تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

إسرائيليون يستعدون للفرار!!

كاتب المقال صالح النعامي - فلسطين    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


زخرت الصحف الإسرائيلية مؤخراً بالكثير من المقالات التي تحمل تنبؤات سوداوية إزاء مستقبل الدولة. وعلى الرغم من ‏أن مظاهر القوة العسكرية والمنعة الإقتصادية التي تتمتع بها إسرائيل، إلا أن بعض كبار الساسة والمفكرين الإسرائيليين ‏اخذوا يتحدثون عن نهاية التاريخ الإسرائيلي، وتوقعوا أن تكون إسرائيل في طريقها للتفكك والزوال. بعض المفكرين ‏والساسة تحدثوا عن بعض المظاهر التي تعكس تجذر هذا الإحساس لدى قطاعات واسعة من الإسرائيليين، بحيث لم يعد ‏الأمرمقتصر على النخب المثقفة. وأحد هذه المظاهر، هو سعي أعداد متزايدة من الإسرائيليين للحصول على جوازات سفر ‏أوروبية. رؤفين ريفلين رئيس الكنيست الإسرائيلي السابق، والقياي البارز في حزب الليكود اليميني المعارض يرى أن ‏حرص الإسرائيليين للحصول على هذه الجوازات يأتي بسبب تخوفهم من زوال الدولة في يوم من الأيام. ويحذر ريفلين من ‏أن الميل المتزايد للحصول على جوازات سفر أجنبيه يؤسس لبروز مصدر آخر من مصادر الشرخ السياسي والإجتماعي ‏والفكري بين الإسرائيليين، وهذا هو نص المقال:‏

المقال الذي نشره غابي وايمان بعنوان "حملة الحقائب الجدد" حول حرص الاسرائيليين الذين ينحدرون من أصول أوروبية ‏للحصول على جواز سفر اوروبي، يؤكد أن الظاهرة قائمة، وتطرح العديد من التساؤلات حول مغزاها ودلالاتها، وعلى ما ‏يبدو فأن وايمان أخطأ في تشخيص أسباب هذه الظاهرة. فليس كما قال وايمان، فأن الذين يحصلون على جوازات سفر ‏أوروبية لا يفعلون ذلك من أجل الحصول على المزايا الممنوحة للرعايا الأوروبيين، كما كانت عليه الأمور في عهد الدولة ‏العثمانية، هذه المزايا تمنح فقط لقلة من الأشخاص الذين يمنحون مكانة " قنصل شرف ". حتى الآن، لا يخطط الذين ‏يحملون جوازات السفر الأجنبية للهجرة، أو إقامة علاقة بالأوطان الجديدة، بل أن الكثيرين منهم يخفون حقيقة حصولهم ‏على جوازات السفر عن أبناء عائلاتهم، سيما عندما يكونون من عائلات أشخاص نجوا من الكارثة النازية، وهم لا ‏يستخدمونها أثناء أسفارهم، بل يحتفظون بها في الخزانة. ‏

الذي يدفع هذا العدد الكبير من الإسرائيليين للحصول على جازات السفر الأوروبية هو اعتقادهم أن دولتهم ستزول في يوم ‏من الأيام وأنهم عندها سيحتاجونها للنجاة، من هنا، فأن هذه الظاهرة ليست مجرد صرعة رائجة وأنما تعكس تصرف ناجم ‏عن تفكير جدي وعميق. قد يظن الإسرائيليون الذين يحصلون على الجوازات البولندية والألمانية أن الاسطولين البولندي ‏والألماني سيتمركزان على شواطئ إسرائيل لإنقاذهم عندما يحين الأمر.الكثير من اليهود تأثروا من الحكايات التي تقول أن ‏يهوداً كثيرين نجوا من براثن النازية أبان الحرب العالمية الثانية لأنهم كانوا يحملون تأشيرات دخول سويسرية ويابانية، أو ‏أولئك اليهود الذين نجوا في قطارات كاستنر أو لأنهم كانوا في قائمة شندلر. وهنا يطرح السؤال: هل يمكن تفهم مخاوف ‏الأشخاص الذين يعيشون في دولة تعتبر الكارثة النازية حكاية اساسية في مسيرتها وانبعاثها؟.‏

بغض النظر عما إذا كان جواز السفر الأجنبي سيكون مفيداً للحاصلين عليه وقت الحاجة، أو أنهم سيكتشفون أنه سيكون ‏مجرد ورقة بلا معنى، فأن الظاهرة تدلل على إزدياد عدد المواطنين الذين يشككون في مستقبل الدولة اليهودية، وهم ‏يعتقدون أن لديهم وثيقة قادرة على انفاذهم بخلاف إخوانهم اليهود الذين سيكون لهم مصير مخالف، وبالتالي فأن الكوابيس ‏التي يتعرض لها هؤلاء تدفعهم للتحرك بشكل عملي لضمان مستقبلهم.‏

أن هذه الظاهرة تؤثر على مدى استعداد الناس للتطوع للخدمة العسكرية والقتال والتضحية والمخاطرة من بالنفس من أجل ‏سلامة الدولة. وتؤثر بلا شك على التضامن بين الإسرائيليين وبعضهم البعض في صورته الأساسية.‏

هذا بكل تأكيد سيؤثر سلباً على العلاقة بين الإسرائيليين الحاصلين على جوازات السفر الأجنبية والذين يسعون للحصول ‏عليها، وبين أولئك المنحدرين من اصول شرقية وأولئك الذين ولدوا في الدولة، والذين لا يستطيعون الحصول على مثل هذه ‏الجوازات.‏

هل سيؤدي ذلك إلى ظهور تباينات فكرية وإجتماعية وسياسية بين الإسرائيليين بعد أن بلغت الدولة الستين من عمرها بين ‏الإسرائيليين الذين تستند ظهورهم للجدار ولا يعرفون أن لهم ملاذاً آخر، وبين أولئك الذين يعتقدون أن لديهم خيارات أخرى ‏؟.. هل سيكون هذا هو القوة المحركة للشرخ الإجتماعي والطائفي والسياسي القادم؟.‏


 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 22-04-2008  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  "الحسيدية" اليهودية و "اجتهاداتها الفقهية"
  رئيس الموساد السابق: نضرب حماس لتعزيز عباس
  في إسرائيل........ يستعدون للفرار
  مفكر إسرائيلي: فصل الدين عن الدولة يصفي الصهيونية
  إكراه ديني في الجيش الإسرائيلي
  جنود الاحتلال بصقوا في الطعام قبل إدخاله للفلسطينيين
  الردع الإسرائيلي: سم مزدوج الفاعلية
  أبحاث الإسرائيليين تسبق صواريخهم
  هكذا عرى ليبرمان معسكر " الاعتدال " العربي !!
  شاس: كسب الانتخابات بالشعوذة
  نحو بلورة عقيدة أمنية فلسطينية جديدة بعد الحرب على غزة
  كاتب إسرائيلي: هكذا نعيد الإعتبار لهتلر
  فلسطينية تحت القصف تودع أهلها الوداع الأخير
  هكذا أباد الجيش الإسرائيلي عائلات فلسطينية بأكملها !!
  الحرب النفسية مركب هام في حملة إسرائيل على حركة حماس
  شهادات إسرائيلية على تواطؤ العرب في مجزرة غزة
  معلقون صهاينة يتوقعون الفشل رغم موقف القاهرة
  هكذا تستعد الفاشية لتولي الحكم في إسرائيل
  إسرائيل تسعى لضمان " شرعية " عربية لضرب حماس
  أبو الغيط:عندما يساعد ليفني في تبرير ذبح غزة
  العلاج مقابل...... العمالة !!!
  هكذا يطارد الموت الفلسطينيين في غزة
  السمات الفاشية للنظام التربوي الإسرائيلي
  بحث اسرائيلي هام: مناهجنا تعيق التسوية مع العرب
  ما تذكره "رابعة" عن شارون ودجان
  حاخامات يبتزون بعضهم......... " جنسياً "
  إسرائيل في عيون العرب، مخاطر التهويل والتهوين
  هكذا تكافئ أوروبا إسرائيل على جرائمها
  رؤوس الإجرام: "تسيفي ليفني"، بنت "إيتان" الرهيب
  50% من ضباط الجيش الإسرائيلي متدينون

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
الردود على المقال أعلاه مرتبة نزولا حسب ظهورها  articles d'actualités en tunisie et au monde
أي رد لا يمثل إلا رأي قائله, ولا يلزم موقع بوابتي في شيئ
 

  23-04-2008 / 13:36:04   عبد الرؤوف


الصحوة الحالية التي تعيشها الأمة هي أكبر مؤشر على زوال الكيان المغتصب. و لكن الأمر سيكون في الوقت الذي حدده الله أي حينما نغير ما بأنفسنا و الخطوة الأولى هي أن تتوحد الأمة و قبل هذا يجب أن نعود للتوحيد فلا يعقل توحيد موحدين مع مبتدعين!
عندها فقط نستطيع دفع هذا الكيان السرطاني خارج قلب الأمة فلسطين.
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د - محمد بنيعيش، وائل بنجدو، علي الكاش، رمضان حينوني، رحاب اسعد بيوض التميمي، حميدة الطيلوش، سيدة محمود محمد، د - محمد سعد أبو العزم، د. محمد عمارة ، محمود سلطان، عبد الله زيدان، د- محمد رحال، يزيد بن الحسين، إسراء أبو رمان، محمود فاروق سيد شعبان، د. أحمد محمد سليمان، صلاح الحريري، فتحي العابد، د. نهى قاطرجي ، الناصر الرقيق، منى محروس، عراق المطيري، أحمد الغريب، عدنان المنصر، د . قذلة بنت محمد القحطاني، د. عبد الآله المالكي، د. أحمد بشير، صفاء العربي، كريم فارق، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، د - مضاوي الرشيد، إيمان القدوسي، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د.ليلى بيومي ، رشيد السيد أحمد، حسن عثمان، محمد أحمد عزوز، سامر أبو رمان ، أ.د. مصطفى رجب، حسني إبراهيم عبد العظيم، د - أبو يعرب المرزوقي، صفاء العراقي، سلوى المغربي، عبد الله الفقير، طلال قسومي، أحمد الحباسي، د. محمد يحيى ، محمد تاج الدين الطيبي، نادية سعد، محمد الياسين، فوزي مسعود ، د. نانسي أبو الفتوح، علي عبد العال، جمال عرفة، عبد الغني مزوز، د. جعفر شيخ إدريس ، د. محمد مورو ، المولدي الفرجاني، فاطمة عبد الرءوف، حاتم الصولي، د - شاكر الحوكي ، محمد الطرابلسي، منجي باكير، عزيز العرباوي، ياسين أحمد، د- محمود علي عريقات، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د. عادل محمد عايش الأسطل، د - المنجي الكعبي، رافد العزاوي، جاسم الرصيف، عواطف منصور، أشرف إبراهيم حجاج، د.محمد فتحي عبد العال، هناء سلامة، د. مصطفى يوسف اللداوي، ماهر عدنان قنديل، فاطمة حافظ ، د. الشاهد البوشيخي، د. صلاح عودة الله ، أحمد بوادي، سامح لطف الله، محمد اسعد بيوض التميمي، فراس جعفر ابورمان، معتز الجعبري، سحر الصيدلي، خبَّاب بن مروان الحمد، سعود السبعاني، د - الضاوي خوالدية، فتحـي قاره بيبـان، د - محمد عباس المصرى، مجدى داود، محمد عمر غرس الله، سفيان عبد الكافي، د - غالب الفريجات، حسن الطرابلسي، د - مصطفى فهمي، إياد محمود حسين ، مراد قميزة، سيد السباعي، فتحي الزغل، محرر "بوابتي"، د - محمد بن موسى الشريف ، تونسي، أحمد ملحم، د. طارق عبد الحليم، سوسن مسعود، الشهيد سيد قطب، الهادي المثلوثي، إيمى الأشقر، ابتسام سعد، د. كاظم عبد الحسين عباس ، رضا الدبّابي، كريم السليتي، مصطفى منيغ، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، محمد شمام ، شيرين حامد فهمي ، صلاح المختار، رافع القارصي، مصطفي زهران، يحيي البوليني، كمال حبيب، صالح النعامي ، د. خالد الطراولي ، رأفت صلاح الدين، عمر غازي، أبو سمية، د - احمد عبدالحميد غراب، حمدى شفيق ، محمود صافي ، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، صباح الموسوي ، سلام الشماع، فهمي شراب، عبد الرزاق قيراط ، الهيثم زعفان، بسمة منصور، د- هاني ابوالفتوح، د. الحسيني إسماعيل ، العادل السمعلي، محمود طرشوبي، عصام كرم الطوخى ، حسن الحسن، محمد إبراهيم مبروك، محمد العيادي، أنس الشابي، د. ضرغام عبد الله الدباغ، أحمد النعيمي، د - صالح المازقي، د- هاني السباعي، د- جابر قميحة، خالد الجاف ،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة