تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

تراجع كبير للمقدرة الشرائية في تونس، مع استمرار ارتفاع الأسعار وتدني الأجور

كاتب المقال ‏"قدس برس" / موقع صحيفة "الشرق" القطرية‏   



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


كشفت دراسة أنّ الطبقة المتوسّطة في تونس قد فقدت 25 بالمائة من مقدرتها الشرائية شهريا على امتداد 24 عاما الماضية، ‏منتقدة الأرقام الرسمية التي تنشرها الحكومة التونسي سنويا. ‏

وقالت الدراسة التي أعدّها الخبير التونسي جورج عدة إنّ الدخل الشهري للطبقة المتوسطة قد خسر 24 بالمائة من جانفي ‏‏1983 حتى جانفي2007 رغم أنّ الأجر الأدنى للعامل قد سجّل زيادة 27 مرة خلال الفترة نفسها. ‏

وردّ الباحث هذا الأمر لأربعة أسباب: وهي:‏
‏- أولا، زيادة في الأسعار لا تقابلها زيادة مكافئة في الأجور. مثال سعر الكيلوغرام من الخبز ارتفع بنسبة 12,57 في شهر ‏أوت 2007 في حين زاد الأجر الأدنى في نفس اليوم 3,68 بالمائة.‏
‏- ثانيا تقليص منح المرض بستين بالمائة. وضرب لذلك مثالا لموظف يتقاضى 1200 دينار في الشهر، «1 دينار يساوي ‏‏0.837 دولار أمريكي» كان يحصل على منحة مرض بـ800 دينار لكنّه أصبح بعد سن قانون جديد عام 1998 لا يحصل ‏سوى على 319 دينارا، أي بخسارة تقدر بـ480 دينارا وما يعادل 60 بالمائة خسارة.‏
‏- ثالثا قرار معاليم جديدة يدفعها المؤمّن اجتماعيا على كل عمل طبّي أو أدوية، مشيرا في هذا الصدد إلى فقدان عدة أنواع ‏من الأدوية من المستشفيات.‏
‏- ورابعا وأخيراً عدم تطور مجموعة العناصر المكوّنة لراتب الأجير «المنح التكميلية كمنح الحضور والتنقل والمنح ‏العائلية وغيرها» بنسق يوازي تكاليف المعيشة. ‏

وخلصت الدراسة إلى أنّ المستهلك التونسي "أصبح غير قادر على الشراء لأنّه لم يعد لديه وفرة مالية تمكّنه من الاستهلاك، ‏ذلك أنّ التجار الصغار أصبحوا على حافة الإفلاس من ذلك أنّ 10 آلاف صناعي صغير ومتوسّط ممن ينتجون للسوق ‏الداخلية أصبحوا في حيرة واضطراب. ‏


مصداقية الأرقام الرسمية ‏

وتساءل الباحث كيف يمكن بالرغم من هذا الواقع أن تتحصل تونس على مرتبة متقدمة من قبل منتدى دافوس، ويمجّد ‏الاقتصاديون الإنجازات الاقتصادية التونسية؟ ففي سنة 2007 تحدثت تونس عن تحقيق نسبة نموّ 6 بالمائة وهي نسبة لا ‏تتحقق في دول غنيّة كفرنسا مثلا. ‏

ولتفسير المشكلة تضع الدراسة أمر مهمّا، فالأجر الأدنى الفرنسي يبلغ سبع مرات الأجر الأدنى في تونس الذي يبلغ حوالي ‏‏140 يورو، وأنّ أجر مهندس رئيسي فرنسي يعادل 5 مرات أجر نظيره في تونس «817 يورو» ‏

ويجيب الباحث بأنه حتى تلحق فرنسا بنسبة النموّ المتحققة في تونس، يجب أن تقوم الحكومة الفرنسية «بتجميد الأجور ‏الدنيا والرواتب وملحقاتها حتى يضمن تحقيق قفزة عملاقة في نسبة النموّ لم يسبق لها مثيل». ويعني ذلك أنّ نسبة النمو ‏المرتفعة تتم عبر اختلال التوازن لصالح فئة اجتماعية على حساب أخرى، «بتدفق المال بغزارة عند البعض ولفائدة ‏البعض»، وهو ما يفسّر بحسب الدراسة «هذا العدد المرتفع باستمرار للسيارات الضخمة رباعية الدفع وغيرها من الأنواع ‏الفاخرة والعدد الكبير من الفيلات الفسيحة جدا بمسابحها وجنانها بالأحياء الراقية بضواحي العاصمة وتوسّع التجمعات ‏الأخطبوطية وتطورها في كل الاتجاهات ووضع يدها على الفرص والمشاريع»، مضيفا أنّ تدفّق الاستثمارات الأجنبية في ‏تونس يعود إلى تكلفة اليد العاملة المتدنّية. ‏

وينبّه عدّة إلى أنّ جزءا من نسبة النموّ يوجّه بطريقة سيّئة ليذهب إلى الأثرياء ليصبحوا أكثر ثراء، في الوقت الذي يشهد فيه ‏العمال والموظفون والفئات الوسطى نقصا كبيراً في مقدرتهم الشرائية. ولاحظ أنّ غالبية الأثرياء الجدد والأثرياء جدا دخلوا ‏عالم المشاريع دون أرصدة ذاتية، أو بأرصدة ضعيفة. ‏

وتقترح الدراسة مراجعة جدّية لرواتب وأجور العمّال واعتبار أنّ طموح الفرد ليس فقط «ملء بطنه وبطون أطفاله، إنّما ‏يريد أن يعيش مطمئنا، وأن يطرد عنه الخوف والحيرة... وهي طموحات مشروعة يجب أن تكون من الحقوق الأساسية ‏للعمّال»، حسب تعبير الدراسة. إضافة إلى أنّ الزيادة في الأجور لا تعني خسارة، فالمال الذي يصرف في الزيادات سوف ‏يعود إلى أصحابه من خلال الاستهلاك والإنتاج والأرباح، كما يقول مؤلف الدراسة. ‏

وتنتهي الدراسة إلى أنّ العدالة الاجتماعية هي الحل حتى ينتفع كل الشعب بثمار النموّ ونسبه وحتى لا يزداد الفقراء فقرا ‏والأغنياء غنى. ‏

ونشرت هذه الدراسة بمناسبة انطلاق المفاوضات بين اتحاد رجال الأعمال ونقابة العمال «الاتحاد العام التونسي للشغل» ‏حول الزيادة في الأجور وتحسين ظروف العمل. وتهمّ هذه المفاوضات مليون و400 ألف عامل في القطاعات الخاصة. وقد ‏حدد آخر أجل لانتهائها يوم 30 جويلية القادم.‏


 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 22-03-2008  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

Warning: mysql_fetch_array(): supplied argument is not a valid MySQL result resource in /htdocs/public/www/actualites-news-web-2-0.php on line 748

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
الردود على المقال أعلاه مرتبة نزولا حسب ظهورها  articles d'actualités en tunisie et au monde
أي رد لا يمثل إلا رأي قائله, ولا يلزم موقع بوابتي في شيئ
 

  25-03-2008 / 12:00:03   ...


le problème n'est pas uniquement économique, il est social, il concerne les libertés, la politique est en crise pas de dimocratie, un grand jeux d'exclusion des différents constituants du peuple...une situation aussi catastrophique ne peut que chauffer les esprits.
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
جمال عرفة، حسن الحسن، د- هاني السباعي، إياد محمود حسين ، محمد اسعد بيوض التميمي، أحمد ملحم، د - محمد بن موسى الشريف ، سامح لطف الله، رمضان حينوني، رافد العزاوي، د - أبو يعرب المرزوقي، د- محمود علي عريقات، رافع القارصي، أحمد بوادي، منى محروس، د - شاكر الحوكي ، صفاء العراقي، محمد العيادي، د. محمد مورو ، فتحي الزغل، د. مصطفى يوسف اللداوي، حسن عثمان، أحمد الحباسي، حميدة الطيلوش، ياسين أحمد، الهيثم زعفان، د - احمد عبدالحميد غراب، د. الحسيني إسماعيل ، فاطمة عبد الرءوف، محرر "بوابتي"، حمدى شفيق ، محمد تاج الدين الطيبي، د. محمد عمارة ، سوسن مسعود، د - غالب الفريجات، عبد الرزاق قيراط ، مراد قميزة، علي الكاش، د. عبد الآله المالكي، مجدى داود، د.ليلى بيومي ، عمر غازي، د - صالح المازقي، د- هاني ابوالفتوح، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، حسني إبراهيم عبد العظيم، محمود سلطان، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، ابتسام سعد، أبو سمية، نادية سعد، فهمي شراب، محمد الطرابلسي، منجي باكير، علي عبد العال، تونسي، د. الشاهد البوشيخي، كمال حبيب، رضا الدبّابي، محمد عمر غرس الله، محمد أحمد عزوز، فتحي العابد، عواطف منصور، د. محمد يحيى ، د - الضاوي خوالدية، الهادي المثلوثي، مصطفى منيغ، جاسم الرصيف، د . قذلة بنت محمد القحطاني، عزيز العرباوي، بسمة منصور، د. طارق عبد الحليم، أحمد النعيمي، سعود السبعاني، محمود فاروق سيد شعبان، الناصر الرقيق، عبد الله الفقير، صلاح الحريري، محمد شمام ، د- جابر قميحة، خالد الجاف ، صباح الموسوي ، إيمان القدوسي، إيمى الأشقر، د. عادل محمد عايش الأسطل، العادل السمعلي، أنس الشابي، حسن الطرابلسي، سيد السباعي، د- محمد رحال، د. نهى قاطرجي ، سامر أبو رمان ، رأفت صلاح الدين، سفيان عبد الكافي، ماهر عدنان قنديل، عراق المطيري، محمد إبراهيم مبروك، محمود صافي ، مصطفي زهران، د. أحمد بشير، أشرف إبراهيم حجاج، فتحـي قاره بيبـان، كريم فارق، صالح النعامي ، فراس جعفر ابورمان، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د. نانسي أبو الفتوح، د. أحمد محمد سليمان، صلاح المختار، د. صلاح عودة الله ، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، رحاب اسعد بيوض التميمي، هناء سلامة، الشهيد سيد قطب، د. جعفر شيخ إدريس ، أحمد الغريب، صفاء العربي، سلام الشماع، معتز الجعبري، د - محمد عباس المصرى، د - محمد بنيعيش، د - مضاوي الرشيد، سحر الصيدلي، شيرين حامد فهمي ، سيدة محمود محمد، فوزي مسعود ، عصام كرم الطوخى ، يحيي البوليني، فاطمة حافظ ، عبد الغني مزوز، سلوى المغربي، د - مصطفى فهمي، د - المنجي الكعبي، د. خالد الطراولي ، أ.د. مصطفى رجب، عدنان المنصر، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د. كاظم عبد الحسين عباس ، يزيد بن الحسين، د - محمد سعد أبو العزم، طلال قسومي، د.محمد فتحي عبد العال، د. ضرغام عبد الله الدباغ، رشيد السيد أحمد، محمد الياسين، خبَّاب بن مروان الحمد، كريم السليتي، وائل بنجدو، إسراء أبو رمان، حاتم الصولي، المولدي الفرجاني، عبد الله زيدان، محمود طرشوبي،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة