تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

لا، لنزع الحجاب

كاتب المقال د. نهى قاطرجي   



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


لنا .. دعي كل شيء وتعالي فوراً إلى مكتبي...
* ماذا يريد المدير مني منذ الصباح الباكر؟ ولماذا يجب أن آتي حالاً؟ ... هل لديك فكرة عن الموضوع يا سمير ؟ ماذا عساه يريد؟
- لا تفكري طويلاً ... اذهبي فوراً قبل أن يتصل بك مجدداً ...
* صباح الخير أستاذ... طلبت أن تراني ...
- اسمعي.. ليس لديك الوقت ... خذي معك أحد المصورين، واذهبي إلى منطقة المتحف... هناك تظاهرة نسائية ضد نزع الحجاب في فرنسا ... اذهبي لتغطيتها ...
* ولكن يا أستاذ ؟ لدي موعد مع الوزير...
- موعد الوزير تذهبين إليه لاحقاً ... الموضوع مهم... لم أكن أنوِ إرسالك، كنت سأكتفي بإيراد خبر عن تلك المسيرة ... ولكن عند مجيئي رأيت تجمعات كبيرة للجيش ... تراءى لي أنه يمكن أن يحدث شيئاً هاماً ... ولكن قبل ذلك اعتذري من الوزير... وحددي موعداً آخر...
* ولكن سعادة المدير... ماذا يمكن أن يحدث من قبل بعض النسوة ومعظمهن من الطالبات ... وما الجديد في الموضوع والصحف تتطالعنا كل يوم بأكثر من مقال عن هذا الموضوع...
- انصرفي... ولا تجادلي... أنا من يعطي الأوامر هنا ... هيا .
***
عندما وصلت لَنا إلى مكان تجمع النساء، قررت بينها وبين نفسها أنها يجب أن تثبت للمدير بأنها قادرة على إضفاء شيء جديد على موضوع قديم... ولكن كيف هذا... خطرت ببالها فكرة أعجبتها ... طلبت من المصور أن يقف في مكان بعيد، ولا يقترب منها إلا إذا نادته ... وانخرطت هي في صفوف المتظاهرات في محاولة لاستراق السمع ... وتسجيل آراء ومواقف المتظاهرات...
وإتماماً للمهمة التي خططت لها لنا، وحتى لا ينفضح أمرها كان لا بد أن ترتدي الحجاب ... اقتربت من إحدى النساء اللواتي كنّ يلوحن بالحجاب، وقالت لها:
- هل أستطيع أن أحصل على هذا الحجاب الاضافي الذي معك... أنا لست محجبة ... ولكني أريد أن أشارك في هذه المسيرة من باب الدفاع عن حرية المعتقد ... ولكنني إذا مشيت معكن بلا حجاب فسألفت النظر إلي... وأنا لا أريد ذلك ؟ هل يمكن أن تعيرينني هذا الخمار ؟
- طبعاً ... طبعاً ... تفضلي... يمكنني أن أساعدك حتى تضعينه على رأسك ... فالأمر قد يبدو صعباً في البداية ... إن شاء الله إذا تحجبت بعد ذلك ، سيكون الأمر أسهل.
- إن شاء الله ، شكراً لك ...
***
الحجاب إرادتي... الحجاب حريتي... عبارات عديدة كانت لَنا تسمعها وهي تمشي بين النساء في التظاهرة ... تحاول أن ترددها من حين لآخر حتى لا تلفت الانتباه، وكانت في كل خطوة تحاول الاقتراب أكثر من النسوة، في محاولة للحصول على صورة جديدة أو فكرة ملفتة ...
رؤية بعض الأطفال الصغار الذين لم يتجاوزوا السنوات الأولى من عمرهم أثار انتباهها ... لماذا أتت أمهاتهم بهم؟ ها هو الطقس قد تبدل والمطر ينهمر على النساء... إن هذا الأمر قد يسبب الضرر للأطفال؟ ... وبماذا سيفيد وجود هذا الطفل النائم في عربته وأمه تجره أمامها؟ ... وما صلة هذا الطفل بالحجاب؟... نادت المصور من بعيد وطلبت منه الاقتراب لالتقاط الصور، بينما اقتربت لنا من الأم وسألتها برفق:
- هل هو صبي أم فتاة؟ ... كم عمره ؟
* فتاة ... عمرها ستة أشهر.
- الطقس بدأ يمطر ... لماذا أحضرتها معك ... ألم يكن ممكناً أن تبقيها في البيت مع أحد أقاربك ؟
* طبعاً كان يمكن ذلك ... ولكني قصدت الاتيان بها ... أردت أن تسير معي في المسيرة، أردت أن تشهد لها الطريق التي مشينا عليها يوم القيامة، وتشهد لها كذلك تلك العربة التي تقلها، بأنها مشت كل هذه المسافة لتدافع عن عقيدتها ودينها ... أردت أن أخبرها عندما تكبر بأنني عندما أشركتها في تلك التظاهرة، كنت أدافع عن حقوقها ووجودها ... لأن المسلم إذا لم يقف في وجه هذه القرارات فسيأتي يوم لا تعرف ابنتي ما هو الحجاب ... وستردد مع الكثيرين ... بأن الحجاب ليس من الإسلام ؟
- أنا أؤيدك با خالة ...
التفتت لنا إلى مصدر الصوت لتجد فتاة صغيرة ... تكاد لا تتجاوز الثالثة عشر من عمرها...
* أنا أيضاً فتاة صغيرة، لا زلت في المدرسة ... وأنا جئت مع زميلاتي كي نقول للسيد شيراك ... بأننا طالبات أيضاً وأننا محجبات ونعتز بحجابنا ... ولن نسمح لأحد بأن يجبرنا على خلع الحجاب ...
- ما اسمك يا صغيرة ؟ سألت لنا الفتاة التي كانت تتكلم بتحد وثقة ... وهل أنت على علم تام لماذا تسيرين في هذه التظاهرة ؟
* اسمي آية ... طبعاً أدرك تماماً ماذا أريد...
- ولكن .. ألست صغيرة على الحجاب يا آية ؟ ... ومن طلب منك أن تضعيه؟ هل تلزمك قوانين المدرسة بذلك؟
* من طلب مني؟ ضحكت آية بلهجة استغراب؟ ولكن ألا تضعينه أنت ؟ من طلب منك ذلك ؟ هل ألزمك والدك أو زوجك ؟ هل وضعته موضة ؟ ألست على علم بأنه فرض على كل فتاة تصل إلى سن البلوغ ان تضع الحجاب . ألا تعلمين ماذا يقول الله عز وجل في سورة النور :" وليضربن بخمرهن على جيوبهن" ، ألا تعلمين أن الخُمر في اللغة جمع خِمار، وهو غطاء الرأس ؟ ماذا ألا تقرأين القرآن الكريم ؟
أحست لنا بالخجل من هذه الفتاة الصغيرة التي بدت أكثر منها علماً وتمسكاً منها بدينها ... وقامت من غير وعي منها بترتيب حجابها خشية ألا يظهر شعرها من تحته ... فتدرك الصغيره أنها لا تضع الحجاب إيماناً ...
ابتعدت لنا عن آية رويداً رويداً ... وحاولت الاندماج من جديد مع المتظاهرات ... مدركة هذه المرة معنى قول المتظاهرات : الحجاب عقيدتي...
***
اقتربت لنا من الصفوف الأمامية شيئاً وشيئاً ... وكأنها بذلك تريد أن تنتهي من الموضوع بسرعة وتعود إلى مكتبها ... عندما اقتربت ... كانت التظاهرة توشك أن تصل إلى السفارة الفرنسية ... اقتربت لَنا لتستمع لحديث بعض النسوة ... يبدو من كلامهن أنهن من المنظمات للمسيرة ... فقد كن يتحدثن عن السفير الفرنسي وعن إمكانية خروجه من السفارة لتسلم البيان الصادر عن التظاهرة ... اقتربت لنا منهن محاولة اقحام نفسها في الموضوع الذي يتحدثون به :
* اعذراني على تدخلي، ولكني اعتقد بأن السفير سيتسلّم البيان، لا يمكن لسفير بلد مثل فرنسا، بلد الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان، أن لا يخرج للقاء الناس والاستماع لشكواهم؟
- لن يخرج !إننا نطالب بذلك منذ فترة ؟ ولكنه رفض ؟
* قالت لَنا في محاولة لتواصل الحوار: ليس مهماً أن يخرج ؟ ولكن مجرد موافقته على المسيرة يعتبر موقف ديمقراطي منه، لو كنا في بلد عربي آخر لما سمح لنا حتى بالاعتصام أمام السفارة.
- كيف هذا ؟ هناك مسيرات كثيرة ستنطلق في العالم تزامناً مع مسيرتنا، في فرنسا، في بريطانيا ، في مصر، بل وحتى في غزة ؟
* في تونس أيضاً ؟ لا أظن ؟ ألم تعلموا بأن تونس سبقت فرنسا في منع الحجاب في المدراس ومع ذلك لم يتحرك أحد؟ لماذا؟ مع أن تونس بلد إسلامي، وفرنسا بلد أجنبي ... ثم لا تنسوا الفتوى التي أيدت موقف فرنسا وحقها في تنظيم شؤونها الداخلية.
- معك حق؟ فلقد أعطت تلك الفتوى بعض الدعم للموقف الفرنسي، ولكن ألا تعتقدين بأن هذه الحشود التي ترينها تسير أمامك تشكل تعبيراً قوياً عن موقف المسلمين من الحجاب، والمعروف بأن المسلمين لا يجتمعون على باطل؟
نقطة أخرى، صحيح أننا قد نعجز عن رفض بعض القوانين العربية، ولعل هذا العجز ناجم عن يقيننا بأن هذه الدول لا تمارس الديمقراطية ؟ ولكن أن يصدر هذا القرار من بلد يدعو إلى احترام العقائد والأديان، ومن بلد طالما نصّب نفسه مدافعاً عن حقوق الإنسان ... فإن هذا هو المخيف في الموضوع، خاصة أن هذه الحملة ضد الحجاب تترافق مع تصاعد الدعوات التي تهاجم الإسلام وتصفه بالإرهاب... لذا وجدنا بأن ما يحدث هو أمر مخطط ومدروس... فاليوم يمنع الحجاب ... وغداً تقفل المساجد ويمنع المسلمون من الصلاة ... فماذا سيكون مصير المسلمون الذين يعيشون في فرنسا في تلك الحالة ؟
- يمكن أن يعودوا إلى بلدهم الأصلي؟
* يا صديقتي، بلدهم الأصلي هو فرنسا، فهم ولدوا ونشأوا في فرنسا، والبعض منهم فرنسي الهوية في الأصل ؟ فهل يعقل أن يخرج ستة مليار مسلم من فرنسا لمجرد أنهم يعلنون إسلامهم ؟ إن القضية أبعد وأخطر بكثير من الحجاب .. إنها معركة وجود ... انظري إلى تلك الفتاة غير المحجبة هناك ... تلك التي تحمل يافطة ... لماذا تشارك في المسيرة برأيك؟ ... إنها تدافع عن حق المرأة في الاختيار... هي تعرف بأن الإسلام هو المستهدف من هذا القرار ... اسأليها... هي تعترف بأنها عاصية لأنها لا تضع الحجاب، ولكنها لا تريد أن يمنعها أحد من أن تضع الحجاب متى شاءت ... ومتى أرادت ، ومن هنا كان شعار مسيرتنا اليوم ... الحجاب اختياري ... الحجاب إرادتي ... ما رأيك بما قلناه ...ألا تجدين كلامنا منطقياً ... ليتك إذا كتبت في صحيفتك يكون كلامك هو أيضاً واقعي ومنطقي ...
إحمر وجه لنا خجلاً ... وطأطأت رأساها وتمتمت بكلام سريع وهي تنسحب ؟ كيف عرفت هؤلاء النسوة أنها صحفية ... هل أساءت إلى الإسلام؟ هل أخطأت في الكلام ؟ بدأت الأفكار تتضارب في عقلها، إلى أن سمعت صوت إحدى الفتيات وهي تناديها من خلفها :
* يا أخت ... يا أخت... هذا حجابك سقط من على رأسك ... خذيه ...
أخذت لنا الحجاب وانصرفت بحثاً عن صاحبته... ولما وجدتها لم تعطها إياه ، بل سألتها :
- هل يمكن أن احتفظ به؟
* طبعاً ... إنه لك ... احتفظي به ستحتاجينه يوماً ما .
شكرت لنا صاحبة الحجاب وانطلقت عائدة وهي تسمع من بعيد انشودة "أخت الحجاب أهلاً بك وبمن حذا حذوك، تبقين دوماً صامدة ، كرامتنا عادت بك".

-------------
وقع التصرف في العنوان الأصلي للمقال
مشرف الموقع


 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 16-06-2008  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  الحجاب بين الشرق والغرب
  مجلة "جسد" الجنسية ... صناعة لبنانية
  حرية الرأي في الإسلام
  قراءة تحليلية لحكاية "صفية الإفرنجية"
  هل تروّج "الأمم المتحدة" للآراء المخالفة للإسلام في موضوع المرأة؟
  ماذا وراء الدعوة إلى تغيير مناهج التدريس ؟
  سيد قطب واليهود
  تشويه الإسلام في المسلسلات والأفلام
  أساليب المدارس المسيحية بالبلدان العربية للتأثير في الأطفال
  المرأة في كتابات سيد قطب
  لا، لنزع الحجاب
  الدعوة إلى إلغاء التمييز ضد الرجل
  قراءة في اتفاقية "القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة"
  العنوسة، معاناة إنسانية تهدد البناء الاجتماعي
  المرأة بين التحرير والتغرير
  شبهات حول حقوق المرأة في الإسلام

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
الردود على المقال أعلاه مرتبة نزولا حسب ظهورها  articles d'actualités en tunisie et au monde
أي رد لا يمثل إلا رأي قائله, ولا يلزم موقع بوابتي في شيئ
 

  17-06-2008 / 12:48:51   وسيم
هل عندنا مفتين رجال في تونس؟؟؟

هل عندنا مفتين رجال في تونس؟؟؟
اعتقدت ان تلك الشلة من النساء كمنجية السوايحي و الفة يوسف هن من يفتي و يقرر
كانت مزحة مني أنا اعرف الشيخ كمال الدين جعيط نسال الله له التوفق و ان يقول كلمة الحق وان ياخذ بيد ولاة أمورنا و يكون سببا في هدايتهم
كما كان الشيخ بن عاشور سابقا

  17-06-2008 / 11:09:06   التونسي
لنرى ان كان للمفتي كلمة مع العلمانيين

سنرى كيف سيقع الخروج من هذا التعارض بين راي الشرع الذي يمثله المفتي وبين القانون الوضعي الذي ترتكز عليه جملة القوانين التونسية، والسؤال موجه للذين يقولون ان القوانين التونسية اسلامية

كما نرجو ان يكون المخرج حافظا لماء وجه المفتي، والا فان الاعراض عن راية، سيؤكد القول بانه مجرد فقيه سلطان لا تاثير له وانه لا راي له مع العلمانيين

  17-06-2008 / 11:08:53   شخص
حملة مجنونة من العرب

أريد أن أقول لكل العرب الذين لا يفوتون فرصة لسب شعبنا و نعته بترك الإسلام بأننا مسلمون و ما يدريكم لعلنا أتقى منكم، فكوا عنا كنا ننتظر منكم مساندة فقمتم تنتهكون أعراضنا و تتهمونا بترك الإسلام و لو تعرضتم لنصف الفتنة التي تعرضنا إليها لكفرتم بالله جهارا فلا تزكوا أنفسكم. و نحن مسلمون لا ندين إلا لله و لا ننتظر منكم جزاء و لا شكورا إنما ننتظره من الله.

  17-06-2008 / 11:00:26   شخص
فتوى مطابقة للشرع لمفتي تونس


انتقدت حركة شيوعية رأيا لمفتي الديار التونسية الشيخ كمال الدين جعيط في فتوى ردا على سؤال عرضته عليه سيّدة تونسية جزم فيه بأنّها أصبحت محرمة على زوجها، بعد أن تفوّه تجاهها وعلى مسامعها بعبارة أنّها طالق ثلاثا. ودعا المفتي هذه السيدة إلى الشروع في إجراءات الطلاق وسلّم لها وثيقة موقعة من قبله في ذلك.

واعتبرت صحيفة "الطريق الجديد" لسان حال حركة التجديد (الحزب الشيوعي) أنّ إصدار تلك الوثيقة من المفتي يهدّد المكاسب المدنيّة ويفتح المجال للتأويلات الدينية والفتاوى في وقت تحتاج فيه البلاد إلى فرض احترام تطبيق القوانين الوضعية ودعم المسار التحديثي حسب عبارة الصحيفة.

يذكر أنّ قانون الأحوال الشخصية في تونس ينصّ على أنّ الطلاق لا يتم إلاّ أمام المحكمة. وهذه المادة كانت قد لقيت اعتراضا في العام 1956 من قبل أعضاء المجلس الشرعي في تونس الذي حلّ فيما بعد.


لكنّ الفتوى والشهادة الصادرتين عن مفتي الديار التونسية تبقى بحسب المحامي يوسف الرزقي دون قيمة قانونية. فقد يكون لرأي المفتي تأثيرا لو تعلّق بالشرح أو بتتمة بعض القواعد الناقصة أو الغامضة، حسب المتحدث، ولكن في هذه الحالة فإنّ الجهة الوحيدة المخوّل لها الفصل وفض النزاع هي القضاء، إضافة إلى كون المفتي ليس هو المشرع وأنّ الفتوى غير ملزمة والملزم هو حكم القاضي، حسب تعبير المحامي الرزقي.

واعتبر الأستاذ يوسف الرزقي أنّه لا تعارض بين المرجعيتين، مدوّنة الأحول الشخصية والشريعة الإسلامية من حيث أنّ الطلاق يجب أن يخضع لرقابة جهة محايدة لحماية الأسرة. وأكّد الأستاذ الرزقي أنّ هذا التمشي تدعمه النصوص الإسلامية المؤسسة التي تبغّض الطلاق وتحث على حسن المعاشرة وغيرها، كما أنّ القرآن دعا إلى الوفاء بالعقود إلاّ الزواج فإنّه اعتبره "ميثاقا غليظا" وهو ما لا يمكن أن يتركه الشارع للأهواء والحالات النفسية الطارئة فيقع الطلاق بكلمة.

وقلّل المحامي الرزقي من المخاوف التي ترددت حول تهديد مكاسب الحداثة برأي المفتي، مذكّرا بأن مفتي الديار التونسية له فلك نظري يعمل داخله هو الفقه التقليدي ورأيه صحيح، ولكن في حدود مداره، إضافة إلى كونه لم يكن له يوما تأثير في المجال العام وفي توجهات الدولة.

 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
عدنان المنصر، صلاح المختار، سفيان عبد الكافي، حسني إبراهيم عبد العظيم، د- محمد رحال، أحمد بوادي، الهيثم زعفان، سعود السبعاني، علي الكاش، د. الشاهد البوشيخي، حمدى شفيق ، علي عبد العال، محمود سلطان، الهادي المثلوثي، تونسي، د - مصطفى فهمي، عبد الرزاق قيراط ، محمود فاروق سيد شعبان، أحمد ملحم، وائل بنجدو، كمال حبيب، ابتسام سعد، إيمى الأشقر، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، نادية سعد، د. صلاح عودة الله ، أحمد بن عبد المحسن العساف ، عبد الله الفقير، حاتم الصولي، العادل السمعلي، أحمد الحباسي، فوزي مسعود ، د - غالب الفريجات، د- جابر قميحة، أحمد الغريب، سيدة محمود محمد، إسراء أبو رمان، محمود صافي ، أحمد النعيمي، د. نهى قاطرجي ، د. جعفر شيخ إدريس ، إيمان القدوسي، د. طارق عبد الحليم، عراق المطيري، فراس جعفر ابورمان، د - صالح المازقي، بسمة منصور، فاطمة حافظ ، أبو سمية، محمود طرشوبي، محمد تاج الدين الطيبي، ماهر عدنان قنديل، صالح النعامي ، د - محمد عباس المصرى، هناء سلامة، د - محمد بن موسى الشريف ، إياد محمود حسين ، صفاء العراقي، سلام الشماع، د . قذلة بنت محمد القحطاني، فهمي شراب، سحر الصيدلي، رحاب اسعد بيوض التميمي، جاسم الرصيف، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، د- محمود علي عريقات، د - المنجي الكعبي، جمال عرفة، د.محمد فتحي عبد العال، د. محمد يحيى ، مصطفى منيغ، د. عادل محمد عايش الأسطل، د. الحسيني إسماعيل ، سلوى المغربي، محمد الطرابلسي، عبد الله زيدان، د - مضاوي الرشيد، د. نانسي أبو الفتوح، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، خالد الجاف ، رشيد السيد أحمد، عمر غازي، حسن عثمان، د - أبو يعرب المرزوقي، محمد أحمد عزوز، مجدى داود، رضا الدبّابي، أشرف إبراهيم حجاج، طلال قسومي، أنس الشابي، مراد قميزة، د. عبد الآله المالكي، فتحي العابد، محمد شمام ، محمد اسعد بيوض التميمي، الناصر الرقيق، كريم فارق، فاطمة عبد الرءوف، صباح الموسوي ، د. كاظم عبد الحسين عباس ، أ.د. مصطفى رجب، محمد العيادي، كريم السليتي، حسن الطرابلسي، معتز الجعبري، د. ضرغام عبد الله الدباغ، د - محمد سعد أبو العزم، د- هاني ابوالفتوح، خبَّاب بن مروان الحمد، حميدة الطيلوش، محرر "بوابتي"، فتحـي قاره بيبـان، د. مصطفى يوسف اللداوي، سوسن مسعود، رافع القارصي، د.ليلى بيومي ، رأفت صلاح الدين، صفاء العربي، فتحي الزغل، رمضان حينوني، صلاح الحريري، د. خالد الطراولي ، الشهيد سيد قطب، عزيز العرباوي، د. أحمد محمد سليمان، د - الضاوي خوالدية، د. محمد مورو ، سيد السباعي، عواطف منصور، شيرين حامد فهمي ، عبد الغني مزوز، سامح لطف الله، يزيد بن الحسين، د- هاني السباعي، منى محروس، ياسين أحمد، د - محمد بنيعيش، رافد العزاوي، محمد إبراهيم مبروك، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، سامر أبو رمان ، محمد الياسين، منجي باكير، محمد عمر غرس الله، د - شاكر الحوكي ، يحيي البوليني، د - احمد عبدالحميد غراب، مصطفي زهران، حسن الحسن، عصام كرم الطوخى ، د. أحمد بشير، د. محمد عمارة ، المولدي الفرجاني،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة