تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

المرأة الرسالية التي نريدها

كاتب المقال د - ليلى البيومي   



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


كثر الحديث عن المرأة ودورها، لدرجة أنه أصبح هناك بون شاسع بين الرؤى المختلفة عن حدود دور المرأة في المجتمع، ‏وطبعاً كل طرف يتحدث انطلاقاً من قناعاته الخاصة وتصوراته عن المرأة أولاً ثم الدور المنوط بها ثانياً.‏

وغني عن البيان تأكيد أن المرأة مدرسة، إن أُعدت لمهمتها، وإن أهملت إلى تيارات الفساد أصبحت معول هدم للأمة وباب ‏فتنةٍ كبرى ومصيبة عظمى.‏

وحاجة الأمة إلى جهود نسائها، وتكاتفهن مع الرجال لتكوين الأمة المسلمة القوية، أمر مقرر بين العلماء والعقلاء ‏والحكماء، فللنساء دور في بناء المجتمع والأسرة لابد من تفعيله، فليس دور المرأة مقتصراً على الإرضاع والطبخ، بل ‏هناك دور أهم من ذلك وأعظم وهو تربية النشء ونشر الخير والمشاركة في بناء الأسرة المسلمة المتكاملة، والمساهمة في ‏نهضة المجتمع وتطويره.‏

ولكي تؤدي المرأة هذا الدور لابد أولاً أن يتم إعدادها لتصبح رسالية وصاحبة دور رسالي. ولكي يتحقق ذلك لابد أن تكون ‏المرأة طالبة للعلم حريصة عليه، لأنها تعلم أنه حياة القلوب، ورياض العقول، كما ينبغي أن تكون ذات لسان سؤول لا ‏يمنعها حياؤها عن تعلم شيء تجهله، فقد أثنت عائشة رضي الله عنها على نساء الأنصار، أنهن لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن ‏في الدين. وكتب التراجم والتأريخ قد حفظت لنا أخبار كثير من النساء الرساليات في مجال العلم، ومن هؤلاء معلمة الحافظ ‏ابن حجر رحمه الله الذي كان إذا ذكر أخته ستّ الركب قال: هي أمي بعد أمي، فقد ربته وحدبت عليه وعلمته، كما أن ‏الحافظ بن حجر قد تعلم على جماعةٍ من النساء يشار إليهن بالبنان في العلم حتى إن الحافظ رحمه الله قد قرأ على نيف ‏وخمسين امرأة. وأكثر من الحافظ ابن حجر شيوخاً من النساء الحافظ بن عساكر رحمه الله.‏

وأبواب الدعوة إلى الخير عند المرأة الرسالية كثيرة يحثها إليها قول الخالق عز وجل: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ ‏وَعَمِلَ صَالِحًا} ومن أهم مجالات الدعوة،

العناية بدعوة زوجها وأولادها إلى الخير، وسعيها لتطهير بيتها من المنكرات وإشاعة الفضائل والمكرمات.‏

والمرأة الرسالية تسارع إلى تطبيق ما تعلمته، أي تسارع في الاستجابة دون تلكؤٍ أو تأخير مهما خالف الأمر رغباتها ‏وأهوائها وما اعتادت عليه.‏

والمرأة الرسالية أيضاً ترفض التبعية، والتقليد للأفكار والقيم الغربية إذا كانت مخالفة لهدي الإسلام، فهي متميزة في ‏شخصيتها كتميز دينها الذي تنتمي إليه وتؤمن به بل وكتميز الأمة التي هي فرد منها.‏

إن دور المرأة الرسالية في واقع الأمة الراهن خطير، وإذا تأملنا حياة المرأة اليوم نجد أنها في حاجة أكثر من أي وقت ‏مضى إلى إعادة صياغة شخصيتها عملياً وفكرياً وتوجيهياً وفق تربية إيمانية متكاملة، بما يلائم كينونة وجودها وطبيعة ‏مهمتها الإنسانية في الأرض، وذلك من أجل تجاوز واقعها المليء بالإحباطات والتناقضات والإغراءات المادية والمعنوية ‏التي تغرقها أكثر في مستنقعات التبعية والتقليد والخرافة والاستلاب والتغريب.‏

‏ إعادة بناء شخصية المرأة وفق التصور الإسلامي والمنهج الرباني لن تؤتي أكلها إلا من خلال التركيز على أسس ثلاثة: ‏أولاً تحرير واسترداد إنسانية المرأة، ثانيًا ترسيخ فعل الإيمان في النفس، وثالثًا استشعار المسؤولية الكاملة تجاه الذات ‏والمجتمع والأمة والإنسانية جمعاء.‏
استرداد إنسانية المرأة

واقع المرأة الذي يريده العلمانيون المسيطرون على مقاليد الأمور في بلادنا يكشف عن وضعية ماسخة لها وعن عدم ‏امتلاك ذاتها وانغماسها في سلم أولويات مختل، أبرز مظاهره أن الاهتمام بالمرأة هامشي لا يرقى إلى مستوى إنسانيتها ‏ورسالتها في الحياة، ومن مظاهره أيضاً الانكباب على الزينة وتقديم المرأة في سوق العرض والطلب، وهدر طاقاتها ‏وإمكاناتها في التركيز على الانشغال بالجسد. ‏

ونظرة عابرة لمعظم الإنتاج الفني والأدبي (المكتوب والمرئي) أو حتى في الأمور التجارية مثلا تجد معظمها يصب في ‏ميدان الجسد وصناعته وتزيينه وفرض حضوره بشكل مهين ومقزز للمرأة المعتزة بإنسانيتها والمدركة لآفاق تحررها. ‏والمرأة رغم تعليمها وتقلدها لمناصب عدة إلا أنها ما زالت ترسف في مظاهر كثيرة من مظاهر التخلف والجهل، وتعيش ‏في ظل مفاهيم خاطئة، والمرأة التي استطاعت أن تتحرر من تراكمات هذه المفاهيم تحولت إلى اهتمامات أخرى مزيفة ‏تسربت إليها من الفكر الغربي فأصبحت ترسف في أغلال التغريب والاستلاب والاستغلال، هذا بالنسبة للمرأة المتعلمة، أما ‏المرأة الأمية فإن واقعها أمر بإضافة أبعاد الأمية والفقر والتهميش وغيرها.‏

وهكذا فإن الوعي بقيمة التحرر ينشئ من المرأة شخصية فاعلة معتزة بأصالتها وجذورها متطلعة إلى الاستفادة من مختلف ‏الخبرات الإنسانية لإثبات حضورها وتفعيل مشاركتها في مجالات الحياة حسب إمكاناتها وقدراتها، فتستطيع فهم رسالتها ‏في الحياة وتأديتها على الوجه الأكمل، وفي الوقت نفسه لا تسمح لأي إنسان أو تيار أو فكر أو تنظيم باستعبادها أو التعدي ‏على حقوقها.‏

كما أن تنمية العلاقة بين المرأة وخالقها وترسيخ الإيمان به في نفسها له أثر بالغ على تشكيل شخصية مطمئنة لا تقع فريسة ‏لأي صراعات نفسية وتواجه كل ما يعترضها من صعوبات وتحديات لأن الإيمان مصدر كل سلوك سوي ينبع من النفس ‏الإنسانية وهو البوصلة التي تسترشد بها في كل تصرفاتها ومواقفها وأعمالها .‏


مسئولية المرأة تجاه ذاتها ومجتمعها:‏



إن أعدادا هائلة من النساء تدخل في إطار الطاقات الخاملة والعاجزة عن العطاء المنتج، وأعدادا من النساء مقيدة بسلاسل ‏من الجهل والتخلف والتبعية والاتكالية. ونخرت الغثائية والسلبية والهامشية فاعلية المرأة فأصبحت أرقاما منسية، ومن هنا ‏كانت الدعوة إلى إشعار المرأة بخطورة رسالتها ودورها واستشعار مسؤوليتها تجاه نفسها وتجاه مجتمعها وأمتها وتجاه ‏الإنسانية جمعاء ودعوتها إلى الكف عن تمييع مهمتها وحصرها في اهتمامات هامشية تافهة. ‏

إن حصر اهتمامات المرأة اليوم سواء كانت أما أو زوجة أو ابنة في أمور تافهة أو هامشية نتج عنه تعطيل لطاقات مهمة ‏ويرجع ذلك إلى طبيعة الثقافة التي تربت في حضنها سواء من خلال الفضائيات أو من خلال قنوات ثقافية أخرى سربّت ‏مفاهيم وقيما لا علاقة لها بإنسانية الإنسان، والاهتمام بهذه الثقافة المشكلة لجانب كبير من شخصيتها خطوة كبيرة لتصحيح ‏بناء هذه الشخصية.‏

من هنا يمكن القول: إن هذا البناء لن يرتفع إلا بوضع اللبنات الأولى لذلك، ومن أولاها تنقية الفضاء الذي يسبح فيه فعل ‏القراءة في واقع الأمة بصفة عامة، القراءة المحركة للإبداع والعطاء وليست الدافعة إلى الاستهلاك والتبعية والتقليد ‏والتغريب. وهذا ما ينمي الإحساس بالمسؤولية عند المرأة سواء مسؤوليتها تجاه ربها أولاً ثم نفسها أو مجتمعها أو أمتها.‏


ظاهرة نسائية علمانية مؤسفة:



ومما يؤسف له أن بعض من نسائنا العربيات أو المسلمات واللواتي لا يشعرن بالثقة الكافية بأنفسهن وبمواطنيتهن يذهبنّ ‏إلى الغرب ليتملقنّه بمفاهيم ترضيه وتشعره أننا متخلفون عنه. إنهن ينتقدون الدين الإسلامي الحنيف ليبررنّ للغرب أنهنّ ‏نساء تحرريات وتقدميات، وهذه مصيبة أن يتبنى الغرب أصواتاً تنتقد حضارتنا وتراثنا وديننا باسم التحرر والتقدم وباسم ‏إعطاء المرأة حقوقها، و هذه مسؤوليتنا أيضاً فنحن يجب أن نأخذ زمام المبادرة وأن نتحدث عن أنفسنا وأن نوصل صوتنا ‏للغرب بالطريقة اللائقة، ولكن لا يمكن لنا أن نوصل هذا الصوت ما لم نعمل على تصنيعه بالطريقة السليمة هنا في بلادنا ‏وفي أدبنا وفي تاريخنا وتراثنا وما لم نفرز بين العادات السلبية من إرثنا والتي لا علاقة لها بالدين والأخلاق وبين ديننا ‏الحنيف وما أعطاه وما قدمه فعلاً للمرأة.‏

أحياناً تصل إلينا عاداتٍ وإعلامٍ يتعلق بالمرأة هو بالفعل ينتقص من قيمة المرأة، يصل إلينا تحت اسم "الحداثة" ويتم تبنيه. ‏إنه لأمر مخجل أن نضطر للتعامل مع إعلام لا علاقة له لا بالثقافة ولا بالحضارة ولا بحقوق المرأة. ‏
المرأة وتحديات الأمة:‏

لا يختلف اثنان أن الأمة العربية والإسلامية تعيش اليوم أصعب فترات حياتها؛ إذ التهديدات الخارجية ومحاصرة الغرب ‏الصليبي لنا، وإعادة احتلال أراضينا بعد أن كنا قد طردناه وحررنا بلادنا من شروره، لكنه بحقده الصليبي، وبتنسيقه مع ‏الصهاينة، عاد إلينا مرة أخرى بشكل أشد شراسة، تحت دعاوى زائفة مثل "الشرق الأوسط الكبير"، وإقامة الأنظمة ‏الديمقراطية والتبشير بالحرية الزائفة.‏

وفي هذه الظروف، وربما نتيجة لها، تعيش الأمة حالة من التخبط السياسي والاقتصادي والعلمي، يحتاج إلى إصلاح وتنمية ‏وتطوير، وهذا الإصلاح العام في المجتمع الإسلامي يتطلب المشاركة الفعلية للمرأة؛ حيث إنها أكثر من نصف المجتمع، ‏كونها هي مربية الأجيال ومؤسسة المبادئ في نفوس النشء.‏

وفي نفس الوقت فإن دفع العدوان عن الأمة كما في فلسطين والعراق وأفغانستان ولبنان والسودان والصومال...الخ يحتاج ‏إلى بذل وتضحية وجهاد.‏

وهكذا لم يعد لدينا وقت لدعاة العلمانية الذين يدلسون علينا ويوجهون المرأة وجهة غير صحيحة، ونحن، مع ذلك، نعترف ‏أن هناك أفكاراً، ومصالح معينة، وظروفاً تاريخية غير مواتية، أبعدتنا عن الفهم الصحيح لسنة رسول الله -صلى الله عليه ‏وسلم- وأبعدتنا عن التصور السليم لدور المرأة في مجتمعاتنا؛ إذ تدهورت أوضاع المرأة في مجتمعاتنا -وعبر تاريخنا ‏الإسلامي الطويل- من صحابية جليلة واثقة من تشجيع رسول الله صلى الله عليه وسلم لها، إلى جارية ممتهنة، ثم إلى دمية ‏تُستعمل في مشروع استعماري محكم.‏

وربما كانت الظروف الصعبة التي تمر بها بلادنا مدخلاً لأن تحقق المرأة النموذج الرسالي الذي جاء به الإسلام، من خلال ‏مشاركة فاعلة وواعية في إعداد الأجيال الجديدة لتحمل المسؤوليات الجسام، بل ومن خلال المشاركة المباشرة في كل ‏مناحي الحياة، خاصة في هذه المحن والشدائد التي تعيشها الأمة.‏
المرأة المسلمة حين تقلب الموازين:‏

إن أمتنا اليوم تعيش في حالة هزيمة حضارية وتخلّف على مستوى ضياع الكثير من أراضي المسلمين، واستهداف بلادهم ‏من قبل الاستعمار الجديد، والتجزئة والاستبداد، ونهب ثرواتهم، واختراقهم سياسيًا واقتصاديًا وعسكريًا وإعلاميًا وثقافيًا، ‏وبالتالي فإن كل مسلم رجلاً كان أم امرأة مطالب بالاضطلاع بواجبه للخروج من هذه الحالة والانتصار على التحديات ‏وتجاوزها.‏

ومن نافلة القول التأكيد على أن المرأة المسلمة مطالبة بالجهاد والنضال والمشاركة في معارك الأمة بشرط أن يكون ذلك ‏في إطار الضوابط الشرعية، ولكنني أضيف هنا أن تلك الضوابط الشرعية ليست مطلوبة في حالة المرأة فقط، ولكنها ‏مطلوبة في حالة المرأة والرجل وفي كل موضوع وفي كل قضية.‏

إن عملية النهوض الإسلامي التي يريد المخلصون منا القيام بها تتعرض لكثير من التشويش والتزييف في محاولة لوأدها، ‏وكلما كثرت أراجيف هؤلاء المشككين وشبهاتهم في قضية ما أدركنا أهميتها وخطورتها، لأنه لولا تلك الأهمية والخطورة ‏لما اهتموا بها.‏

فهؤلاء المشبوهون مثلاً يثيرون الشبهات حول قضية الجهاد؛ لأنه الطريق الطبيعي والوحيد أمام أمتنا لانتزاع حقوقها ‏واستعادة مكانتها الحضارية وتجاوز التحديات، وهم يثيرون الشبهات حول قضية المرأة في الإسلام؛ لأنهم يدركون أن ‏المرأة المسلمة حين تشارك في الجهاد والنضال الإسلامي العام فسوف تكون عاملاً مهمًا في ترجيح كفة الإسلام على ‏أعدائه في الداخل والخارج، وبالتالي تشكل خطرًا هائلاً على المشروع الاستعماري المعادي للأمة، ورصيدًا ضخمًا ‏للمشروع الإسلامي الذي يستهدف إنهاض الأمة وتجاوز تحدياتها واستعادة سيادتها الحضارية. ‏

وفي هذا الصدد فإننا إزاء تيار رئيس في الأمة الإسلامية المعاصرة يستلهم موقفه الأصيل من الإسلام من خلال القرآن ‏الكريم والسنة النبوية الشريفة وكافة مصادر ووسائل التشريع الصحيحة والمعمول بها، وهذا التيار يعرف للمرأة حقوقها ‏ويدفعها إلى المشاركة الواسعة في معارك الأمة في كل مجال، وعلى جانبي هذا التيار الرئيس هناك تياران هامشيان؛ ‏أحدهما يتمثل في تيار يحبذ الانغلاق والجمود ويخلط بين ما هو شريعة وما هو تقاليد أو عادات، ويريد إخضاع المرأة ‏المسلمة لحالة من السلبية والتهميش والعزلة وحبسها في التقاليد بحسبانها من الإسلام، والثاني يتمثل في تيار تغريبي مرتبط ‏بالاستعمار يريد أن يحوّل المرأة إلى سلعة تجارية ويجردها من إنسانيتها ويدفعها في طريق الانحلال والتغريب ومعاداة ‏ثقافتها ودينها، ويزعم هذا التيار أنه يريد تحرير المرأة في حين أنه يريد استعبادها وتبعية المرأة والرجل والمجتمع بأسره ‏للاستعمار والخضوع له.‏

ومن العجيب أن لهذا التيار التغريبي الذي يزعم تحرير المرأة، موقفًا مشينًا من تحرر المجتمع كله من الاستعمار والتبعية، ‏بل إن كل رموز هذا التيار -بلا استثناء- معروفون بعمالتهم للاستعمار والدعوة للخضوع له، ويدعون إلى إلغاء ثقافتنا ‏وهويتنا والانخراط الكامل في ثقافة وهوية الغرب الصليبي. ‏

إن الرموز الحقيقية لتحرر المرأة في بلادنا العربية هن اللاتي خُضْنَ المعارك من أجل استقلال بلادهن والدفاع عن الأرض ‏والثقافة والهوية من أمثال للا فاطمة التي قادت انتفاضة مسلحة ضد الاستعمار الفرنسي في الجزائر في أوائل الاحتلال ‏الفرنسي للجزائر، أو شهيدات ثورة التحرير الجزائري 1954 – 1962 أمثال الشهيدة فضيلة سعدان أو أم محمد أو تلك ‏المرأة الفلسطينية التي تشارك في الانتفاضة، أو المجاهدة الفلسطينية الشابة عواطف، أو المرأة السودانية التي تخرج في ‏المظاهرات أو مارست الجهاد ضد التمرد في الجنوب، أو المرأة الأفغانية التي شاركت في تحرير بلادها من الاستعمار ‏الروسي أو المرأة المصرية التي شاركت في الكفاح المسلح ضد الحملة الفرنسية أو شاركت في ثورة 1919 أو تلك التي ‏دخلت السجن دفاعًا عن عقيدتها.‏


المرأة الفلسطينية وخطوة على طريق الجهاد:‏



إن المرأة الفلسطينية العادية مارست الجهاد في أعلى صوره؛ إذ سقط العديد من الشهيدات طوال فترات الاحتلال سواء كان ‏ذلك برصاص مباشر من جنود الاحتلال والذين لا يأبهون بقتل النساء، أو عن طريق الغاز الخانق المسيل للدموع أثناء ‏تواجدهن في ساحات المواجهة أو أداء الصلاة في المسجد الأقصى، كما أن المستشفيات لا تخلو من النساء الجريحات من ‏كل الفئات العمرية.‏

كما لعبت المرأة الفلسطينية دوراً مهما في الجانب الإعلامي والصحفي في إبراز وإظهار الوحشية والقمع اللذين يتعامل ‏بهما جنود الاحتلال الإسرائيلي واستخدام الأسلحة الحية في مواجهة أطفال وحجارة.‏

ولقد كان أداء المرأة الفلسطينية على سبيل المثال في الانتخابات التشريعية الأخيرة، التي فازت فيها حماس، أداءً عالياً، ‏استكمالاً لدورها في العمل العام كأسيرة واستشهادية وناشطة اجتماعية، شاركت على مدار العقود الماضية في المشروع ‏النضالي جنباً إلى جنب مع الرجل.‏‎ ‎

وهكذا فإن من يقول إن الحركات الإسلامية تهضم دور المرأة فهو مخطئ، فالحركات الإسلامية هي من تعطي المرأة حقها ‏أكثر من أي حركات أخرى؛ لأنها تستمد فكرها من الإسلام الذي لم يحرم المرأة من حقها السياسي، وجعل دورها متكاملاً ‏جنباً إلى جنب مع الرجل في كافة مناحي الحياة.‏


 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 08-04-2008  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  الغزو الروسي وفضيحة القوميين العرب
  تساؤلات عن المراكز الثقافية الأجنبية في العالم العربي
  الشريعة تخوض آخر معارك إزاحتها في مصر
  محطات في حركة تحرير المرأة 200 عاما من التغريب
  الذين يريدون تفريغ الجهاد من مضمونه
  لماذا يرفض العلمانيون العرب الحجاب؟
  الحركات النسوية العربية ومعاداة الحجاب
  الأبعاد الثقافية والفكرية لظاهرة الهجوم على الحجاب
  الأبعاد التاريخية والسياسية للهجوم على الحجاب
  هل تقبل شهادة الفنان؟
  تركيا والحجاب.. مزيد من التناقض والحساسية
  "الحجاب المودرن": المرأة المسلمة وضغوط عالم الموضة
  خفايا حرب المصطلحات ضد العرب والمسلمين
  نموذج التميز بين التربية الإسلامية و الغربية
  المرأة الرسالية التي نريدها
  عودة الحجاب.. وانهيار العلمانية في تركيا
  كيف نحصن أبناءنا ضد التنصير ؟

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د. طارق عبد الحليم، د. عبد الآله المالكي، رضا الدبّابي، شيرين حامد فهمي ، سلوى المغربي، سامح لطف الله، أحمد الحباسي، د - غالب الفريجات، فوزي مسعود ، إيمان القدوسي، رافع القارصي، د. جعفر شيخ إدريس ، صباح الموسوي ، صلاح المختار، ماهر عدنان قنديل، يحيي البوليني، محمد العيادي، د. محمد مورو ، أبو سمية، سامر أبو رمان ، د- محمود علي عريقات، الناصر الرقيق، بسمة منصور، إياد محمود حسين ، يزيد بن الحسين، منجي باكير، كريم السليتي، د.محمد فتحي عبد العال، د. عادل محمد عايش الأسطل، حسن الطرابلسي، طلال قسومي، د - محمد بن موسى الشريف ، صفاء العربي، د. محمد عمارة ، سيد السباعي، د - محمد بنيعيش، سفيان عبد الكافي، محمد الطرابلسي، فتحي الزغل، فتحـي قاره بيبـان، محمد شمام ، حسني إبراهيم عبد العظيم، فاطمة حافظ ، عبد الله الفقير، محمد عمر غرس الله، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، محرر "بوابتي"، محمد الياسين، د. الشاهد البوشيخي، فهمي شراب، د - احمد عبدالحميد غراب، إسراء أبو رمان، نادية سعد، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، أحمد ملحم، د. ضرغام عبد الله الدباغ، عبد الله زيدان، ابتسام سعد، كريم فارق، كمال حبيب، د - شاكر الحوكي ، عواطف منصور، فتحي العابد، خبَّاب بن مروان الحمد، حسن عثمان، د - الضاوي خوالدية، علي الكاش، عبد الغني مزوز، صلاح الحريري، د - محمد عباس المصرى، أ.د. مصطفى رجب، د.ليلى بيومي ، د- جابر قميحة، سوسن مسعود، د. نانسي أبو الفتوح، د- هاني السباعي، محمود طرشوبي، حاتم الصولي، أشرف إبراهيم حجاج، صالح النعامي ، فراس جعفر ابورمان، د. كاظم عبد الحسين عباس ، د - محمد سعد أبو العزم، ياسين أحمد، محمود فاروق سيد شعبان، فاطمة عبد الرءوف، الهادي المثلوثي، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د. الحسيني إسماعيل ، د - مصطفى فهمي، أحمد بوادي، الهيثم زعفان، سلام الشماع، أنس الشابي، د- هاني ابوالفتوح، خالد الجاف ، محمود صافي ، رشيد السيد أحمد، وائل بنجدو، د - المنجي الكعبي، د - صالح المازقي، هناء سلامة، حسن الحسن، عمر غازي، د. أحمد محمد سليمان، رافد العزاوي، د - أبو يعرب المرزوقي، صفاء العراقي، د. أحمد بشير، مجدى داود، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، عصام كرم الطوخى ، مصطفي زهران، رمضان حينوني، منى محروس، سعود السبعاني، د. خالد الطراولي ، عزيز العرباوي، عبد الرزاق قيراط ، أحمد النعيمي، رحاب اسعد بيوض التميمي، عدنان المنصر، تونسي، سحر الصيدلي، محمد اسعد بيوض التميمي، عراق المطيري، معتز الجعبري، محمد إبراهيم مبروك، محمد تاج الدين الطيبي، حمدى شفيق ، محمد أحمد عزوز، سيدة محمود محمد، جمال عرفة، د. صلاح عودة الله ، أحمد الغريب، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، العادل السمعلي، علي عبد العال، د. نهى قاطرجي ، د- محمد رحال، إيمى الأشقر، حميدة الطيلوش، د - مضاوي الرشيد، د. محمد يحيى ، مراد قميزة، الشهيد سيد قطب، جاسم الرصيف، محمود سلطان، مصطفى منيغ، المولدي الفرجاني، د . قذلة بنت محمد القحطاني، د. مصطفى يوسف اللداوي، رأفت صلاح الدين،
أحدث الردود
مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


السلام عليكم أخ فوزي وبعد نزولا عند رغبتك، اليك المنشور موضوع التعليق ومصدره. ولم أشأ الإشارة الى ما هو أكثر من الإلغاز للأسماء، ليبقى الأهم التمثيل ل...>>

لكي يكون المقال ذا فائدة أكبر، كان يحسن ان تذكر إسم السياسي الأب المقصود، لأن الناس لا تدري ما قرأت وبما تتحدث عه...>>

نتيجة ما تعانيه بناتنا في الاتجاة نحو طريقا لانحبذة ولانرضه لكل فتاة أي كانت غنية اوفقيرة ولكن مشكلتنا في الدول العربية الفقر ولذاعلي المنظمات الاجتما...>>

من صدق مجتمع رايح فيها انا متزوج مغربيه بس مو عايشين هنا ولا ابغى ارجع المغرب رحتها يوم زواجي وماعدتها بلد دعاره بامتياز حتى الاسره المغربيه منحله الب...>>

أعيش في مصر جاءت احدي الفتيات المغربيات للعمل في نفس الفندق الذي اعمل به وبدأت باكثير من الاهتمام والإغراء والحركات التي تقوم بها كل امرأه من هذه النو...>>

Assalamo alaykom
Yes, you can buy it at the Shamoun bookshop in Tunis or any other; 4 ex: Maktabat al-kitab in the main street of capital....>>


Assalamo alaykom. I World like to Buy this new tafseer. Is it acai available in in the market? Irgendwie how i can get it? Thanks. Salam...>>

المغاربة المصدومين المغربيات تمارس الدعارة في مصر و لبنان و الخليج باكلمه و تونس و تركيا و البرازيل و اندونيسيا و بانكوك و بلجيكا و هولندا ...>>

- لا تجوز المقارنة علميًا بين ذكر وأنثى مختلفين في درجة القرابة.
- لا تجوز المقارنة بين ذكر وأنثى: أحدهما يستقبل الحياة والآخر يستدبرها.
...>>


الى هشام المغربى اللى بيقول مصر ام الدعارة ؟ انا بعد ما روحت عندكم المغرب ثلاث مرات لو مصر ام الدعارة اذا انتم ابوها و اخوها و خالتها و اختها و عمتها ...>>

الأخ أحمد أشكرك وأثمّن مساندتك...>>

الاخ فوزى ...ربما نختلف بالطول و العرض و نقف على طرفى نقيض و لكل واحد منا اسبابه و مسبباته ..لكن و كما سجلنا موقفنا فى حينه و كتبنا مقالا فى الغرض ند...>>

أريد ان أحصل على دروس في ميدان رعاية الطفل وتربيته وطرق استقبال الاولياء فلي الروضة من قبل المربية...>>

لو استبدلت قطر بالإمارات لكان مقالك له معنى لان كل التونسيين بل والعالم العربي كله يعرف مايفعله عيال زايد باليمن وليبيا وتونس بل وحتى مصر ولبنان والسع...>>

أريد مساعدتكم لي بتقديم بعض المراجع بخصوص موضوع بحثي وشكرا...>>

فكرة المقال ممتازة خاصة حينما يرجع اندحار التيارات الاسلامية ومناصريها وجراة اعدائهم عليهم بالحصار وغيره في تركيا وقطر وحماس، حينما يرجع ذلك لتنامي فك...>>

الموضوع كله تصورات خاطئة وأحكام مسبقة لا تستند إلى علم حقيقي أو فكر ينطلق من تجربة عميقة ودراسة موضوعية ، فصاحب المنشور كذلك الإنسان الغربي الذي يريد ...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة