لماء وجه المفتي، والا فان الاعراض عن راية، سيؤكد القول بانه مجرد فقيه سلطان لا تاثير له وانه لا راي له مع العلمانيين

  17-06-2008 / 11:08:53   شخص
حملة مجنونة من العرب

أريد أن أقول لكل العرب الذين لا يفوتون فرصة لسب شعبنا و نعته بترك الإسلام بأننا مسلمون و ما يدريكم لعلنا أتقى منكم، فكوا عنا كنا ننتظر منكم مساندة فقمتم تنتهكون أعراضنا و تتهمونا بترك الإسلام و لو تعرضتم لنصف الفتنة التي تعرضنا إليها لكفرتم بالله جهارا فلا تزكوا أنفسكم. و نحن مسلمون لا ندين إلا لله و لا ننتظر منكم جزاء و لا شكورا إنما ننتظره من الله.

  17-06-2008 / 11:00:26   شخص
فتوى مطابقة للشرع لمفتي تونس


انتقدت حركة شيوعية رأيا لمفتي الديار التونسية الشيخ كمال الدين جعيط في فتوى ردا على سؤال عرضته عليه سيّدة تونسية جزم فيه بأنّها أصبحت محرمة على زوجها، بعد أن تفوّه تجاهها وعلى مسامعها بعبارة أنّها طالق ثلاثا. ودعا المفتي هذه السيدة إلى الشروع في إجراءات الطلاق وسلّم لها وثيقة موقعة من قبله في ذلك.

واعتبرت صحيفة "الطريق الجديد" لسان حال حركة التجديد (الحزب الشيوعي) أنّ إصدار تلك الوثيقة من المفتي يهدّد المكاسب المدنيّة ويفتح المجال للتأويلات الدينية والفتاوى في وقت تحتاج فيه البلاد إلى فرض احترام تطبيق القوانين الوضعية ودعم المسار التحديثي حسب عبارة الصحيفة.

يذكر أنّ قانون الأحوال الشخصية في تونس ينصّ على أنّ الطلاق لا يتم إلاّ أمام المحكمة. وهذه المادة كانت قد لقيت اعتراضا في العام 1956 من قبل أعضاء المجلس الشرعي في تونس الذي حلّ فيما بعد.


لكنّ الفتوى والشهادة الصادرتين عن مفتي الديار التونسية تبقى بحسب المحامي يوسف الرزقي دون قيمة قانونية. فقد يكون لرأي المفتي تأثيرا لو تعلّق بالشرح أو بتتمة بعض القواعد الناقصة أو الغامضة، حسب المتحدث، ولكن في هذه الحالة فإنّ الجهة الوحيدة المخوّل لها الفصل وفض النزاع هي القضاء، إضافة إلى كون المفتي ليس هو المشرع وأنّ الفتوى غير ملزمة والملزم هو حكم القاضي، حسب تعبير المحامي الرزقي.

واعتبر الأستاذ يوسف الرزقي أنّه لا تعارض بين المرجعيتين، مدوّنة الأحول الشخصية والشريعة الإسلامية من حيث أنّ الطلاق يجب أن يخضع لرقابة جهة محايدة لحماية الأسرة. وأكّد الأستاذ الرزقي أنّ هذا التمشي تدعمه النصوص الإسلامية المؤسسة التي تبغّض الطلاق وتحث على حسن المعاشرة وغيرها، كما أنّ القرآن دعا إلى الوفاء بالعقود إلاّ الزواج فإنّه اعتبره "ميثاقا غليظا" وهو ما لا يمكن أن يتركه الشارع للأهواء والحالات النفسية الطارئة فيقع الطلاق بكلمة.

وقلّل المحامي الرزقي من المخاوف التي ترددت حول تهديد مكاسب الحداثة برأي المفتي، مذكّرا بأن مفتي الديار التونسية له فلك نظري يعمل داخله هو الفقه التقليدي ورأيه صحيح، ولكن في حدود مداره، إضافة إلى كونه لم يكن له يوما تأثير في المجال العام وفي توجهات الدولة.

 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
سلوى المغربي، سحر الصيدلي، العادل السمعلي، سامح لطف الله، خالد الجاف ، سيدة محمود محمد، د. محمد عمارة ، د. نانسي أبو الفتوح، عصام كرم الطوخى ، حاتم الصولي، محمود طرشوبي، د. محمد مورو ، هناء سلامة، د- جابر قميحة، د. صلاح عودة الله ، د. عبد الآله المالكي، صالح النعامي ، عواطف منصور، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، رمضان حينوني، د - محمد بن موسى الشريف ، د- هاني السباعي، فتحي العابد، د.ليلى بيومي ، أحمد الغريب، محمد شمام ، عزيز العرباوي، أشرف إبراهيم حجاج، د. مصطفى يوسف اللداوي، د - محمد عباس المصرى، د. ضرغام عبد الله الدباغ، د - المنجي الكعبي، فهمي شراب، أ.د. مصطفى رجب، رافع القارصي، محمد الياسين، كريم فارق، سفيان عبد الكافي، إسراء أبو رمان، علي الكاش، د - صالح المازقي، د. طارق عبد الحليم، عبد الله زيدان، عبد الرزاق قيراط ، طلال قسومي، حسن الطرابلسي، فراس جعفر ابورمان، مصطفى منيغ، فتحـي قاره بيبـان، جاسم الرصيف، د - الضاوي خوالدية، مراد قميزة، د.محمد فتحي عبد العال، ماهر عدنان قنديل، د - احمد عبدالحميد غراب، صلاح الحريري، مصطفي زهران، إيمى الأشقر، محمد الطرابلسي، محرر "بوابتي"، عدنان المنصر، عبد الغني مزوز، سلام الشماع، أحمد بن عبد المحسن العساف ، عمر غازي، د - محمد بنيعيش، رأفت صلاح الدين، خبَّاب بن مروان الحمد، د - غالب الفريجات، رضا الدبّابي، جمال عرفة، د - مضاوي الرشيد، د. أحمد بشير، د - أبو يعرب المرزوقي، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د . قذلة بنت محمد القحطاني، أحمد النعيمي، عراق المطيري، حمدى شفيق ، كريم السليتي، د. نهى قاطرجي ، أبو سمية، محمد اسعد بيوض التميمي، رحاب اسعد بيوض التميمي، د. جعفر شيخ إدريس ، محمد عمر غرس الله، إيمان القدوسي، د - مصطفى فهمي، فتحي الزغل، معتز الجعبري، علي عبد العال، بسمة منصور، د- محمد رحال، د. كاظم عبد الحسين عباس ، د - شاكر الحوكي ، صفاء العربي، فاطمة حافظ ، الهيثم زعفان، د- محمود علي عريقات، الهادي المثلوثي، سعود السبعاني، تونسي، حسن عثمان، مجدى داود، محمود فاروق سيد شعبان، حسن الحسن، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، منى محروس، صفاء العراقي، د. أحمد محمد سليمان، كمال حبيب، إياد محمود حسين ، يحيي البوليني، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، محمود صافي ، محمد إبراهيم مبروك، محمد تاج الدين الطيبي، الناصر الرقيق، الشهيد سيد قطب، شيرين حامد فهمي ، رشيد السيد أحمد، د. عادل محمد عايش الأسطل، رافد العزاوي، حميدة الطيلوش، يزيد بن الحسين، أحمد بوادي، سوسن مسعود، سيد السباعي، ابتسام سعد، صلاح المختار، فوزي مسعود ، محمد أحمد عزوز، حسني إبراهيم عبد العظيم، د. خالد الطراولي ، أحمد الحباسي، أحمد ملحم، أنس الشابي، نادية سعد، وائل بنجدو، د. الشاهد البوشيخي، منجي باكير، د- هاني ابوالفتوح، د - محمد سعد أبو العزم، المولدي الفرجاني، فاطمة عبد الرءوف، محمود سلطان، د. محمد يحيى ، صباح الموسوي ، عبد الله الفقير، د. الحسيني إسماعيل ، محمد العيادي، ياسين أحمد، سامر أبو رمان ،
أحدث الردود
مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


السلام عليكم أخ فوزي وبعد نزولا عند رغبتك، اليك المنشور موضوع التعليق ومصدره. ولم أشأ الإشارة الى ما هو أكثر من الإلغاز للأسماء، ليبقى الأهم التمثيل ل...>>

لكي يكون المقال ذا فائدة أكبر، كان يحسن ان تذكر إسم السياسي الأب المقصود، لأن الناس لا تدري ما قرأت وبما تتحدث عه...>>

نتيجة ما تعانيه بناتنا في الاتجاة نحو طريقا لانحبذة ولانرضه لكل فتاة أي كانت غنية اوفقيرة ولكن مشكلتنا في الدول العربية الفقر ولذاعلي المنظمات الاجتما...>>

من صدق مجتمع رايح فيها انا متزوج مغربيه بس مو عايشين هنا ولا ابغى ارجع المغرب رحتها يوم زواجي وماعدتها بلد دعاره بامتياز حتى الاسره المغربيه منحله الب...>>

أعيش في مصر جاءت احدي الفتيات المغربيات للعمل في نفس الفندق الذي اعمل به وبدأت باكثير من الاهتمام والإغراء والحركات التي تقوم بها كل امرأه من هذه النو...>>

Assalamo alaykom
Yes, you can buy it at the Shamoun bookshop in Tunis or any other; 4 ex: Maktabat al-kitab in the main street of capital....>>


Assalamo alaykom. I World like to Buy this new tafseer. Is it acai available in in the market? Irgendwie how i can get it? Thanks. Salam...>>

المغاربة المصدومين المغربيات تمارس الدعارة في مصر و لبنان و الخليج باكلمه و تونس و تركيا و البرازيل و اندونيسيا و بانكوك و بلجيكا و هولندا ...>>

- لا تجوز المقارنة علميًا بين ذكر وأنثى مختلفين في درجة القرابة.
- لا تجوز المقارنة بين ذكر وأنثى: أحدهما يستقبل الحياة والآخر يستدبرها.
...>>


الى هشام المغربى اللى بيقول مصر ام الدعارة ؟ انا بعد ما روحت عندكم المغرب ثلاث مرات لو مصر ام الدعارة اذا انتم ابوها و اخوها و خالتها و اختها و عمتها ...>>

الأخ أحمد أشكرك وأثمّن مساندتك...>>

الاخ فوزى ...ربما نختلف بالطول و العرض و نقف على طرفى نقيض و لكل واحد منا اسبابه و مسبباته ..لكن و كما سجلنا موقفنا فى حينه و كتبنا مقالا فى الغرض ند...>>

أريد ان أحصل على دروس في ميدان رعاية الطفل وتربيته وطرق استقبال الاولياء فلي الروضة من قبل المربية...>>

لو استبدلت قطر بالإمارات لكان مقالك له معنى لان كل التونسيين بل والعالم العربي كله يعرف مايفعله عيال زايد باليمن وليبيا وتونس بل وحتى مصر ولبنان والسع...>>

أريد مساعدتكم لي بتقديم بعض المراجع بخصوص موضوع بحثي وشكرا...>>

فكرة المقال ممتازة خاصة حينما يرجع اندحار التيارات الاسلامية ومناصريها وجراة اعدائهم عليهم بالحصار وغيره في تركيا وقطر وحماس، حينما يرجع ذلك لتنامي فك...>>

الموضوع كله تصورات خاطئة وأحكام مسبقة لا تستند إلى علم حقيقي أو فكر ينطلق من تجربة عميقة ودراسة موضوعية ، فصاحب المنشور كذلك الإنسان الغربي الذي يريد ...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة